حينما أذكرك .. أشعر بحنينى المجنون إلى الحديث معك أحياناً
أو أشعر بشوقى العارم إلى صمتى فى جلال وجودك ..
عـفواً توقف نطقى وتاهت قدرتى على الكلام ..
لم يعد مخرجاً للحروف .
وصدت كل أبواب التعبير ثم أُغلقت وسُدت تماما .
أقوم وأمسك القلم .ارتب الأوراق واختار الاسلوب والصياغة ،
أكتب واتوقف وامزق الورقة .
أعيد الكتابة وابدل الكلمات وأرسم الحروف بشكل مختلف وقالب آخر
وامزق الاخرى تلو الاخرى .
فقد وجدت أنى فى وجودك واحتلالك عرش فكرى
افقد القدرة على التعبير
تتوه منى الكلمات وافقد الاسلوب .
كيف لمشاعر بحجم كونى أن يسعها صفحة بيضاء
صفحة بحجم عدة سطور
ويحملها قلم مسكين ضعيف.
ان مشاعرى تأبى أن تتوسد ورقة ..
فتدور بخيلاء خلف عقلى ولا تسكن ..
أليست مجنونة . !
تتمد داخلى وتٌحشر فى كل جزيئاتى
رافضة الخروج فى صورة حروف .
حتى اعيتنى وكلْ قلمى فتوقـف
وخلته يطلب منى أن اترفق .
رأفت بحاله وضعف تكوينه فتركته يستريح .
ثم خرجت منى أهة فى شكل انفجار ...
فى رسالة اليك ِ تملأ الكون .
تلك الآها .. رسالتى إليكى ..
خرجت منى دون وعى أو ادراك .
بكى قلمى لحالى وسقطت دمعة منه فكتبت ..
ربى ما أرحمك .