|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
الجزء الأول وسط البحار على سفينة ما بين العصر والمغرب والأمواج تتلاطم! يترائى لي أن أتخلص من حياتي للأبد؛ كم تمنيت الاستمرار في عملي بلا فشل لكني فشلت في تلك المهمة الأخيرة؛ ظننت أني يوما ما أستطيع التخلص من هذا اليأس، من أنا؟! وما فائدة وجودي في هذه الدنيا الكئيبة؟! لا أستطيع التفكير، أصارع الحياة لا أريد أن أعيش! كم كنت أود أن أصرخ في هذا الفناء الفسيح، وأنا أرى الأموج تتلاطم وأشعر أنها سفير الموت! وأرى كل مناظر الكون الجميلة التي كنت أحبها أراها كئيبة! أرى الشفق الأحمر دماء في السماء، وأشعة الشمس المرسلة على الماء دموع عيون حزينة باتت تبكي مثلي! والأمواج هائجة تصارع بعضها بعضا تناديني نحو الأعماق! وأنا أقاوم أصارع الموت والحياة معاً! يراودني شعور قوي بالرغبة في الموت لكني أخشاه ليس رغبة وتمسكاً بالحياة بل خوفا من الله أولا وخوفا من ألا أعود فأدرك وأصحح ولو بعض الأخطاء؛ دموعي تنهمر وأحاول استدعاء بعض الذكريات التي دعتني للسفر. كان هذا أصعب يوم في حياتي؛ وقبيل المغرب وصلنا إلى المكان المقصود هبطتمن السفينة وأنا لا أستطيع التفكير أيضا، وتطاردني الذكريات ويخيم علي اليأس؛ لكن قد أرتاح قليلا بعد النوم! فذهبت إلى فندق أطمع في بضع ساعات أنام فيها، وحجزت غرفة وتركت الأفكار المتناثرة من رأسي وخلدت إلى النوم. وعلى الفراش بينما أنا نائمة: كنت أفكر لكن من كثرة التعب نمت... حتى استيقظت على صوت أذان الفجر لم أكن أتوقع أن أنام كل هذا الوقت! لكن محاولة تهدئة أعصابي ورفض التفكير جعلتني لا أستطيع الاستيقاظ؛ وقلت لابد أن أتوضأ وأصلي الفجر لأهدأ قليلا وأطرد التفكير وأبعد الشيطان ثم أفكر في حل على مهل، وقمت لأصلي ودعوت الله أن يوفقني في التفكير في حل.... وبعد أن صليت شعرت براحة وطمأنينة وقلت أنني لابد أن أتصل بأولادي وزوجي لأطمئن على أولادي وأعتذر لزوجي فإن أولادي مازالوا صغارا ويحتاجونني وقد تركتهم مع والدهم لكي أستطيع الاستجمام في هدوء وجلست أفكر وجدتني قد أخطأت في حق زوجي أمس.... وبعد شروق الشمس، وذهبت إلى الشاطئ بعد الصلاة واستلقيت على رماله آه كم كانت مهمة شاقة التي كلفت بها في عملي تمنيت النجاح فيها لكن قدر لي الاخفاق.... وشعرت بتحسن قليلا ونسيت أني أخفقت لقد تأكدت أني كنت مخطئة؛ وأشرقت الشمس وبعث ضوؤها أملا جديدا! وقلت لابد أن أتصل بأولادي فذهبت للاتصال بهم وعندما سمعت صوتهم هدأت بالا وحمدت الله وحدثني زوجي واعتذرت له واعتذر لي عما بدر منا على الرغم من أنه كان محق وكنت مخطئة فقد كنت غضبانة بسبب: عدم نجاحي في مهمة العمل التي وكلت إلي فقد أخطأت في حقه وإليكم ما حدث: عدت كعاتي من العمل في الساعة الثانية ظهرا ولكن على غير العادة وجدت