أطفأت الأضواء و أشعلت الشموع,كشف الستار عن قمر اليلة,تمايلت كوردة بيضاء في حديقة ملونة الكل يبارك ويغني والبعض يرقص ويزغرد قمر بين النجوم انه عرس اليلة
مدعوة:بس لو كانت الطاولات مستطيلة كان استوعبت كراسي اكثر.
اخرى: لا ما في فرق بس المعازيم قليل.
المدعوة1:ما ارسلو بطاقة لختك.
المدعوة2: الا بس مرتبطة وجت بنته ندى بدلها.
المدعوة1:يحليله اخبره كبر ولدي علي هي تزوجت ولا بعد.
المدعوه2:لا الله يرزقها.
المدعوه1:علي عنده الله يحفظهم ولد وبنت.
المدعوه2:عن ادنك ابروح ابارك للعروس.
انقضت اليله و عاد الكل ليحكي او ينتقدالعرس لزوج او اخ او اخت الا ندى عادت لوسادتها التي طالما شاركتهاالاحزان والدموع ليلااما في صباحا فتودع تؤم احزانها لترسم بقلم الشفاه ابتسامة الرضى وبالكحل بريق الأمل ولا تنسى ان تتحلى بالقليل من بودرة الحيوية
على وجنتيها لتواجه العالم في مكتبها كأخصائية اجتماعية تساهم في حل مشاكل الأخرين بينما هي عاجزة عن حل مشكلتها.
عادت يوما من عملها لتجد البيت قائم علي قدم وساق تنضيف وترتيب واحضان
الام:مبروك والله و جاء العريس الي يستاهلك.
ندى:أأأ
الام مقاطعة:من طرف عمك كان يدرس معه برا مطلق بس عمك يمدحه مدح.
ندى:متى صار كل هدا
الام:اليوم كلم عمك وجاين اليله هو دكتور بالجامعة وعنده بيت ملك ولا عنده عيال من زواجه الاول ويقول عمك ميسور يعني لقطة..يله قومي غيري وتعالي ساعديني ما في وقت شرايك نحط عشى ولا بس معجنات
رقص قلب ندى وهلل فرحا تمايلت بين جدران البيت واثاثة كالفراشة كل ما حلمت به اصبح حقيقة مثقف ميسور خلوق دين استباحت لنفسها ان تستمع الى احاديث الرجال من وراء الباب لهفتها لرؤيه فارس احلامها كانت اكبر من ان تجمحها تلك البنت الخجولة بهرها حديثه اثار اعجابها تعليقه علي زواجة: والله بنت ناس ولا شفت منها الا كل خير بس ما اتفقنا وكلا راح بنصيبة.
ردودة علي ابيها وأخوتها كانت كأحاديث التلفاز شيقه,جدابه ولبقة احست انه احد ابطال القصص التي طالما نامت وهي تقرأها قد خرج من بين طيات الكتاب و فتح دراعيه لها
تغيرت الالوان واصبحت اكثر اشراقا عمت السعادة ارجاء المنزل وبدأت الاستعدادات
اصبحت ندى و والدتها تتنقلان بين الاسواق.
وبعد رحلة شاقة الي احد الاسواق وبينما كانت تعد القهوه لها ولوالدتها سمعت صوت والدها يتحدث بحدة مع عمها
العم: ما فيها شي رجل كفو ولا عليه خلاف
الوالد: ليش ما قلت.. ليش تحرجني مع الرجل
العم: وش فيها حرام عليك تاقف بطريق بنتك وتحرمه من رجل مثله لو عندي بنت ما زوجته غيره
الوالد: ما يناسبنا
العم: ليش
الوالد: يعني مالها خوات اخاف علي بيوتهم انسابي واهلي ما راح يرضون
العم: اش عليك منهم الله بيحاسبك انت وهم ما راح ينفعونك ولا بينفعونه
الوالد: وبيحاسبني علي خواته مب من مواخيدنا
نظرت ندي الي والدتها التي كانت عيناها تغرغر بالدموع: الله يعوضك خير منه توك صغيرة
ندي: صغ..
الوالده:في ريحة وش علي الفرن الله يستر
دهبت لتطفأ نارها بعد ان أشعلت النار في فلدة كبدها تكسرت الأضواء وتلاشت الألوان وعم الظلام في قلب ندي جرح غائر كيف له ان يندمل حلم عمرها اغتصب من دون ان تنبس شفتها بكلمة دون نحيب او بكاء او دفاع عادت الي صديقها القديمة تبثها احزانها الجديدة وتحكي لها ما لم يتعدي ان يكون حلم
مرت الأيام متشابهة الواحد تلو الأخر حتي اتي داك اليوم الدي زفت الوالده خبر عريس جديد بمواصفات مناسبه هده المرة للأعمام و الأخوال والأنساب
الوالدة: مبروك الله عوضك
ندى: شقصدك..
الوالدة: رجل كفو ولد عيلة بس متزوج وعنده عيال بس يقدر يفتح بيتين ويبي يحط لك شقة لحالك
ندى: ابو عيا.....
الوالدة: وش فيها مدام قادر علي بيتين
ندي: وش يحدني
الوالدة: العمر انت تحسبين نفسك صغيرة هدي فرصة خواتك اصغر منك عيلو
دارت الدنيا بها لم تسمع شيى كانت شفتى والدتها تتحركان كل ما كانت تسمعه(صغيرة)
مند فترة كنت صغيرة علي فارس الأحلام واليوم كبيرة علي رجل لا يملك الا أسمه
كيف لمرأة ان تلفظ لقمة سائغة طيبة و تستبدلها بأخرى ممزوجة بلعاب أمرأة
كيف تختار بين حلما لا ينقصه الا اسم وبين واقع لا يملك الا اسم