با سودان العزيز اهنئك على هذا الاهتمام الكبير بروائع الأدب العالمي والذي يقيم الدليل على روعة هذا الادب الذي ما كان ليجتاز حدود الدول ليترجم الى كل اللغات ويرتقي الى مستوى العالمية لولاما فيه من خصائص فنية مذهلة ..ولولا ما استشعره نبضكم الرقيق الجميل من مواطن الجمال فيه..فأغرى منكم القلم لترجمته ونقله لنا ...هو أيضامنكم ايمان بأن الأدب ليس فقط فن التلقي والأنتاج وأنما هو فن التواصل بين الشعوب وفن التلاحم بين الثقافات
اشكرك سيدي وهل لي ان أطلب منكم ان تمتعنا ببعض الترجمات للرائع فيكتور هيقو وشكسبير ..ارجو منكم ان تمتعونا بروايات واشعار هؤلاء العمالقة
وفي المقابل أسأل لماذا لا يلقى أدبنا العربي الزاخر نفس الحظوظ في الترجمة الى اللغات الاجنبية...وهل لكم ان تفيدونا في هذا الغرض فما أعرفه شخصيا ان الاقبال الهائل على ترجمة ادب امريكا اللاتنية واليابان ظل هو الطاغي...وقد اثيرت تساؤلات عديدة حول حظ الاداب العربية من الترجمة الى اللغات الاخرى وذهبوا الى القول ان انتقاء الروايات خاصة المترجمة يتم منهم بشكل معتمد على كشف عيوب مجتمعاتنا ..وقال البعض ايضا ان الترجمة لادبنا يعتمد الانتقاء لاهم ما في لغتنا من ابداع وبما يتناسب مع ذائقتهم في الغرب وحتى ان قدر لبعض الترجمات ان ترى النور فهي مختاراتلادباء معاصرين على صلة باللغة الفرنسية واستدل بطه حسين وتوفيق الحكيم وترجمة لاشعار محمود درويش ونوال السعداوي الرائعة وسليمان فياض...واذكر سيدي ما حدث لرواية سليمان فياض عندماترجمت للغة الفرنسية في الستينيات وارادوا تكريمها...ارتفعت الاصوات تندد باختيارها للترجمة ...لماذا لانهاتدور حول رجل مصري عاد الى قريته مع زوجته الفرنسية وتدور حول الختان
سيدي الكريم الا ترى معي ان موضوع ترجمة ادبنا العربي الحديث خاصة جدير ان نفرد له اكثر من حديث ونفتح حوله نقاش...وماهي معاييرالغرب في اختيار اعمالنا وانتاجنا للترجمة...اشكرك سيدي مجددا على ما اتحت لنا من امتاع حبذا لو يكون الابداع متبادل حتى لا نموت بعقدة الغرب