...أياديكُمُ البيضاءُ-أحبتي وإخوتي وأخواتي-طوَّقتْ من مقالتي عُنقـَها بالفضل والنفع والحميمية....
ـــ أخي الحبيب حَــمَــد الدريهم...أصبتَ واللهِ كبدَ الحقيقةِ،فإن فجوة المسافةِ في الفوارق المعرفية بين أسلافنا وأخلافنا هائلة..بل ومخيفة ٌفي أحايينَ كثيرة..!! وكما تفضلتَ،فإن واحداً-كحجة الإسلام-كانَ له من الإحاطة والإلمام و مما يُسمى بـ ( الموسوعية المعرفية connaissance encyclopédique ) بحيثُ أن جميعَ الروافدِ العلمية تتعاضدُ في قلمه وتتشابكُ في تحليل فكرةٍ من الأفكار أو مناقشة رأي من الآراء،فليسَ عَجباً بعد ذلكَ أن يأتي التحليلُ راسخاً جامعاً مُحكَماً منيعاً..لكنْ حين تقدمتْ بهذه الأمة َالسنونُ،خلفَ خلفٌ،أصيبَ بالضمور والانكماش في بنيته المَعرفية-ولهذا الضمور والانكماش أسبابٌ تاريخية وظرفية يطولُ شرْحُها-فصرنا-إلا مَنْ رحِمَ الله-بالكادِ نستقرئُ تحليلاً بمنهج أونستنتجُ نتيجة ًمن مقدمةٍ صحيحةٍ...
نعم-أخي الحبيب حمد-لبُّ القول ما قلتَ بخصوص الروافد التي استقى منها أبوحامدٍ وصنعَتْ منه عقليتـَه التي تـُعتبَرُ مفخرة ًمن مفاخر تراثنا الفكري العربي الإسلامــي...شكرا لكَ-صاحبي-على الإثراء..
ـــ أختي الكريمة كل الحـــلا..ممنونٌ لكِ المرور الطيب والثناء الدافئ...
ـــ أختي الكريمة الطيبة..أنتِ الأخرى سلمتْ أياديكِ ونضـَّــرَ الله فيكِ الوجهَ والقلبَ...
ـــ أختي الكريمة بنت الشرقية...الشكر موْصول على مروركِ العطِــر،وجوزيتِ خيْراً....
ـــ أختي الكريمة الأصيلة النيِّرة ذكريات...لا شكَّ-سيدتي-أن تفاعلكِ المِعطاءَ مع حيْثياتِ الطرح بهذا الزخم الجميل من الرؤى الثاقبة والانطباعات الهادفة هو في حدِّ ذاتِه مظهرٌ صحيحٌ لما ينبغي أن تكون عليه آراؤنا وتوقيعاتـُنا وتعليقاتـُنا على مواضع وأطروحات بعضنا بقطع النظر عن تفاوُتِ ثقافاتِنا واختصاصاتِنا المعرفية...أما أولئكَ المساكين الذين لا يزالون في غفوتهم يعيشون وَهْمَ ( الأبراج العاجية )،فليسَ منا لهم إلا خالص الدعاء،لأنهم يُثيرونَ العطفَ والإشفاقَ..!!!
وما ذكرتِه-سيدتي الكريمة-عن رؤيةِ حجةِ الإسلام لمنهج التربية والسلوك هو عيْنُ ما وصلَ إليه في أطروحاته وآرائه الثرة الكثيرة التي كان دائما يربط فيها العلة بمعلولاتها من غير تأليه للأسباب ولا تقصير في المسببات..كل ذلكَ في ثوب قشيبٍ من التوازن والاعتدال العقلاني المهذب..
نعمْ لقد أحيا أبو حامدٍ-رحمه الله-في بنيةِ الإنسان المسلم ما ماتَ واندرسَ من مناهجَ تربويةٍ صحيحةٍ سليمةٍ في علم السلوك،وليسَ عجباً أبداً أن يُسمي خيرة َإرثه بـ ( إحياء علوم الدين )..كأنما هذه العلومُ أصابها عَطبُ وضمورٌ وداخلها دَخــلٌ ودخــنُ وزغــلٌ كبيرٌ،فكان لا بد من إحيائها بالمنهج المعرفي والتربوي السليم الصحيح...!!
جـوزيتِ ألفَ خير ست ذكريات..ومرحباً بآرائكِ اهادفة النافعة دائما..وكلنا آذانٌ مُصغية....
كما لا يفوتني أن أرفعَ امتناناتي وباقات شكري لوالدنا وأستاذنا الأديب عبد الله باسودان على ما أفاضَ في ومضته النافعة بخصوص موقف أبي حامدٍ من قراره الاختلاء والانزواء...بوركَ فيكَ سيدي الكريم على الإدلاء والإبانة...
وهاكمْ قلبي جميعاً-أحبتي-عُربونَ مَحبةٍ ووفاء وولاء.....