وللأسف انقضى وقت الحفلة لكن لم تنقضي الأوقالت السعيدة فقد اقترحوا أن يذهبوا إلى مكان لكي يحتفلوا سويا وجلس الخطيبين إلى جوار بعضهما في إحدى الكفيهات ينظر إليها وتنظر إلى الأرض ولكن تخجل أن تكلمه فهي ترد فقط على كلامه ولا تستطيع أن تنطق ببنت شفة فقد كانت مكسوفة وخجلانة تتأمل من حين إلى آخر فيه وكلما نظر في عينيها الزائغتين احمر وجهها وخفق قلبها فيقول لها مالك لا تتكلمين أريد أن أسمع صوتك كفاك خجلا لقد أصبحنا خطيبين فقالت بصوت مبحوح خفيض يكاد يسمع أتكلم أقول ايه لكنها كانت تتمنى أن تقول له أحبك وتبوح له بمخاوفها وتشتكي له من بعض ما يحزنها فهل ستستطيع؟! إنها متخوفة ألا يفهمها ويمنعها من زيارة أهلها أو يأخذ منهم موقف فقد كانت تستطيع أن تتغلب الخجل وتقاومه؟! وظلت حائرة تتمنى أن تتكلم تنظر إليه وكلما حاولت أن تتكلم منعتها أسباب كثيرة فهم أهلها فقد كانت تعاني من شعور بالغربة داخل أسرتها بالحرمان أشياء كثيرة ينقصها أن تشعر بتقبل الناس لها فقد كانت تشعر أنها ليست مقبولة ومتهضة أحيانا