فتوى العلامة المحدث أبي عبد الرحمن يحي الحجوري ـ حفظه الله ـ
تبادل الزيارات أيام الأعياد(1)
السؤال: في بلداننا العربية في أيام العيد تقام زيارات بين الاقارب والاحباب ويكون فيها تبادل التهاني، وإكرام الضيف، وهي عادات أصيلة في بلادنا؟
الإجابة:
إكرام الضيف أمر مطلوب، في أيام العيد وفي غيره؛ لحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"(2)، فما دل عليه حديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته؟ قال: "يوم وليلة، وما زاد عن ذلك صدقة"(3)، هذا واجب يوم وليلة، وما زاد على ذلك فصدقة، والتهاني أيضًا بالأمور التي يحصل بها فرح لها أصل، فالتهنئة بالعيد والتهنئة بالزواج، وغير ذلك، قد جُمع فيها، لكن تحديد الزيارات في أيام العيد أكثر من غيرها؛ هذا ما نعلم له دليلًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نعم أيام العيد أيام فرح وقد يحصل اجتماع، وإنما التحديد الذي قد حصل وصار في العالم ، ما مر بنا حديث ولا أثر لا فيما جمع في ذلك مما يتعلق بالتهاني، ولا في غير ذلك؛ أنهم كانوا يتحرون في الأعياد أن هذا يزور أخاه، وهذا عمه وهذا خالته، هذا التحري فيه نظر، والذي يزور رحمه يزور قريبه في أي وقت كان، ومن زاراه أكرمه، ومن هنأك هنئه، فإن قال: تقبل الله منا ومنكم، فقل: تقبل الله منا ومنكم، كذا كان الإمام أحمد إذا قال له أحد ذلك، يقول ذلك، وهذا داخل تحت أمور التحايا في الجملة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾; [النساء:86]، لا سيما وأنت تعلم أنه قد جاء عن واثلة وعن أبي أمامة وجاء عن بعض السلف رضوان الله عليهم.
منقول للامانة
ـــــــــــــــــــ
(1) شذرات من أوائل دروس فضيلة الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى.