(1)
يَا عَامِر،
تِلكَ الخُزعبلاتُ والتخاريفُ التي كنتَ تقرأها بِتَتَّبُعٍ هيَ أضغاثُ أحلامٍ،
واَستَفقتُ اليومَ مِنهَا.
لِمَ تَظُنّني سأقضي حياتي أكتُبُ لَهَأ، وأبكي صدودها، وطول المسافات
ونُكرانها لجميلِ حُبي، وصِدقِ مشاعري وجَبْرِ زمانِها عَليْهَا!
لِمَ تَحسِب أنَّ ما أقولُهُ في كُلِّ أحوالي يعنيها!
هُنَاكَ ماكانَ لكَ، وأيضاً قليلٌ لصاحِبِنا سُلطان، ليتكَ قرأتها بِفِكري وَلَم
تقرأها وتُمرِّرها كالطَّلاسِمِ لا تَفهُمُ مِنها إلاّ الغُنَا، وروحُ الخَبَاثَةِ حِيناً،
وَقَهري الّذي تُجيدُ الإنصاتَ لَهْ.
لا ...
هِيَ قطعاً لَيسَت كما قرأتها، هِيَ أتفهُ بِكثيرٍ مِنْ أن أرمي فِكرَتَكَ في الظَّلامِ
وأسري.
قُم بِاللهِ نُحَدِّثُهُم، عَنْ ناسٍ غدروا فينا، هيَّا لطالما أنّها ممحوةٌ مِن كَشفِ
حضورِ الحُب .. "أسَامِينا"
تعَالَ نزورُ كهوفَ الظُّلم، وَنُشعِلُ فيها نيراناً تَلتَهِمُ مابقي مِنْ أثرِ الكهوف.
تعالَ نغتالُ كبيرهم قبلَ صغيرِهِم، أليسوا هُم مَنْ دَنَّسوا عبدالرحمن يوماً ما!
تعالَ لِنطغى على الظُّلُمَات، تعَــال .. وَ تَجَرَّد مِنْ كُلِّ الكَلِمَات.
فَلَكَ واللهِ أنا هُنا آتْ ...