وأصبح موت أمي جرح يصرخ من حين إلى آخر! وقدمت اعتذار عن حضور الامتحان وقرر أبي حتى لا تضيع السنة علي أن أحضر الامتحانات في دور أغسطس حاولت الرفض واقترحت أن أعيد السنة، رفض أبي وقال: أنت شاطر وذكي وتستطيع أن تجتاز حتى لو لم تحصل على مجموع فليس هناك مشكلة أنت معذور ولا تهتم سأدخلك جامعة خاصة، فقلت لا يا أبي نحن لن نستطيع دفع المصاريف سيكون حمل عليك يا أبي، فقال: لا عليك، واجتزت الامتحانات وحصلت على 77% الحمدلله وقتها كنت أستطيع دخول جامعة حكومية وقررت أن أدخل كلية تجارة لأني كنت أحلم أن أقوم بعمل مشروع؛ وبارك لي وهنأني اخوتي وكل العائلة حتى عماتي وخالاتي وأعمامي وخالي وأعطاني أبي مكافأة وأثنى على مجهودي وشكرني وقال أنه لولا الظروف لدخلت كلية من كليات القمة فأنا أعلم ذلك، وقال: عاهدني أن تتفوق في الكلية واقترح أن نذهب في نزهة إلى الإسكندرية يومين، ومر الوقت وانتهت إجازة الصيف وعدنا للدراسة ومر وقت حتى كونت أصدقاء لكن للأسف كان معظمهم أصدقاء سوء كانوا من أسر بسيطة استغلوهم أحد العصابات في تجارة المخدرات وكان فيهم من يتعاطى أيضا وكانوا يقولون لذويهم أنهم يعملون لمساعدة أنفسهم عند تجار وأصحاب شركات وكان هذا ما يذاع عندنا في الكلية لذا تعرفت عليهم أملا في أن أجد وظيفة وأتدرب وبعد أن وطدت علاقتي بهم كلمتهم في الموضوع وقلت لهم أنني أريد أن أعمل في أي شركة أو مصنع محاسب مدير تاجر كي أتدرب على العمل ليس فقط من أجل العمل بل لكي يصبح لي شغلي الخاص.