وقال لها
وقال لها : صباح الخير
وقالت : صباح الخير واكثر
وقال لها : وما هو الأكثر
قالت : أنت الأكثر والأكثر ، فأردف قائلا" : اعتذر عن الاتصال بك في هذا اليوم ، باكرا"، لكني كنت مضطرا" لذلك .
قالت : وما هو وجه الضرورة؟
قلت : لقد حلمت ليلة امس انني أضع راسي على صدرك الحنون.
قالت : وما يدريك بان صدري حانٍ ، وما يدريني انك تقول هذا الكلام لكل امرأة تتغزل بها؟
قلت : إن ما يجيبك هو لهفتي وولهي ، وشوقي الدفين ، ونظرة عيناي ، ورغبتي وشغفي ، واحلامي المتواصلة مع عالمك . ومعك .
قالت : وهل هذا كل شيء.
قال : إنه بعض من الأشياء الكثيرة التي أجدها بك.
قالت : وما هي ، او اذكر بعضها .
قال : رزانةُ ، واكتمال نُضجٍ، وحكمة عمر، وحنكة خبرة واكثر من ذا ، ثم أنك تعملين في سلك القضاء .
وانصطت.
قال لها: هل انت لا زلت تسمعينني
قال : أجل . بل لا زلت احتويك . وانا أعلم بأنك لا زلت تمارس هوايتك في تحريك وضعي بين خانة الحلم ، وخانة الألم .
حلمي بالاقتراب منك. وألمي باغترابك عني ، لتبقيني غريبة في عالم اغترابك البعيد عن الوطن وعن ممن تحب في هذا الوطن ، وعن ممن يتوقون إليك .
قال لها : سأسالك سؤالا" محددا " ، هل ترضين ان أكون لك زوج ، لما تبقى له من عمر ، يمضيه بين يديك؟
قال : بل أريدك بجانبي ينبوع حنان ، ومنهل نقاء ، واريدك بجانبي كي اشتم منك رائحة الرجال ، واريد لما اريد ، وما تريد , واخر مطمحي ، ان اجد فيك التواجد والأمان .وكل ذلك لا يستوي إلا بتركك الاغتراب ، والعودة الى صدري .والى عالمي ، أنا
قال لها ك احبك ، وطال صمتها.
واعاد الاتصال ، فقالت له ولماذا قطعت ترانيمك ، و لماذا أوقفت ابتهالات الحنين . بعد ان أجبرتني على التحليق في اعالي الفضاء .
فقال لها : لجعلك تعيشين ولَهُ التلاقي
تلاقي العيون
وظمأ الشفاه
وجميع الحنان
وسكون ، ورغبة قاتلة تجلد كلينا ، لتجمع الم الابتعاد مع الم الرغبة في الاقتراب .
قال لها : احبك .
قالت : وانا أكثر .
قال لها : كنت اسمع أمس اغنية جميلة عنوانها ( َضَيِّ القناديل )
قالت : جميلة ، هي لعبد الحليم.
قال لها : تشبه قصتنا .واردف قائلا":
جميل يا احب الناس ان يبدأ المرء يومه بالغزل مع امرأة يعشقها.
قالت : وهل صحيح أنك كذلك.
وفجاة ظهر صوت غريب يردد : إن رصيدك الموجود لا يسمح لك بمتابعة المكالمة.
استشاط غضبا" ، تكلم مع نفسه فقال :
كنت أريد أن اقول لك :
نعم ، واحبك
أحمد عاصم آقبيق
09/05/2011م