كانت لنا زمان شجيرة
خضراء
ظليلة
لها ضلع مائل
متدلي في البحيرة
أنيقة هي كانت
ومن اللعب
طالما عانت
ذات مرة كانت لنا سبورة
و أخري مخبأ العصفورة
وحينا بيتا للساحرة المسحورة !
كنا نتمثل الكون فيها
وبرغم اللعب نسقيها
جال هذا بذهني
و انا امامها سرحان
كأغنية قديمة
لوحاولت التذكر تداخلت
الألحان
مع الألحان ....
أخر عهدي بها منذ سنين عدة
حين شهدت وداع الأحبة
قد كان بغير دموع
و هذا أقسي
و إن أنس
ذلك اليوم
لا أنسي ....
يمضي العمر بلا كلال
وينتاب الحياة
إعتلال تلو إعتلال
كانت الضحكة
تدرك القلب
و المرح
يفعم النفس
ونتمتع بصافي الجمال
...أنا مثلك !
كنت لمن حولي كالشجيرة
الآن يتركوني
كما تركتك
أنا كأنتي !
تعودت الصمود
في وجه النوائب
الآن أنحني
كما إنحنيتي....
حنين جارف لأيامك
لطفولتي
وفتوتي
وشبابي
لبقعة ظل تحت فروعك
لمرحي
وهواىً
و أحبابي
ولقد أتيت إليكي بغير رغبة
أو دافع
وليس هذا بغريب
علي
فرد ضائع
فإني ...
كالمسيرة التي
لا تسير
كمنارة مهدمة أمست
لا تنير ....
أسمع غصونك تلومنني لما
تبدي ملامحي من الأسي...
هكذا الملامح
حين تأبي الدموع
وقد يسألوا
... علام الدمع؟
ولم يأبي؟
هكذا الخطوب
حين تقتل الطموح
وإن تذكٌر الذكري
السعيدة
ليس دائما خبرة
سعيدة
فتذكر الغني
و أنت فقير
وكونك أعمي
وقد كنت بصير
وتذكُر أصل حياتك
ونهاية الخطوط
مؤلم قاسي
بلسع بألف سوط
ما أقبح ذاكرة الإنسان
حتي في بديع الأيام
تسترجعه بألم
و جميل الذكريات
تمزجه بالآلام
الآن فقط
...و فقط الآن
أدرك معني السكون
و الأمان
و أنهض نافضا يدي
لأن
ميعاد الأياب
....قد حان