بيني وبين الفراق
خطوة واحدة
أنت تقطعها
لا يمكن أن تعيد
عقارب الحب
إلى الوراء
لم يبق شيء يا سيدي
سوى قبر منعزل
وساقية صغيرة
تميل عليها أغصان هزيلة
وهذه كل الحكاية
لماذا نتمادى ؟
أما كسرنا كؤؤس الحب من زمن ٍ=
فكيف نبكي على كأس ٍ كسرناه =
تساقط كل شيء
كالورق اليابس
في نهار خريف ٍ قاس ٍ
أنا وأنت لسنا واحدا ً كما يقال
إنما أنت أنت
وأنا وأنا
أتذكر تلك اللوحة :
روحها روحي وروحي روحها = ولها قلب ٌ وقلبي قلبها
فلنا روح ٌ وقلب ُ واحد = حسبها حسبي وحسبي حسبها
أني أمزّقها الآن
وأتذوّق طعم حروفها المرّة
وأشرب حبرها أقداحا ً مدامة
من يد الغياب
بعد منتصف الحرمان
أشعر أني كنت ولازلت
ظل ٌ باهت
أفتقد الواقعية
في زمن الكذب
أحلام تلوح في الأفق
وأخرى تُداس بالقدم
وبين هذا وذاك
قصة كبرى
لا يعرفها إلا من وقف
وقت الغروب يراقب
خيبة الشمس
وطلاسم القمر
بك َ أنت
أعرف حقيقة الحروف الضالة
التي لطالما أجدت َ عزفها
على قيثارة غفلتي
وقلبي يأكله القلق
وكأنه مجرم يهرب إلى حتفه
أيكون غيرك مجرما ً وتبيت في = وجل ٍ كأنك َ أنت َ صرت المجرما
أحرقت نفسي
فلم أدعها تغرد ولا تطير
بل أسكنتها كهوف الوهم والأرق .....
فلا هي نامت ولاهي ماتت
ظلت نفسي كالسجين
الذي يرى باب السجن مفتوحا .....
ولكنه لا يستطيع الخروج
علما أن ذلك السجين
كان خلف القضبان دون تهمة
ما أصعب أن تشعر بأن قيمتك قليلة
وأنك َ غريب تاهت به السبل
غريب يجوب شوارع الظلام
حافي القدمين ، باكي العينين
يتكئ على عصا هزيلة
عليه ثياب بالية
يحمل بين يديه بعض قصائد الأمس
قلبه يبكي حسرة على عمر مضى
روحه حزينة ساخرة من حاضر أتى
يبحث في طريقه المظلم عن شمعة واحدة
وهو يردد : ألا موت يباع فأشتريه
إيقاع الروح :
سأرحل ُ عن بلاد ٍ أنت فيها = ولو جار الزمان على الفقير ِ
سيدتي
وأستاذتي
كيان آل عطرا ً
بصراحة لا أعرف ماذا أقول
أتمنى أن لا تكون خربشتي
قد خدشت زجاج لوحتك ِ الذهبية
حروفك ِ سيدتي
أطياف ساحرة
نجوم سامرة
في ظل سماء واسعة
كلماتك ِ
تنحت ٌ من الصخور القاسية
أجمل تمثال
في مدخل مدينة الجمال
لك ِ أرق وأعذب تحية