الأمُّ حق الأم فهْو عظيمُ .. و لقدره حقٌ له التقديمُ
اللهُ في القرآن يقرن حقها .. في حقه و لأمره التسليمُ
أوصى بها حُسناً و برًّا دائما .. لله من بحقوقها سيقومُ
امنح لذاكرةِ الفؤاد سويعةً .. و اذكر لفضل فؤادها , ستهيمُ
تلق المدامع لا تجف لذكرها .. و بذكرها حِـسُّ الأمان يدوم
حضنٌ يضمك لا يريد سوى الهنا .. لك ذاك حضنٌ دافئٌ و رحيمُ
من ثديها درَّ الحنان كزمزم .. و لكفُّ زمزم في العطاء كريمُ
سنن بها ابتدت الحياة و تنتهي .. قدرُ الأمومة في القلوب قديمُ
عتبي على خلٍّ يخالف قلبه .. قلبٌ يعُقُّ الأم فهو سقيمُ
عتبي عليك إذا استطبت دموعها ,.. فلأنت حين تعقها لظلومُ !
حملتك كرهًا فانتهيت لكرهها .. ذياك درب في الدروب ذميم
لو أنني كلفت كفك حملها .. شهرًا لكلّ الكفُّ فهْو عقيمُ
و لأنت في أحشائها تسعٌ على .. وهنٍ على وهنِ الضلوع سليمُ
و أتيت للدنيا لتخمد وهنها .. فحمدت قلبًا هالهُ التحطيمُ
وجه الذي خفض الجناح محمدٌ .. و لوجه من رفع الجناح دميمُ
الأمّ مشكاة الوجود و نوره .. الأم وجه الحب فهْو وسيمُ
و لأنها رمز الحنان فكل من .. يحيا بدون الأم فهْو لطيمُ
البعد عنها قسوة لا تنثني .. فمن الذي عن قلبها سيصومُ ؟!!!!
تختار هجراً كي تعوض غيرها .. و جزاء ذلك يا أخي معلومُ
و تبرُّ صحبك ثم تنسى برها .. فغداً خليلُك هجرُه سيسيمُ
إن كنت ترضي من تشاء بهجرها .. فلك الرسول إذا تشاء خصيمُ
أو كنت تنسى حكم هجرك قلبها .. فاذكر فحكم عقوقها التحريمُ
تمضي الحياة و أنت تطلب نأيها .. و خطاك تكتب و الدروب تلومُ
تشكوك في كل الوجوه دموعُــها .. يشكوك من طعنِ القلوب صميمُ
إن كنت للجنات تسعى لاهثاً .. إن كنت للعيش السعيد ترومُ
فارجع لأمك قبلنْ أقدامها .. فالبعد عنها قاتلٌ و سَــمومُ
الذل عزٌّ عندها و كرامةٌ .. و العز ذلٌ عندها ملزومُ
الناس إن يطروا النعال ترفعوا ,. و يجل سمع مُخاطبي التكريمُ
لكن هنا استثناء نعل كريمةٍ .. حقًّا فخطو الأمِّ ذاك حميمُ
ثَــــمَّ الجنان لها الحنين يقودني .. يا رب فاجعلني هناك أُقيمُ
*
*