جلست لكني تململت ثم استلقيت مغمضا جفوني محاولا أن أريح رأسي قليلا..فقط لتومض كل الخواطر السوداء في رأسي هكذا دفعة واحدة معلنة أنه من الوقاحة أن أحظى ببعض الراحة..!
تقلبت في فراشي عدة مرات و كأنني بتلط الطريقة أطرد هذه الأفكار المزعجة، إستدابة لحالة الكدر التي تروادني إثر كل ضائقة تمر بذهني..
و أخيرا نهضت معلنا رغبتي في العبور و مواجهة بل و ملاحقة كل أزمة تؤرقني في الوقت الراهن ، و لكن قبل أن أغادر باب حجرتي
تبخرت إرادتي معلنة فوز الكسل تلك المعركة و أن الفراش لم يكن بهذا السوء ..!
وهو امر أثار غيظي على أنني أيقنت أن الدافع وراء ذلك هو أنني خرجت فقط لقتال مشاكلي دون أن أعلم من أقاتل و بم..؟!
و بناء عليه عقدت الأمل أن أبدأ بخطة لمحاصرة تلك المشاكل اللعينة ،
أمسكت الورقة و القلم و تنهدت محاولا أن أتأمل و أبدو شاعريا..!
و بخط حاولت أن يكون نضيدا حتى أني مزقت ورقيتن لأن الحبر كان كثيفا قليلا...!
و بدأت أكتب مشاكل المدى القصير التي تؤرق نومي هذا خطوة حسدت عليها نفسي كثيرا ، فأخيرا جاء الوقت لبعض الإيجابية..!
دونت جميع المشاكل و شرعت في البحث عن حلول، ما أثار دهشتي حقا أن الحلول كلها متاحة و سهلة و ما أن تبرز المعضلة إلا و يأتي الحل تلقائيا و بلا عناء، أي أنني رجلا بلا مشاكل..!
وهو أمر أدعى من أن يثير سروري لكني بالتأكيد لست ذلك الشخص و لو للكآبة مرادف في القواميس لابد و أن يضعوا صورتي جانبها ...!
أخذت أراجع تلك الحلول فوجدت أنها من النوع النظري إياه ، و الذي يصلح كنصيحة ممتازة لأي صديق يراك حكيما بينما أنت نفسك تعجز عن تنفيذ ما نصحته على غرار :
" خليك واثق في نفسك "
و
" متخليش الظروف تأثر على دراستك "
و هي كما ترى حشد من النصائح الموجهة عديمة الحيلة...!
نظرت نظرة أخيرة للورقة متمنيا لها ليلة طيبة عالما أنها -على الأرجح - ستجلس جانب أخواتها من الخطط التي أصل إليها في كل مرة عاجزا عن تنفيذها...
المهم الآن أن أتناسى كل هذا السخف و أمارس الحل البشري القديم قدم البشرية ذاتها في تأجيل عمل اليوم إلى الغد، ممنيا نفسي بنوم هادئ و غدا يوما آخر...!