|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| نثريات بلاحدود المواضيع الأدبية النثرية المنقولة والخواطر المنقولة باللغة الفصحى وسيرة أدباء الفصحى وشعرائها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
السيد سالم
المنتدى :
نثريات بلاحدود
لقد كان عنترة منذ صباه يطمح إلى أن يصبح فارس الشعر أو شاعر الفرسان فقد قال وهو مما أنشده في صباه: ما ساءني لوني و اسم زبيبة إن قصرت همتي أعدائي فلئن بقيت لأصنعن عجائبا ولأبكمن بلاغة الفصحاءِ لئن أكُ أسوداً فالمسكُ لوني ومَا لِسوادِ جِلدي منْ دواء فهو لا ينكر سواد لونه ولا يخجل منه ، ولكنه وإن كان أسود اللون فإن أخلاقه كريمة ، فهو لا يقبل الفحشاء وإنما هي بعيدة كل البعد عنه ، بعد الأرض عن جو السماء ، ونراه يكرر ذلك في أكثر من قصيدة ، كلما عيّر بسواد لونه ، وهو هنا يدعو عدم اتخاذ لون البشرة كمقياس للبشر ، فالعنصرية القائمة على اللون غير طبيعية ومرفوضة في معتقد عنترة الفارس النيل فالنبل عنده في الأخلاق ، وليس في اللون ، فها هو يقول ، وهو مما قاله في صباه:وَلَكِنْ تَبْعُدُ الفَحْشاءُ عَني كَبُعْدِ الأَرْضِ عَنْ جوِّ السَّماء ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِ حَتّى بَلَغتُ إِلى ذُرى الجَوزاءِ ويشكو عنترة من قسوة الدهر له ، وظلم البشر وعنصريتهم التي تسلبه حقه وحريته ، وهو في شكواه يخبرنا بعدده ومعداته ، وكذا وسائله للتخلص من هذه العنصرية ، وعناصر الحرب هي دائما الأخلاق الكريمة ، والنبل والشجاعة ، مستخدما الخيل والسيف والرمح فها هو يقول:فَهُنَاكَ لا أَلْوِي عَلى مَنْ لاَمَنِي خوْفَ المَمَاتِ وَفُرْقَة ِ الأَحْياءِ فلأغضبنَّ عواذلي وحواسدي ولأَصْبِرَنَّ عَلى قِلًى وَجَوَاءِ ولأَجهَدَنَّ عَلى اللِّقَاءِ لِكَيْ أَرَى ما أرتجيهِ أو يحينَ قضائيِ ولأَحْمِيَنَّ النَّفْسَ عَنْ شهَوَاتِهَا حَتَّى أَرَى ذَا ذِمَّة ٍ وَوَفاءِ منْ كانَ يجحدني فقدْ برحَ الخفا ما كنتُ أكتمهُ عن الرُّقباءِ ما ساءني لوني وإسمُ زبيبة ٍ إنْ قَصَّرَتْ عَنْ هِمَّتي أعدَائي فَلِئنْ بَقيتُ لأَصْنَعَنَّ عَجَائِباً ولأُبْكمنَنَّ بَلاَغَة َ الفُصحَاءِ أُعادي صَرْفَ دَهْرٍ لا يُعادى وأحتملُ القطيعة والبعادا و أظهرُ نُصْحَ قَوْمٍ ضَيَّعُوني و إنْ خانَت قُلُوبُهُمُ الودَادا أعللُ بالمنى قلبا عليلا و بالصبر الجميلِ و ان تمادى تُعيّرني العِدى بِسوادِ جلْدي وبيض خصائلي تمحو السَّوادا سلي يا عبلَ قومك عنْ فعالي ومَنْ حضَرَ الوقيعَة َ والطّرادا وردتُ الحربَ والأبطالُ حولي تَهُزُّ أكُفُّها السُّمْرَ الصّعادا و خُضْتُ بمهْجتي بحْرَ المَنايا ونارُ الحربِ تتقدُ اتقادا وعدتُّ مخضباً بدَم الأعادي وكَربُ الرَّكض قد خضَبَ الجودا و كمْ خلفتُ منْ بكرٍ رداحٍ بصَوْتِ نُواحِها تُشْجي الفُؤَادا وسَيفي مُرْهَفُ الحدَّين ِ ماضٍ تَقُدُّ شِفارُهُ الصَّخْرَ الجَمادا و رُمحي ما طعنْتُ به طَعيناً فعادَ بعينيهِ نظرَ الرشادا ولولا صارمي وسنانُ رمحي لما رَفَعَتْ بنُو عَبْسٍ عمادا أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ وأطْلُبُ أَمْناً من صُرُوفِ النَّوائِبِ ولكن لماذا صبر عنترة على كل هذه الإهانات ن والتجاهل ، والنكران له ممن هم أعلم الناس به؟. السبب ولا شك هو شرف الانتماء إلى القبيلة ، الشرف الذي دافع عنه فرسان الجاهلية ، باعتباره عنصرا أساسيا من عناصر نبل الفرسان ، وشهامتهم، فنرى عنترة يتعالى على آلامه ، ويعتز بنسبه ، ويقول:وتُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً تَغُرُّني وأعلمُ حقاً أنهُ وعدُ كاذبِ خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباً لِعَوْنِي وَلَكِنْ أصْبَحُوا كالعَقارِبِ يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبة ٍ وعندَ صدامِ الخيلِ يا ابنَ الأطايبِ ولولا الهوى ما ذلَّ مثلي لمثلهم ولا خَضعتْ أُسدُ الفَلا للثَّعالبِ ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْ تجولُ بها الفرسانُ بينَ المضاربِ فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ والقَنا تذكرهمْ فعلي ووقعَ مضاربيِ فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتي إليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاً يرى فيضَ جفني بالدموعِ السواكبِ سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِلي وحتى يضجَّ الصبرُ بين جوانبيِ مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُ وَباعِي قَصيرٌ عَنْ نوالِ الكَواكِبِ فهو لن يسكت عن حقوق الأهل ، ولن يتكاسل عن نجدتهم فيقول: سكتُّ فَغَرَّ أعْدَائي السُّكوتُ وَظنُّوني لأَهلي قَدْ نسِيتُ والشيء الآخر هو حب عنترة لابنة عمه مالك فيصبر ويكافح من أجل الحصول على رضا عبلة فيقول:وكيفَ أنامُ عنْ ساداتِ قومٍ أنا في فَضْلِ نِعْمتِهمْ رُبيت وإنْ دارْتْ بِهِمْ خَيْلُ الأَعادي ونَادوني أجَبْتُ متى دُعِيتُ بسيفٍ حدهُ يزجي المنايا وَرُمحٍ صَدْرُهُ الحَتْفُ المُميتُ خلقتُ من الحديدِ أشدَّ قلباً وقد بليَ الحديدُ ومابليتُ وفي الحَرْبِ العَوانِ وُلِدْتُ طِفْلا ومِنْ لبَنِ المَعامِعِ قَدْ سُقِيتُ وَإني قَدْ شَربْتُ دَمَ الأَعادي بأقحافِ الرُّؤوس وَما رَويتُ فما للرمحِ في جسمي نصيبٌ ولا للسيفِ في أعضاي َقوتُ ولي بيتٌ علا فلكَ الثريَّا تَخِرُّ لِعُظْمِ هَيْبَتِهِ البُيوتُ دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ وأبلغُ الغاية َ القصوى منَ الرتبِ ويعاني عنترة من عبلة حبيبته ومن ظلم قبيتله ، فيعود لعتاب الدهر بشعر أرق من الصبح ، من شاعر فارس نبيل خبر الحروب وعايشها قيقول:لعلَّ عبلة َ تضحى وهيَ راضية ٌ على سوادي وتمحوصورة َ الغضبِ إذا رَأتْ سائرَ الساداتِ سائرة ً تَزورُ شِعْري برُكْنِ البَيْتِ في رَجبِ يا عبْلَ قُومي انظُري فِعْلي وَلا تسَلي عني الحسودَ الذي ينبيكِ بالكذبِ إن أقبلتْ حدقُ الفرسانِ ترمقني و كلُّ مقدام حربٍ مالَ للهربِ فَما ترَكْتُ لهُمْ وجْهاً لِمُنْهَزمِ و لاّ طريقاً ينجيهم من العطبِ فبادري وانظري طعناً إذا نظرتْ عينُ الوليدِ إليه شابَ وهو صبيِ خُلِقْتُ للْحَرْبِ أحميها إذا بَردَتْ وأصطلي نارها في شدَّة اللهبِ بصَارِمٍ حَيثُما جرَّدْتُهُ سَجَدَتْ له جبابرة ُ الأعجام ِ و العربِ وقدْ طَلَبْتُ منَ العَلْياءِ منزلة ً بصارمي لا بأُمِّي لا ولا بأَبي فمنْ أجابَ نجا ممَّا يحاذره ومَنْ أَبى طَعمَ الْحَربِ والحَرَبِ أُعاتبُ دَهراً لا يَلينُ لناصِح وأخفي الجوى في القلب والدَّمعُ فاضحى ورغم المعاناة ، فإن عنترة لم يستسلم بل حاول وحاول ، فيقول:وَقَومي معَ الأَيَّام عَوْنٌ على دَمي وَقَدْ طلَبوني بالقَنا والصَّفائِحِ وقد أبعدوني عن حبيبٍ احبُّه فأصبحتُ في قفرٍ عن الانس نازح وقد هانَ عندي بذلُ نفسٍ عزيزة ٍ ولو فارقتني ما بكتها جوارحي وأَيسَرُ منْ كَفِّي إذَا ما مَددْتُها لَنَيْل عَطَاءٍ مَدُّ عُنْقي لذَابح فيا رَبُّ لا تجْعلْ حَياتي مَذَمَّة ً ولا مَوْتتي بين النِّساءِ النَّوائِحِ ولكن قَتيلاً يَدْرُجُ الطَّيرُ حوْلَهُ وتشربُ غربانُ الفلا من جوانحي إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ وَكانَ وَراءَ سَجْفٍ كالبَنات وَلمْ يَهْجُمْ على أُسْدِ المنَايا وَلمْ يَطْعَنْ صُدُورَ الصَّافِنات ولم يقرِ الضيوفَ إذا أتوهُ وَلَمْ يُرْوِ السُّيُوفَ منَ الكُماة ِ ولمْ يبلغْ بضربِ الهامِ مجداً ولمْ يكُ صابراً في النائباتِ فَقُلْ للنَّاعياتِ إذا بكَتهُ أَلا فاقْصِرْنَ نَدْبَ النَّادِباتِ ولا تندبنَ إلاَّ ليثَ غابٍ شُجاعاً في الحُروبِ الثَّائِراتِ دَعوني في القتال أمُت عزيزاً فَموْتُ العِزِّ خَيرٌ من حَياتي لعمري ما الفخارُ بكسْب مالٍ ولا يُدْعى الغَنيُّ منَ السُّرَاة ِ ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍ على طُولِ الحياة ِ إلى المَمات فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنى مَدى الأَيَّام في ماضٍ وآت وإني اليومَ أَحمي عِرْضَ قومي وأَنْصُرُ آلَ عَبْسَ على العُدَاة ِ وآخذُ مَالنا منْهُمُ بحَرْبٍ تَخِرُّ لها مُتُونُ الرَّاسيَاتِ وأَتْرُكُ كلَّ نائِحَة ٍ تُنادي عليهم بالتفرقِ والشتاتِ |
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|