فكان كل يوم يصبح ويجد تحت وسادته الديناران، فذات يوم أصبح فلم يجد الديناران تحت وسادته، فعندئذ أخذ الرجل فأسه وذهب ليقطع الشجرة فأتاه الشيطان وكلمه في الأمر فقال العابد أقطعها لأنها تعبد من دون الله. فتقاتل معه الشيطان فانتصر عليه الشيطان فقال الرجل الصالح انتصرت عليك في المرة الأولى وانتصرت علي في الثانية فلم؟ قال لأنك في المرة الأولى أتيت لله والثانية أتيت من أجل المال فانتصرنا عليك!
فضحكت وقلت -الفضائية-: ملك من ورق هاهاهاها يا للعجب إنه ورق لكن يتحكم في البشر على الرغم من أنه صنعهم لكن أصبح مالكا لهم نعم
إنه الصراع على المال ليس من أجل السلطة ولكن من أجل الشهوات التي لا نحصل عليها إلا بالمال أو من أجله وحبا في ادخاره فلا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت نعم حين تنظرين إليه تجديه ورق ملون مطبوع عليه ثمنه فهذه ورقة بخمسة جنيهات وتلك بعشرة إلخ وعلى الرغم من أنه مملوك وليس مالك فمن لديه عشر جنيهات يقول أنا أملك عشر جنيهات لكن مع ذلك للأسف الناس هي التي تجري وراء المال وتعتبره أساس الحياة لمجرد قوة هذا الملك السحرية على شراء كل أو أغلب المتع التي يظنون أنهم يحتاجون إليها على الرغم من
بعضها أو معظمها من الكماليات وقد نكون في غنى عنها بل إنها رفاهية سوف نحاسب عليها يوم القيامة. وكما رأيت في قصة العبد الصالح وهكذا كل من يحب المال وينسى العبادة وينسى مراقبة ربه يرقبه الشيطان عن كثب ويروي نهمه وحبه للمال من لا يدرك أن المال وسيلة وليست غاية.
وفي تلك اللحظة قلت: لقد هبطنا إلى الأرض كم كانت رحلة ممتعة! وعادت الأرضية للحديث وقالت: من المفترض أن نكون وصلنا منذ نصف ساعة لكن برمجت الصاروخ قبل بداية الرحلة أن يهبط في مدينتي. وتحدثت مرة أخرى: لقد أخرت زمن الوصول رغم أنها رحلة ممتعة إلا أني لو كنت أعلم من البداية لما وافقت فلقد كنت خائفة لكن الآن أشكرك. مهلا انتظري ما هذا الذي يحدث هناك؟! ذهبت لتسأل وقالت انتظريني هنا.