
سيرورتنا ...
وجودنا المترامي على هاوية الخذلان
والمبعثر على أرصفة الصمت
والنائح على أكتاف الماضي
والعاجز عن الفرح
والغارق في الحزن
والمتدثر بالوهن
نواجه الذل بالذهول
والعار بالقبول
والخزي بالصمت المشبوب بالوجل
سيرورتنا ...
وجودنا الذي يفر
من حياة العمل
إلى موت الكسل
ويدمن التسويف في القول والفعل
وبينهما أمة حائرة في معنى
الوسط
تقف بين العلم والجهل
تهز الاكتاف
والارداف
وتكثر الهتاف
تارة تُعيد عصر... هبل
وتارة تصلي لله .. وتبتهل
تقدم قدم التردد مرة
في طريق الهدى
وتعود مقيدة بالدجل
وتؤخر قدم التحدى
وتعود مثقلة بالوهن
وتستعيذ من الشيطان صبحا
وفي الليل تبادلة القبل
و تغض الطرف عن معتد
وتمعن في بعضها قتل
وترفع شعار الكرامة في العلن
وفي الظلام تطغى وتبتذل
وإذا قالوا مهانة يا أمـتي
قالت : قضاء... وقدر
فعيدا مجيدا .. يا و هن
كل الأمم تمارس فرحها
إلا امتي فعيدها مؤجل
وفرحها مرتهن
يا خير أمة أخرجت للناس
ولكأنها لم تُخرج.. لنا نحن
أبا عدي
ابا قصي
ابا كل هزيمة وغي
أبا المعارك
والمهازل
والتناقض
والبطش
والطيش
والتخاذل
والصمود
على الحق
والتنازل
ها أنت تموت كما يليق بالبطل
وتقتل..... كما يليق بالطغاة
ها أنت تجعل من عيدنا مأتم
ومن حزنا حياة
و من عزمنا خواء
عريت في حياتك ضعفنا
حتى هزلت النخوة
ألبست في مماتك قوتنا
حتى أُثقلت بالشقوة
وتركتنا
عيون باكية
وقلوب تتبسم
قد كنت في حياتك ظالما
وها أنت تموت بيد الظلم
أعترف
أعترف
أن هذا العيد
كنت حائرة بين
الفرح و الحزن
الابتسام و البكاء
كأن المتناقضت
اجتمعت
لتقدم التهاني و العزاء
فكل عام وانت بخير يا وهن
عام سعيد ايها الوهن
الذي استاصل
واشرأبته نفوسنا
فلم يبقى لنا
غير قبر و كفن
وبعض أبيات الرثاء
سأخبرك وأنت
في قبرك
كيف أصبحت
نساء العراق بعدك
نائحة على عهدك
تبكي وتنتحب
وأخرى
ضاحكة
بدمك تتخضب
فلا تستغرب
إن قلت لك:
أننا بعدك
ما زلنا عرب......!
فلا عجب
و العراق يردد
انشودة المطر
\
\
\
الكلمات كانت ردي على الرائع أخي تجريد
في نصه الرائع عيدا مجيدا يا وهن
بعض النصوص تستفز القلم فاعذروا الجموح أن مر من هنا