زوجي في البيت وكنت متعكرة المزاج جدا ولكن هدأت بالا عندما وجدته فقد ظننت أنني أستطيع التحدث معه فقال لي: إني متعب جدا ولا أطيق حديثا؛ فبكيت وقلت: ألا تريد أن تسمعني أنت لا تحبني كما أحبك، فقال لا هذا كثير لا إنني تحملت كثيرا: تحملت قلقك ووسوستك واكتئابك لأني أحبك ولأنك حنونة وطيبة لكن فاض بي وطفح الكيل؛ إنك لأول مرة لم تعبئي بي وتسأليني ماذابي؟! لقد عدت من العمل مبكرا لأني: متعب حقا. وبدلا من أن أعتذر له كانت كلمة آسفة على طرف لساني لكني قلت: له طلقني إني مسافرة عند خالتي في الإسكندرية! فقال كدة طيب غوري. لقد كانت مهمتي ارسال التقارير الشاملة عن الحالة التي كان يجب عليَّ دراستها؛ فقد كنت أعمل أخصائية نفسية في إحدى المدارس الخاصة ذات المستوى العالي؛ وكان لدي تقرير عن طفل مريض نفسي وظروفه الاجتماعية صعبة فقد كان لص وعنده اضطراب بسبب مشاكل أسرية كبيرة وكان لابد أن أقدمه، لم يكن التقرير وافيا وكاملا في الدراسة فلم أستطع أن أساعده هذا ما أشعرني بالذنب؛ وكان هذا الطفل ظروفه صعبة جدا وكنت متعاطفة معه كثيرا وأراه في منزلة أولادي ، كنت محبطة جدا بسبب هذا لكن قدمت دراستي بعض الحلول والنتائج التي ستساعدنا على الرغم من افتقارها لأشياء كثيرة هذا ما هدأ من روعي وجعلني أفكر بتريث وأعتبر هذا التقرير نواة للدراسة المكتملة القادمة، أعلم أننا ليس بوسعنا اصلاح كل ما في المجتمع ولا حل كل المشاكل لكن حين تكون مهمة ذات أهمية بالنسبة لك وتضع فيها أمل كبير تندم حينما لا تستطيع تقديم الحل حتى لو كان رغما عنك وخطأ غير مقصود، لكني رأيت أن رد فعلي كان مبالغ فيه فقد كنت يائسة وغير متحمسة لإكمال المهمة. عملي هو وسيلة تسليتي عن مشاكل كثيرة، وأثبت ذاتي فيه أشعر أنني أفعل شيءً مفيداً، لابد علي أن أعمل في ذلك البحث مرة أخرى ووصلت إلى قرار اضافة وتعديل هذا التقرير على ضوء البيانات التي في يدي وعندما اعود أكمل المسيرة ونسيت أن التقرير تحت الوسادة فاجتهدت أن أكتب من الذاكرة، لكن كان بي الكثير من المتاعب والمشاكل الأخرى التي كان علي أن أتفرغ لها قليلا فقد كانت تتوقف حياتي عليها، واحضرت ورقة وقلما لأدون بعض الملاحظات التي كان لابد أن أضعها في الاعتبار لكن كان علي الاستعانة بصديق ، كان لدي أحد الأصدقاء يسكن بالقرب من هذا الفندق سأذهب له كان طبيبا نفسيا سيساعدني كثيرا في هذه المشكلة محل الدراسة وفي مشاكل أخرى خاصة بحياتي لكن مازالت الساعة السادسة ولا أستطيع أن أزوره في هذه الساعة المبكرة فقررت أن أكمل ملاحظاتي ودراساتي وبياناتي ثم أذهب. ودخلت ألملم أوراقي وعكفت على الكتابة وفضلت أن أكون في يقظة وتركيز فقمت بعمل كوب من الشاي يساعدني على التركيز بذهن صافي، وجلست أدون وأكتب هذه البيانات والملاحظات حتى دقت الساعة العاشرة وظننت أنه وقت مناسب للزيارة وأخذت معي أبحاثي وملاحظاتي وجمعت دفاتري حتى أذهب لندرس الأمر معا، وكنت مازلت متوترة قليلا لم أهدأ تماما حيث لم أفرغ من العمل وكان هناك الكثير من المشاكل تؤرقني في حياتي الزوجية لكن مازالت علاقتنا بخير! لكني خائفة وقررت الذهاب بعد أن أنهيت مذكراتي وملاحظاتي عن الحالة وفي الطريق وجدت أني نسيت شيء أقلقني لقد تذكرت أني نسيت أصل التقرير تحت الوسادة لم يكن أمامي لذا نسيته فعدت لأحضره وفي طريق العودة إلى الفندق قابلت صديقي، كان عائدا من نزهة على الشاطئ وخطط لزيارتي اليوم! بالطبع اندهشت لأنه لم يكن أحد يعلم أنني هنا فسألته: من الذي قال لك أنني هنا، فضحك وقال زوجك؛ فقلت هو الذي أخبرك إذا، فقال نعم! فقلت: فرحت لقدومك فقد كنت أنوي زيارتك فلدينا عمل كثير ننجزه سويا وقلت: له عن أمر البحث الاجتماعي عن تلك الحالة، فقال: دعيني أطلع على البحث وأدرس الحالة، فذهبنا إلى الفندق وقمت بعمل كوبين شاي وأعطيته البحث ليقرؤه.... وبعد حوالي ساعة اطلع على البحث بالكامل وكتب لي تقرير عن الحالة حسب ما توفر لديه من بيانات. ثم جلست إلى جواره أقص عليه بعض المشاكل الخاصة في البيت وفي العمل فقلت: له إن الحياة على ما يرام إلى حد كبير! لكن هناك بعض الأمور التي تعكر صفو الحياة! لأنني: قلقة وموسوسة، وأحبط وأكتئب سريعا، أخاف الموت وفقد أحبتي، وفي أغلب الحالات متوترة! الأشياء تعكر صفو حياتي كما أني كما أن هناك بعض القضايا العائلية تشغلني كثيرا، وفي البيت دائما مزاجي متعكر لأسباب مختلفة، وعندما أفرح أشعر بشيء غريب وأنتظر بترقب وقت الحزن لأنني أخاف أن أقابل مشاكل ضخمة لا أستطيع حلها؛ دائما شاردة مهمومة لأني خائفة من المشاكل كما قلت، من الفشل، من أي شيء من كل شيء! لا أستطيع التفكير بنظام. زوجي يتحمل كثيرا وأنا أيضا أقف إلى جواره كثيرا؛ استيقظ كل يوم على صوت أنات جراحي وصرخات آلامي، لم أعرف طعم المتعة لم أتذوق طعم الراحة كم حملت من الهموم وأسكنتها فؤادي! كم عانيت في هذه الدنيا! أنا من كانت الأحزان أوطانه والألم مسكنه! كم تذوقت من اللوعة والأسى حتى تجرعت الهم في مغبر كاساتي، ممزقة أنا دنيا الأحزان مسكني لم أبرحها ولم أعرف مشوار السعادة والفرح إلا ساعات! على الرغم من وجود زوجي إلى جواري وحياتنا الأسرية السعيدة؛ فهو من يخفف عني وقد عاهدني أن يتحمل حتى أشفي جراحي أعلم أنه تحمل الكثير؛ فقال لي: إذا فلماذا الحزن إذا كان زوجك يحبك ويصبر عليك ويقف إلى جوارك! ولماذا لم تستشيريني وتصبري حتى أعالجك! فقلت: لأني أحبه فتعجلت ولأني كنت لا أريد الجلوس عند خالتي أكثر لأن: زوجها رجل متسلط دكتاتور، كما أنه عصبي متحجر وغير مرن فهو لا يستطيع التأقلم مع الواقع ويرفضه؛ ينهرها بل ينهرهم فتنهرني بل أحيانا