أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     إذا حان القضاء ضاق الفضاء‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > الـمـنـتـديـات الــعـامـة > مَقْهَى مَنابعـْ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

مَقْهَى مَنابعـْ [عـُصارة ] فـِكر وَ [ طرّحٌ ] حـُر لـِ/ شتى المواضِيع العَامـة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-08-2010, 10:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
وجه القمر
اللقب:
نبع عميق
وجه القمر
نبع عميق
 
الصورة الرمزية وجه القمر

 تاريخ التسجيل : Mar 2010
 رقم العضويـة : 4346
 مجموع المشاركات : 405
 بمعدل : 0.07 في اليوم
  العمر : 39
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وجه القمر غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
افتراضي اختبار

اختباء
ظللت أعواما عديدة أتنقل في أرجاء العرصات ، باحثاً عن ملاذ أدس فيه نفسي .
ذرعت تلك الأرض مشياً على قدميّ الحافيتين ، أتسلل عبر أكوام المخلوقات المتزاحمة ، علّي أستطيع دفن وجهي الذي سيكون هويتي في هذه البقاع الممتدة .
عندما متّ كان عمري أربعين سنة ، وها هي ملامحي عادت كيوم موتي ، لم تتغير ، مما سيشي بي لدى أخي الأكبر يزيد ، الذي امتد به العمر ، فمات وقد تغيرت ملامحه ، فلو رأيته لما عرفته ، وهذا يجعلني أوغل في الفرار ، لأني معروف له ، وهو غير معروف لي .
كان الهلع باديا في وجوه المخلوقات كلها ، حتى القطط التي أذكرها في الدنيا ذات ملامح جامدة ، أصبحت هنا مذعورة إلى حد كبير ، يظهر عليها الخوف جليا ، وتكاد تنطق بما يعتورها من توجسات لا تدري كنهها .
توقفت عند قبيلة كثيرة العدد ، كانوا يتحدثون بلغة لا أفهمها ، وإن كان حديثهم هامساً ، إلا أني حاولت أن ألتقط كلمة ، أو إشارة ، علّي أفهم ما يقولون ، لأنهم يكررون كلمات معينة ، شعرت بشيء من الأمان ، أيقنت أني وصلت إلى مكان بعيد ، لن يستطيع يزيد أن يصل إليه ، مهما حاول البحث عني .
عندما متّ كان أخي يزيد مسرفاً على نفسه بالمعاصي ، وكان لديّ شبه يقين بأنه مات على نفس الحال ، وأنه الآن بحاجة إلى شيء من حسناتي لينجو ، وأنا وإن كنت لا أدري بقدر حسناتي حتى الآن ، فلم تنشر الصحف بعد ، إلا أن اعتقادي بأني من أهل الجنة كان قويا ، لأني أذكر أن وضعي في البرزخ كان مطمئنا .
وبينما أنا بين حشود تلك القبيلة ، إذ بصوت يأتيني من إحدى الجهات:
أحمد !
التفتّ بذعر ، فرأيت شيخاً كبيرا ، قد سقط حاجباه على عينيه ، هممت بالفرار ، ولكنّي رأيت في ملامحه جارنا الطيب أبا فارس ، اقترب منّي وعانقني ، لم أكن أشعر بشوق لأحد ، فمنذ أن خرجت من قبري وهمي هو عدم رؤية أخي ، لأني كنت محتاجا للفائض من حسناتي (إن كان فيها فائض) حتى أرتفع في درجات الجنة .
سألني أبو فارس عن سر بقائي في هذا المكان المظلم ، فأهله كما يبدو من أهل الجحيم ، فأخبرته أن المصادفة هي التي قادتني إلى هنا ، ثم سألته هل رأى أخي يزيد ؟ فقطّب حاجبيه وكأنه يتذكر شيئا قديماً ثم قال:
نعم ، نعم أذكر أني رأيته قديما ؟
_في الدنيا ؟ قلتها مستفهماً ، فقال:
لا ، أعني في أرض المحشر ، لم أعد أذكر ، قديماً جداً . .
_هل تستطيع أن تحدد لي الزمن مستخدماً سنين الدنيا ، على وجه التقريب ؟
_أكثر من مئتي سنة . .
قلت له وأنا أستمع لأناس يصرخون ، وكأن الملائكة تضربهم بالحديد :
بصدق يا أبا فارس أنا بُعثت من ثلاثمئة سنة ، قضيتها كلها فرارا من يزيد !
_لماذا ؟
