للقط اسماء مختلفة يراها القارئ في هذه الطرفة التي رواها الدميري في كتابه قال خرج أعرابي الىالصحراء فصاج قطا لم تقع غليه عينه من قبل فظنه صيدا ثمينا سيجلب له الثراء اذا باعه في السوق وانطلق الى مكان الباعة فتلقاه رجل فقال له ما هذا السنور ولقيه ثان فقال له ما هذا الهر وثالث فقال له ما هذا القط و رابع فقال له ما هذا الصيون وخامس فقال له ما هذا الخيدع وسادس فقال له ما هذا الدم
فقال الاعرابي في نفسه ان هذا الذي كثرت اسماؤه لا بد ان يكون شيئا عظيما وحدث نفسه انه لن يبيعه باقل من مائة درهم فلما اتى به السوق تلكأالناس في الأقبال عليه فعرضه ملحا فقال له أحدهم آخذه بنصف درهم فرمى به الأعرابي غاضبا وقال لعنه الله ما اكثر اسماءه وما اقل ثمنه.
فمن يقرا هذه الطرفة يخيل له ان احد اللغويين جمع أسماء القط في طرفة أ دبية ومن الطرائف التي رواها الدميري عن القط انه يغسل جسمه بلسانه وكذلك تفعل القطة لاولادها واذا جاعت الانثى اكلت اولادها واذا الف بيتا حرم على غيره ان يدخلها وتقوم المشاجرة اذا لم يرحل الزائر الغريب واذا أخذ شيئا من البيت ستره في مكان بعيد كي لا يروه ويضربوه وعلى ضآلة جسمه يخافه الفيل ويهرب منه وقد روى ان جماعة من المقاتلين في بعض الحروب اعد لهم العدو جماعة من القطط اندفعت الى الفيلة ففرت هربا بمن تحمل من المقاتلين
هذا مما ورد في كتاب الدميري للحيوان وقد ابدع في الحديث عن دقائق وخصائص الحيوان وقد أعود في رواية أخرى من كتاب الرجل الذي شاع في عصره