هو الآخر ينهرني. لا أستطيع أن أجد حلا فقد أصبحت طبيعة عملي تؤثرعلي فقد تؤثر أحيانا مشاكل على حياتي في البيت، والمشاكل العائلية والأسرية تؤثر علي في العمل؛ كما أن أبي وأمي توفيا في أشد الأوقات التي كنت أحتاجهما فيها، وكنت أشعر أنهم تخلو عني كنت مرتبطة جدا بهم، فشعرت أني يتيمة حين انتقلت إلى منزل خالتي! بدلا من أن تكون أمي فقد كانت قاسية ألتمس لها العذر لأن زوج خالتي على خلاف شبه دائم مع زوجها؛ بكيت من لوعة الحرمان كم سكنت ديار الهم ولوعتني الفرقة! وكم غصت في أمواج الكدر وا أسفاه على حب قد يضيع غدا من خوفي عليه! أخشى على زوجي أن يشعر أنه تحمل أكثر مما يطيق فتكون الفرقة، وا أسفاه كم سكنت ديار الندم وشربت كأس المنايا حاربت الحزن ومنعت أن يزورني لكن لحقني إلى داري الذي تذوقت فيه الفرحة وشعرت فيه بالأمان يؤلمني أني كم أحب زوجي لكن لا أستطيع أن أسعده. فقال: "لماذا كل هذا القلق والحزن؟! على الرغم من أنك أنت وزوجك على وفاق، إنه يحبك كثيرا وقد قال لي هذا! ولكنه يشعر أنك مضطربة غالبا؛ وقد تحمل هذا في البداية، لكن يا عزيزتي الحياة كلها صعاب ومتاعب فلا ترتاعي هكذا، الدنيا بما فيها من متع وشهوات وملذات فيها ما فيها من المنغصات والمتاعب قال تعالى في سورة البلد "لقد خلقنا الإنسان في كبد"؛ فكيف ستواجهين ما هو أصعب؟! وكيف ستجدين أيضا المتعة وأنت هكذا قلقة مضطربة لست مطمئنة؟. فقلت: أخشى الفراق؛ كل ما أفعله هذا لأني أخشى الفراق؛ أخشى الموت نذير وسفير الفراق للأبد، وأخشى أن يطلقني زوجي أشعر بعدم الأمان فقد نختلف ونتشاجر كثيراً. فقال صديقي الطبيب: وماذا في ذلك كلنا سنموت! هذا أولاً هل كل إنسان إذا مات حبيبه وفارقه انتهت الدنيا؟! فقلت: بالنسبة لي انتهت لأنه قد تحدث لي أشياء سيئة هذا غير آلام الفراق! تخيل أنك تحب شخص ثم فجأة على غير موعد تكتشف أنك لن تراه ثانية بماذا تشعر؟! فقال: أنا أوافقك الرأي أن الفراق صعب لكن هكذا هي الحياة وهذه هي الدنيا؛ ولماذا تقدري أن من تحبين هو الذي سيموت أولا؟! ما يدريك أنك ستموتين قبله؟! فقلت: أشفق عليه من الفرقة أيضا، أنت لا تعلم ليس كل من تحب يبادلك هذا الشعور بنفس القدر! وقد لا يبادلك تلك المشاعر أصلا! فمن الصعب أن تجد من تحبه باخلاص ويبادلك نفس المشاعر! أنا أتألم حتى الآن لفقد أبواي، صحيح أن خالتي وزوجها ساعدوني كثيرا في زواجي وشرفوني! لكن كانت استضافتهم ومعاملتهم لي سيئة! صحيح أنها ليست سيئة بالدرجة! لكنها كانت ليست كما ينبغي ولولا وقوفهم إلى جواري لما تواصلت معهم بعد زواجي؛ أنت لا تعلم مدى المعاناه التي عانيتها هناك سأقص عليك القصة من البداية. *بعد أن انتهيت من الثانوية العامة ولله الحمد؛ أني كنت قد انتهيت منها فلو لم أنتهِ لقضيت عمري حتى تزوجت في الثانوية العامة، وكنت قد نجحت بتفوق لكن صممت على دخول الكلية التي أريدها، وكانت أقل من مجموعي فقد كان مجموعي بالثانوية يؤهلني لدخول كلية من كليات القمة! ودخلت كلية الآداب قسم علم نفس، وقمت باختيار تلك الرغبة على الرغم من اعتراض الجميع ماعدا زوج خالتي فقد كان يعمل مدرسا ويفهم أنه من الأفضل أن أدخل الكلية التي أريدها وأختارها؛ انتقلت وقتها بعد امتحانات الثانوية العامة للعيش مع خالتي لوفاة والدي في أسبوع واحد، رفض الجميع جلوسي بمفردي وقرروا شراء أوراق التنسيق والرغبات من محافظة الإسكندرية حيث كنا نقيم، وعلى الرغم من صدمة أمي وأبي إلا أنني فرحت لأنني سأقيم هناك فقد كنت أحب الإسكندرية أكثر من القاهرة! وقد كنت أتمنى أن أنتقل مع زوجي أو مع عائلتي حين كان أبواي على قيد الحياة لأعيش هناك كما أنني كنت أحب خالتي كثيرا، وحتى الآن على الرغم مما سببته لي من صدمة إلا أنني مازلت أحترمها وأحبها وأقدرها كثيرا برغم ما حدث فقد كانت لها مواقف كثيرة ساعدتني فيها ووقفت إلى جواري لكن الحمد لله أن تلك الأيام قد مرت على خير! فعلى الرغم من أنها ساعدتني إلا أنها أهانتني كثيرا وأذلتني، عموما لن أطيل لقد أقمت هناك لأن: عماتي وأعمامي لم تكن ظروفهم وقتها تسمح باستضافتي؛ وكان خالي قد مات وترك أولاده مع خالتي لأن زوجته في المستشفى حيث كانت ما تزال مريضة شفاها الله، فهي حتى الآن رغم خروجها من المستشفى منذ فترة طويلة أعتقد من قبل زواجي إلا أنها مازالت مريضة! المهم قضيت تلك الفترة قبل الدراسة في اكتئاب، وملل حتى بدأت الدراسة؛ وكانت السنة الأولى في الكلية وأخيرا وجدت متنفسا خارج البيت فقد مللت وعلمت أن خالتي أخذتني واستضافتني عندها فقط لكي لا تكون مقصرة؛ وتعمدت أن تعلمني وتفهمني ذلك! هداها الله وغفر لها؛ وكنت وفي اليوم الأول: حدث موقف غريب فريد من نوعه: دخل علينا دكتور مدرس لمادة علم النفس الاجتماعي وفوجئت باهتمامه بي هل استوعبت وفهمت ما هي النقاط التي أريد اعادتها؟! استغربت بالطبع جدا كيف التقينا لأول مرة وكأننا التقينا من قبل؟! كيف أشعر حتى أنا أني رأيته من قبل؟! كيف أشعر براحة حين أراه، أخجل حين أراه أن أكلمه كأني معجبة به؟! كيف ذلك دعوت ألا أكون قد أحببته! فقط لفت نظري اهتمامه بي ولفت نظره شكلي أو مظهري، لكن ليس كما أعتقد فأنا لا أريد أن أتعلق بأحد لكي لا يفارقني أو يجرحني! لكن كل يوم أتعلق به أكثر وتثبت لي الأيام أنني محقة فقد تعلق بي وأحبني وأحببته؛ وكنت أكذب نفسي كيف ذلك من أول يوم كيف ومنذ متى جاء اليوم؟! كان قد أعطانا أسئلة وبحث لم أستطع الإجابة على سؤال وكنت أود مساعدة في موضوع البحث ذهبت أنا وصديقتي وفوجئت أنه يقول لي أريد أن نلتقي في المكتب! كان قلبي يدق وأشعر بالخجل وأنه سيتحدث معي أنه معجب بي ويريد أن يرتبط بي كانت أرجلي تلتف وأرتجف وأدعو ألا يحدثني في هذا الموضوع لخوفي ودخلت المكتب وأنا معترفة أنه يحبني وقد بدأت أحبه لكني محتارة وخائفة هل إذا فاتحني في هذا الموضوع هل أوافق أم أرفض ولماذ أوافق وأنا لا أضمن كيف سيكون مصيرنا لكن حتى أمي وأبي لم يعرفوا مصيرهم قبل الزواج وهما الذان خططا لحياتهما السعيدة فقد كان أبي رجل حنون رقيق لم يجرح أمي أبدا وكان يعاملها أحسن وأرق معاملة فلما لا نكون مثل أبي وأمي فهو شخص مهذب ومحترم هذا ما يبدو عليه وطلب مني الجلوس فجلست سألني إذا كنت أحب أن أشرب شيء فقلت له شكرا قال لي هل أنت مرتبطة فعلمت أنه كما توقعت وظننت أنه سيدخل في الموضوع مباشرة فنظر إلي وقال أنا حقيقة أشعر أني قد *رأيتك من قبل لكن لا أذكر متى أو أين فقلت وأنا أيضا واحمر وجهي وضحكنا سويا وقال لي في الحقيقة كنت أود الدخول في الموضوع بدون مقدمات ولكن متردد وخجلان قليلا ولا أعلم رد فعلك أتمنى أن توافقي فقلت تفضل بالدخول في الموضوع ولن أقاطعك ثم قال لقد ماتت والدتي منذ سنة وأنا أعيش مع أبي فكرت مرارا في الارتباط *لكن لم أصادف من يرق لها قلبي وقد وقع اختياري عليك ما رأيك ؟ فتلعثمت ثم قلت بصوت متردد متقطع أنت أنت فاجأتني هلا تجيب على أسئلتي في البحث والتقرير فقال ليس قبل أن تجيبيني فقلت وقد ازداد احمرار وجهي أنا فوجئت بطلبك وصراحة أنا لا أفكر في هذا الموضوع الآن ولست متعجلة هذا حقيقة لا يعني أفكر لكن دعني أفكر وسأجيبك ، فقال خذي وقتك لكن عاهديني أن تفكري جيدا وتجيبيني وسأكون أسعد من على وجه الأرض إذا وافقتي فأنا وجدتك بعد طول انتظار ، فأخذت الأوراق وأنا في غاية الفرحة والتردد والخجل فقال لي ألن تنتظري حتى أجيب على الأسئلة فقلت بدأت غالبا المحاضرة التالية سأمر في وقت لاحق وخجرت وأنا الأفكار تدور في رأسي ما بين أسباب الرفض والقبول ولم أستطع أن أحضر المحاضرة التالية بالفعل كانت رأسي تدور وشعرت بدوار قليلا لست أدري كيف ومتى شعر نحوي باعجاب ولماذا لفت نظري وشعرت نحوه باعجاب وارتياح لاأستطيع التفكير الآن فانصرفت قررت أن أجلس قبل الانصراف في الكافتريا لكن شعرت أني أود الجلوس بمفردي بدون أن يكون هناك بشر من حولي وانتظرت الحافلة قاصدة أن أخرج على الشارع الرئيسي كي أذهب إلى البيت وعندما عدت إلى المنزل وجدت ابنة خالتي كانت في نفس عمري وقررت تأجيل دخول الجامعة هذه السنة مع أنها قدمت أوراقها معي لكنها قدمت التماس هذه السنة وكنت أريد أن أتحدث بعد طول تفكير مع أي أحد أثق فيه على الرغم من أني كنت أود في البداية الجلوس بمفردي ، وعلى الرغم من أني أعلم أن منى أول من قد يشجع الرفض أكثر من القبول أو هي أكثر مني خوفا من هذه المسائل لكن أنا متأكدة على أي حال أنها ستساعدني على اتخاذ القرار احترت من أين أبدأ وكيف أعبر خجلت كثيرا أن أبوح أني أحبه لست أدري كيف وقد كنت مصدومة وقررت ألا أحب لكني خجلانة جدا أن أتكلم بصراحة حتى مع ابنة خالتي لأول مرة منذ كنا صغارا ونحن دائما أسرارنا معا لكن لا أعرف هل هي مكابرة حيث لا أريد أن أعترف وأنني لم أصدق أم أنني أريد التثبت والتريث بصراحة لا أدري ولماذا الخجل وأنا لا أتحدث مع خالتي أو زوجها يعني لن تكون هناك رقابة على الكلام مضطربة ومحتارة كنت أتلعثم في الكلام وحين قلت لها وسط الكلام بعشوائية أنني أحببته تقريبا ومعجبة جدا به وبأخلاقه ونجاحه وطموحه ، كنت أود أن أصرح لها كي تفهم مدى حيرتي وتيقنت وقتها أني أحببته كثيرا حيث لم أستطيع أن أنكر وخرج مني الكلام بعفوية بدون وعي على الرغم من خجلي وتحفظي ولست أدري كيف خرج مني الكلام بعد عناء بعد أن جلست أحاول الشرح وجلست ألف وأدور وأشرح فقالت ما هذا دنيا انقلبت فجأة لرومانسية وتتحدث عن الحب كيف ومتى حدث هذا هاها، فقلت لها اصمتي واكتمي أمري فأنا لا أريد أن يعرف أحد الآن لكن ما رأيك فقالت تعلمين رغم خوفي من هذه الأشياء إلا أنني أقول لكِ فكري جيدا وضعي احتمال الموافقة نصب عينيك ولا تكوني مترددة فأنت من بعثت الأمل بي ألم تقولي لي أنه ليس كل المتزوجين على خلاف شديد ويتعاملون معاملة سيئة، فسكت برهة ثم قلت معك حق لكن تعلمين أني أخشى الحب نعم أخشى أن يجرحني حبه أخاف ألا نوفق أو أن يموت ويتركني لا أريد أن أحب وأتعلق بشخص آخر يكفيني جراح أمي وأبي وما اكتشفته عن أمر خالتي التي بدون *أن تغضبي مني لم تكن لي ما أكن لها من حب واحترام وخوفي من الموت أكبر.* قاطعني صديقي الطبيب وقال وما الذي دفعك إلى الخوف فقلت من الموت موت أمي وأبي فجأة فكم كنت أحبهم ومتعلقة بهم جدا كنت طفلتهم الوحيدة والمدللة فقال لم أقصد من الموت لكن من أن يجرحك أحد هل كانت لديك تجربة حب فاشلة فقلت بالطبع لا بل كان زوج خالتي هو السبب فقال هل كان زوج خالتك على خلاف مع خالتك فقلت نعم على خلاف دائم تقريبا فقال مفهوم مفهوم وهل زوجك هو المعيد الذي تقدم لكي وأنت بالجامعة قلت نعم فقال نكتفي بهذا القدر اليوم وسأمر عليك غدا فقالت وماذا عن التقرير الخاص بحالة البحث قال سنناقشه لاحقا سلام سلام . يتبع فإلى اللقاء في الجزء الثاني
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سارة سعد
المنتدى :
يحكـى آنـ
أعزائي زوار وأعضاء المنتدى هذا تعديل بسيط في قصة صرخات من قلب حزين رأيت أن أعدله والقصة لهاجزء ثاني لم ينتهي بعد فإلىاللقاء في الجزء الثاني
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | |||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سارة سعد
المنتدى :
يحكـى آنـ
يعطيك ربي ألف عافيه.. |
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|