مبروك مدام
مبروك يا عروس
ام سعد:ياالله الله يعطيك العافية عجلي
كانت تحمل اجهزة بدت لام سعد ثقيلة ولكنها لم تكن ابدا اثقل من الهموم التي راكمتها السنين علي كتفيها
دخل سعد اول فرحتها ,بداية مشوار الامومة, سعد حقل تجاربها وكاتم اسرارها ,صديقها وحبيبها
كل يوم معه كان اسعد من دي قبل
تلاه ناصر الحنون صغيرها, كم كانت سعيدة به فقد ظنت انه سيكون خير صديق لسعد ولكنه كان الصديق الامثل لهما , هادي مند صغره مثالي في كل شي
وهاهما يقفان حول العروس فرح كنجوم حول قمر وقفا بجانبها كما كانا دئما
لم تكن الطفله المدللةتلتفت يمين او يسار الا وتجد اخويها حولها
المصورة: شو وين ابو العروس ما بدو يصور
اثار السوال دكريات لم تطوي ولكنها لم تقرا من فترة
سعد: الوالد متوفي الله يرحمه
المصورة: سوري ما كانت عارفه
ناصر: الله يرحمه
المصورة: الهياه متوفي من زمان
فرح: قبل ما اولد
المصورة: ياالله شو تعبتي علي هالشباب مدام
سعد بينه وبين اخوته: هدي جايه تصور ولا تنكد علينا
ضحكت فرح من تعليق اخيها
ناصر: الله يعافيك احتفظ بتعليقاتك لما تخلص
المصوره: شو ما بدك تصوري مدام
سعد: شلون ما بدا تصور هي الاوله
ناصر: يالله يما
فرح:تعالي جنبي يما
كيف لها ان ترد فرح, ابنتها الوحيدة
خرجت فرح الي الدنيا يتيمة لم تعرف ابا يحملها صغيرة, او يخرج بها طفلة,او يناقشها مراهقةاو يقف اليوم معها عروس يسلمها ليد زوجها
دخل العريس, الشاب الدي سياخد ابنتها من حضنها ويدهب بها الي بيته
مع كل صورة كانت تسترجع قصة عاشتها مع اولادها,كيف عاشت الارملة الشابه وحيدة مع اطفالها, استرجعت نصائح امها و وصايها
لم تكن امها راضية ان تبقي ابنتها دات الخمس وعشرون ربيعا وحيدة دون رجل يحميها واطفالها
كان كلامها يثير غضب سعد وناصر اما فرح فلم تعرف معني ان يعيش رجل معهم ويشاركهم امهم عشرون عام من الوحدة عشرون عام كانت تطفي ثورة الانوثة في احضان ابنائها وتشغل عقلها بمشاكلهم واليوم شق كل واحد منهم طريقة واستقل بنفسه واستغني عنها لم تعد قادره علي نصحهم او لم يعودو بحاجه لها
تسالت كيف ستعود وحيدة الي منزلها مع من ستتحدث ومع من ستشاهد التلفاز
هدا ما كانت امها تحدرها منه
مند عشرين عام كانت حياتها تدور حول اولادها واليوم الصمت هو كل حياتها
وقفت لتاخد اخر صوره
وقفت بين اولادها وهي تعلم انها مع موعد مع الوحدة
احتبست الدموع في مقلتيها
ترا هل تبكي فرح لعرس ابنتها ام حزنا علي نفسها
هده هي المره الاولي مند عشرين عام الدي تفكر فيه بنفسها
ودعت صغيرتها كما لم تفعل من قبل حين كانت تدهب الي المدرسة او الي صديقتها فهي هده المره لن تعود الي بيتها كما كانت طفلتها سيصبح لها بيت مستقل مع زوج يحبها
فجاه احست بيدين قويتين حولها وهمسه حنونه في ادنها وكلمات كانت قد قالتها مند عشرين عام
سعد:انت امي واختي وصديقتي وحبيبتي انت كل حياتي انت البداية والنهاية