الغالية الجليلة :
أريد أن أسألك قبل أن أجيب : أتعرفين لماذا استخدمت لغة الرقص والطبل ؟
أنا سأجيب
الطبل هو الايقاع ، والايقاع هو أكثر ما يدعو الجسد الى التمايل ، لكن الطبل - أو الايقاع - هو سمة البدائيين ، فمنذ فجر التاريخ استخدم الانسان البدائي الطبل لهدفين : الأول للتعبير عن فرحه وهو ما كان يدعوه الى الرقص، والثاني للحرب أي للاعلان عن الحرب حيث كان الطبل هو البوق أو الاذاعة التي تستطيع من خلال ايقاع ما أن توصل الفكرة مع الريح قبل وصول الأعداء .....
ولكن ما دخل كل هذا بتطبيلك الذي تحدثت عنه وتحدث عنه الأصدقاء ؟؟؟
كل الدخل طبعا ، فالطبل هو لغة البدائيين ، وليس أدل على ذلك من أن الايقاع كلما علا صوته كلما تحرش بأعصاب الانسان ، وقد يتخذ الايقاع أحيانا لغة تعذيب ، ولهذا طبعا تمتليء موسيقى هذا العصر بالايقاع ، وغالبا ما توصف بالموسيقى الهابطة ، دققوا السمع ، دققوا السمع جيدا قبل الحكم!
اولئك الذين يطبلون هنا أو هناك ، وينتظرون من يرقص على الايقاع ما زالوا هم هم ، منذ زمن الانسان الأول ، يتوارثون الدرب الطويل.
هذه الظاهرة موجود ، ومنتشرة وسط المثقفين ، فالتكتلات المبنية على المبدأ ، أو العرق ، أو الدين ، أو حتى الشللية ، تمنع من رؤية الآخر ، مهما كان الآخر ناصعا ، بل أنها تدعو الى هدمه بدلا من الأخذ بيده....
من هنا بدأت خسارتنا....
ورحم الله ذلك الرجل الذي وقف لعمر يقول له : لا سمعا ولا طاعة يا أمير المؤمنين ، ذلك الرجل كان ينتمي لحزب البقاء!
أحمد