بكل حزن أرقب :
===========
• قالت الطفلة لأبيها وهي تبكي عندما عادت من المدرسة في اليوم الأول للدراسة
- لاأريد أن أذهب إلى هذه المدرسة يا بابا .
- لماذا .. أنها مدرسة من الدرجة الأولى وسيأخذك الباص ويعيدك كل يوم
- إنها مدرسة للعميا ن ..
- كيف للعميا ن ؟
- إن الطلاب جميعهم يضعون نظارات سوداء فوق عيونهم
= التوقيع ( بكل حزن أرقب الجيل الناشىء )
• كانت الأم تمسك بيد ابنتها الصغيرة الباردة في صقيع شهر كانون . وجهها الشاحب
وعيناها الكامدتان وقسماتها المرهقة تدل على أن عملها في غسل الثياب قد هد كيانها
مرتا أمام مقبرة . نظرت الطفلة طويلا إلى القبور وسألت أمها :
- هل أستطيع أن أموت وأنا صغيرة يا ماما ؟
- لماذا يابنتي ؟
- لا أريد أن أكبر وأتعذب مثلك
= التوقيع ( بكل حزن أرقب الجيل الناشىء )
• طفلة وحيدة في المشفى
- أنت وحدك في المستشفى ياحبيبتي .. أين أبوك أين إخوتك , ماذا حصل لهم ؟
- أجابت الطفلة ذات السنوات الخمس بصوت مخيف :
فاتوا بيتنا .. نيموا أبي وأمي وإخوتي . وقعت على الأرض .. انجرحت ..
بكيت ضربوني كفين وجابوني على المستشفى .
= التوقيع ( بكل حزن أرقب الجيل الناشىء )
------------------------------------------------------------------------------------------ انتهى
نقلته لكم من ( عزف منفرد لزمار الحي ) للكاتب السوري سعيد حورانية
بصرى الشام 29 – 3 – 2009 م