أخبرته بخوفي على حسناتي ، وقبل أن أكمل حديثي ، أظلمت السماء ، فرأيت الناس يرتعدون ، حاولت أن أحرّك يديّ فلم أستطع ، علمت من همس أبي فارس أنها لحظة توزيع الصحائف .
أخذت الصحف بالاقتراب من تلك الأرض ، والناس تكاد أن تموت هلعا ، يترنحون وكأنهم شربوا قدراً كبيرا من الخمر ، وكنت خائفاً ، ولكن خوفي لا يقارن بخوف أفراد القبيلة التي كنت بينها .
رأيت الصحف تتساقط على شمائل أولئك القوم .
شعرت لحظتها بخوف رهيب ، فماذا لو خاب ظني ، ووقعت صحيفتي الآن في يدي الشمال ؟ أخذتي رعدة شديدة .
سمعت صرخة نافذة أتتني من جهة أبي فارس ، لم أستطع أن أكلمه وأنا أرى يده الشمال تمسك بصحيفته ، كان وجهه لحظتها أسوداً ! ، مدّ يده نحوي وقال:
أنقذني بحسنة يا أحمد .
هلعت ، أخذت أجري ، ويداي معقودتان لا أستطيع أن أحركهما .
كان الصراخ يعم أرجاء العرصات ، حتى إن قبائل الفيلة والوحوش أخذت تجري على غير هدى ، ذعراً مما عمّ البشر .
كان قلبي لحظتها يدعو: يارب لا تخذلني . . يا رب لا تخذلني . .
شعرت بفقري الشديد للحسنات ، تساءلت وأنا أجري وصوت أبي فارس يملأ قلبي ذعرا" ماذا لو كان أخي يزيد أكثر مني حسنات" . . قررت أن أبحث عنه .
فجأة أحسست يديّ تُطلقان ، سمعت ملكاً يناديني :
هنيئاً لك يا أحمد ، لقد سعدت سعادة لا تشقى بعدها أبدا . .رفعت رأسي ، فإذا بملك يضع في يميني كتابي .
سقطت على الأرض ، وصرت أبكي بفرح . . نسيت كل شيء . . نسيت يزيد وأبا فارس ، وكل شيء . . نسيت آلامي في الدنيا ، بل نسيت سكرات الموت ، مع أنها كانت فظيعة . . نسيت ضمّة القبر . . فرحت فرحاً لم أفرح قبله مثله أبداً أبدا .
وبينما أنا في غمرة فرحي إذ بصوت عظيم ينادي الخلائق:
فلان بن فلان بن فلان . . إلى النار . .
فلان بن فلان بن فلان . . إلى النار . .
فلان بن فلان بن فلان . . إلى الجنة . .
فلان بن فلان بن فلان . . إلى النار . .
وكنت أسمع صراخاً هائلا . .
ومن بين الصراخ البشري ، تسلل إلى أذني زفير عظيم ، سألت أحد الواقفين بجانبي ، وكان يحمل كتابه بيمينه:
ما هو هذا الصوت ؟
_إنه صوت جهنم . .
شعرت بقشعريرة تعم جسدي . .ثم عمّت رائحة جهنم العرصات ، كانت رائحة حريق نافذ . . مخلوط بنتن الجلود المطبوخة . .
ثم وبعد فترة طويلة من تلاوة الأسماء ، إذ بي أسمع اسمي:
أحمد بن فلان بن فلان . . إلى الجنة . .
كان الناس في ذلك اليوم إما سعيد أو شقي . . لم يكن هناك أي تعبير ثالث بين هذين التعبيرين السائدين . .
أخذتني الملائكة إلى الصراط . . كان شيئاً عصيبا . . ولكني تجاوزته بفضل الواحد الأحد . .
وعند باب الجنة ، وقفت ، ورأيت وجهاً جميلا ، ولكني شعرت أن روح يزيد تسكنه ، أتاني وعانقني:
هل أنت يزيد ؟
نعم . .
لم أسمع اسمك . .
لقد دخلت الجنة منذ زمن بعيد !
متى ؟
منذ ثلاثمئة سنة من سنين الدنيا . . ولم أحب أن أدخل الجنة بدونك . . فها أنا واقف لدى بابها أنتظرك منذ ذلك الحين !
شعرت بحرج شديد ، وسألت الله في نفسي ألا يعلم يزيد بأمر فراري منه . .
نظر إلى عيني بشوق:
لم أعد أكبر منك يا أحمد ! لقد صرنا متشابهين تماما . . وكأننا توأمان .
قلت وأنا أبحث عن الكلمات داخلي:
ولكنّك ما زلت الأكبر . .
أراد أن يفهمني أن أعمارنا أصبحت متساوية في الجنة فقلت بإصرار ونحن ندخل باب الجنة ورائحة شذاها تكاد تحمل أرواحنا:
مازلت الأكبر في كل شيء . .
في كل شيء يا يزيد . .


منقول ...













التعديل الأخير تم بواسطة وجه القمر ; 17-08-2010 الساعة 10:26 PM
عرض البوم صور وجه القمر   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية