دع الهيام بما تبلى محاسنه000.يمضي وتخلفه الأحزان والعلل
يا ليت خالق هذا الكون فرقنا000بداء فما امر طبيب يفصل
شغف قلب شاعر قديما وهوفي صدر شبابه بحب جارته الحسناء برغم انه كان يعيش في بيئة تحيط بها التقاليد والعادات... وكان صاحبنا شاعرا جياش النفس ممتلئا بالأحاسيس المرهفة والوجدان الزاكي ولم تكسبه الأنكسارات وهزيمته في الحب الا اصرارا...ظلت مشاعره نحو فتاته تؤرق ليله وتقض حلم يقظته وتطيل سلسلة احزانه واشجانه بما لا يبرئه منها...ساءت حالته ولم يقدر على حمل قلبه على يده في زمن اجرب بائس ..فقرر ان يرهنه ويودعه عند طبيب حاذق ملم ....وبعد تردد قصد طبيبا وأصر له بمأزق قلبه ...فقد يعود عليه كلام الحكيم بالغنم والسعد فيثمر استمرارا في حبها واستدامة لا تنتهي ودا متبادلا ناميا ...او.....قد ينصح بما يرجع الى الخيبة والفراق والانتكاسة...قرر ولن يتراجع وحتى ان كان الامر عكس ما يود فله قلب خصب جياش قوي مترع بالحب كما بئلا حب ...فهو يملك عدته فقد انس في نفسه بحكم قسوة الحياة عليه جلدا ومصابرة على المضي فيما هو مرسوم له من قدر.... ولا ريب ان انه قادر على محو ما يعلق بنفسه من آثار الصدمة
....قرر اذ لابد ان يستعيد قلبه الرقيق اوفر ما يكون عافية فلا هو يغرق ولا هي هي تستغرقه وتغرق معه في حب لا طائل منه
قصد طبيبه وروى ما به من عشق وهيام وما بحبيبته من وله حار ولذيذ
وبعد أخذ ورد انبثق قرار الحكيم على مريضه والقلب واجف وقلب الحبيبة ايضا واجف
قال الطبيب لمريضه ...يا سيدي الشاعر يا ولهان القلب ...يا محبا انا لا أود أن أهزم أمانيك وأنا بشر مثلك لي قلب مثلك طينتي طينتك
الحب يا سيدي في حالتك هذه قاتل ...مميت...
اتحب ان تحمل قلبك على راحتيك....
ا[size="5"]تحب حبيبتك ان ينعيك حب لديها
يا شاعرنا قدرك من الحب معدوم....معدوم.....
يا شاعرنا يفزعك هذا الحب لها...مد جزر واعاصير...
يا شاعرنا الحب في حالتك ممنوع...
احرق لغة الحب من قاموسك...احرق سرك في قلبك فاشجار السرول عندك لا تأخذك الا الى ظلمات ولا تقطر عليك ...عليها الا حزنا
اقلع عن الحب قبل عنف الحصارولا تنس خطاف وجعك منه
انس قبل ان تكبر فواتير علاجك عندي
لك الخيار فالأمر لا يكلفك أكثر من استئصالها من قلبك....ولو ادى الأمر ان تستأصل قلبك
دهش الشاعر فربت الحكيم على كتفه مصطنعا ابتسامة قائلا....اما سمعت بالموت الرحيم....انه موت رحيم لك....لها ...لكل العشاق الذين لا يقدرون على هيام ولاكلف