حين سمعت بحادثة العبّاره ..
...........................
هجرت كل الأماكن التي تسمع فيها الأصوات
سكنت الوحدة وسكنتني
اغلقت جميع النوافذ والأبواب ..
طأطأت رأسي بين ركبتاي
وأغمضت جفناي..
......،،..........،،..........،،..............،،
تخيلت نفسي راكبة على ظهر تلك العبّاره
ومن ثم رمتني بداخل البحر العميق
والأمواج تتلاطم يمنة ويسره
وانا بين حيتان وأسماك قرش..
لاأعلم هل ستأكلني ..؟؟
ام أنني سأغرق؟؟
أم أنني سأنجو؟؟
كل ماحولي أسود مظلم..
لاأرى شيئا ...إلا أمواج ترتفع وتأخذني معها
ومن ثم تعاود رميّ مرة اخرى
حينها سالت نفسي...
ماذا سأفعل..؟؟
هل سأصرخ؟؟ من سيسمع لي..؟
أم أستسلم؟؟ لكن لاأريد ان أموت
أم أم..
عدة تساؤلات ..جلعتني أرفع رأسي..
والدمعات كالشوك تجرح وجنتاي
........،،..........،،.............،،
كم من شخص ..استنجد وصرخ
وانقذته الحيتان ..وجعلته سجينا ببطنها
كم من شخص ضمته مياه البحر لصدرها
.........،..........،...........،
نور ما يتسلل من نافذة الغرفه
نور داعب مشاعري ومسح دموعي
ورسم مهجتي
إنه نور صوت ذلك الشخص
الذي ..لم يصرخ ..ولم يبكي..
بل أذّن وصلّى وهو على ظهره ..
ببحر لجي..يغشاه الموج من كل مكان
سبحان الله ..
الأمواج تلعب به ..والبحر يلامس خصيلات شعره
والأسماك والحيتان تتقافز فرحه بوجبة مجانيه
الكل يصرخ ويستنجد..ونسي كل شيء
حتى الأبناء قد يكون نسيهم ابائهم
وهذا الشخص..لم ينسى واحد أحد فرد صمد
مؤمن بانه لامنقذ غيره ..وبان دعواته لبارئه طوق النجاة له بإذن الله
...........،،،..........،،.............،،
رحمكم الله وأسكنكم فسيح جناته وتغمدكم بواسع رحمته
وجمعكم الله في الاخره إذ لم يجمعكم بالدنيا
..........،،...........،،
هكذا حدثت نفسي