ليس العلا في الشعر أن تتعالى
أو أن تقولَ بأنكَ االمتغَالى
الشعر ما أحلاهُ إنْ كان الذي
نظمَ القصائدَ , فوق ذاتهِ جالَ
الشعر يرفض أن تكونَ ممجَّداً
أو أن تقول بأن -جبراً – قالَ
عبَّأتُ زهرَ ربيعنا بأريجهِ
ودهنتُ منهُ صبغةً وأمالا
ولقد أهلَّ بحرفهِ لو أظلمتْ
هذي الدُنى فوق القلوب هلالا
نبض القلوب على الحناجر إنهُ
زان القصيدَ حلاوةً وكمالا
في كلِّ يومٍ سوف أغسل شمسهُ
بمعين قلبٍ بالصفاء زُلالا
وأقول للحرف الذي يمشي على
جفن القصيد تبختراً ودلالا
لكَ يا بن عيني أن تظلَّ بدمعتي
نوراً بها وحقيقةً وخيالا
لك أن تطلَّ على الوجود ببسمةٍ
ويظلُّ فرحيَ في العراء كِلالا
لو كان حزنيَ دون شعريَ راحلا
خبَّأتهُ بين المياهِ جبالا
قالوا بأن الشعر يركضُ خلفهمْ
لماَّ رأوهُ مشرَّداً وِحِوالا
لي في هواهُ بقدر ضعفي وزلَّتي
ملكاً عظيماً ما حسبتُ مزالا
هو وجهتي حمّلتُ قلبيّ مجدهُ
حمّلتُ روحيَ في حِماه حِمالا
قد يكتبون الشعر من نزعاتهم
لو يرحل الشعر المكنَّى من دمي
سأشدُّ ذاتيَ خلفهُ ورحالا
شعر: خالد قاسم حجازي