وتداعت في رأسي الذكريات تنادي كل منهن الأخرى وظلت تمر وتعرض أمامي المشاهد كأنها شريط فديو يعرض أمامي ويتكرر وتذكرت كيف ومتى تركت أبلة نهاد خطيبها صديقي الطبيب النفسي وكانت تودعه وتحتضن دموعها التي كانت تحمل أشواقها وآلامها بيدها دموعها التي كانت تنادييه وترجوه أن يبقى وتأبى عزة نفسها وكبرياءها أن تتكلم وانتظرت عودته وصارت تتمنى رجوعه بفارغ الصبر لأنها أحبته حقا كما أنها ملت الحياة في بيت والدها وهي تأسف على قول ذلك لكنها كم كانت تنتظر الحضن الدافء والشخص الحنون الذي سيعوضها عن الحنان الذي فقدته داخل منزل والدها فقد كان والدها يتحمل المسئولية بأكبر منحجمها يعني أنه دائما يحمل الهم مما جعله عصبي كما أن له وجهات نظر غريبة في الحياة وكانت قسوته في أغلب الأوقات تجعلها تنفر منه حتى جاء خبر لم يكن على البال ولا الخاطر فقد تزوج أستاذ أمجد رغم أنه كان ينوي العودة إلى أبلة نهاد لكنه وجد زميلة له تشبهها في أشياء كثيرة فتقرب منها ووجد أنها ليس لديها صدمة أبلة نهاد وتحفظها وخوفها من الرجال وكنت أريد أن أعلم لماذا ترك أستاذ أمجد أبلة نهاد فقد كان بي الكثير من الفضول فذهبت لأستاذ أمجد لكي أعرف لماذا ترك ابنة خالتي وسبب لها هذه الصدمة