حبيبتي
لم يكن لي بد من أن أؤوب إليك .
ولم يكن لي مهرب من أن اطوي أشرعتي ، وأنا أدخل مرفأ الأمان الذي أسميته باسمك ، ولأعلن أنه قد انطفأت جميع العلامات التي كانت ستأخذني إلى شوق جديد ، وامرأة جديدة . لأنه عاد على الظهور في السماء نجم ظننت أنه خبا . اسمه أنت . فقط أنت .
وقلت لك ذات يوم ، سأنساك .وابتعدت ، وضللت طريقي الجديد ، واتبعت جميع ما كان يرشدني إلى عنوان امرأة أخرى ، فإذا بي اتبع جميع الإشارات البحرية التي كانت لا توصل إلا إليك .
قلت لك ذات يوم ، سأنساك . ورفعت أشرعة سفني ، ويممت وجهي صوب مرافيء جديدة ، وصار أن رفضتني جميعها ، لأن اسمك كان مكتوبا" على جبيني بأحرف لا يستطيع‘ أن يمحوها الزمان . مع إيضاح صغير كتبته لك أمام اسمك ، فقط . أنا لا أحب سواك .
وقلت لك ذات يوم سأنساك ،
طويت السجلات ، وكسرت جميع أقلامي ، وسكبت المداد على ارض النسيان ، فتشرّب التراب حبري ، ونبت شجر يعطيني أقلاما" وأقلام ، وجرى اليراع من جديد بموضوع أحببت أن ابتعد فيه عنك ، فوجدتني أول ما أكتب . اسمك ، ومعه بطاقة موشّاة بطيب طيوب أخذته منك .ووجدتني مرة أخرى أكتب إليك .
حبيبتي
ولم يكن لي بد من أن أبحر من جديد ، تاركا" مرفئك السعيد . باحثا" عن عالم مليء بالمصاعب ، علّه يسليني أني أحببتك ذات يوم .وفجأة وجدت نفسي أصحح مسار السفينة لتحملني من جديد ، إلى هدوء مرفىء ، في صفاء مياه ، ونسيم عليلا" بدل الريح ، وصورة كبيرة تمتد لتغطي كبد السماء ، مكتوب ورائها كلمة حب كبير ، وشوق كبير ، وأمنية كبيرة ، أرجو أن أصل إليها .
أنت ....
وكنت حبيبتي ، وتبقي حبيبتي أبد العمر .
ولأني أحبك ، لن أستطيع أن أكتب في ذات يوم آخر . سأنساك .
أنا لن أستطيع .....
حبيبتي
أحمد عاصم آقبيق