الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه
مَرْحَبا بِكُم ، الْحَقِيقَة أَن هَذِه أَوَّل مُشَارَكَة لي هُنْا ، وَقَد شّدَّنِي هَذَا الْمَوْضُوْع كَثِيْرا وَشَاقَنِي الْرَّد عَلَيْه طُرِح الْكَاتِب بَارَك الْلَّه فِيْه . وَأَنَا مُحِب لِلِنِقَاشَات الْجَادَّة ، لَكِن عِيِبَي أَنَّنِي غَيْر مُسْتَقِر فِي مُنْتَدَى وَاحِدَة ، وَأَجُوْب لَيْلَا نَهَارَا الْمُنْتَدَيَات ابْحَث فِي مَوْضُوْع جَاد لِلْنِّقَاش هُنَا وَهُنَاك ، شُكْرَا لَكُم أَن أَتَحْتُم لِي الْمُشَارِكَة فِي هَذَا الْطَّرْح
مدعي الإصلاح بالتدليس فاسق كذاب
يَشْهَد الْتَارِيْخ فِي كُل الْأَزْمَان وَفِي اغْلِب الْبُلْدَان ، أَن فِئَة مِن الْنَّاس تُسَمِّي نَفْسَهَا دُعَاة أَصَلَاح سِيَاسِي . وَتُخْرِج عَلَى طَاعَة وَلِي الْأَمْر خُرُوْجا بَيَّنَّا وَاضِحا فِي سُلُوْكَهَا وَمُظْهِرِهَا ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِهَا مَا الْلَّه مُبْدِيْه وَهُو عَلَام الْغُيُوب . وَدُعَاة الْإِصْلاح السِّيَاسِي هَؤُلَاء مَا أَنْفَك بَعْضُهُم ، يَعْمَل عَلَى كَتْم الْحَق وَوَأْد الْحَقَّائِق وَإِظْهَار الْبَاطِل وَاسْتَنْسِاخ أَقْوَالا وَأَفْعَالا اسْتِنْسَاخا مِن اعُمَّال الْشَّيْطَان . دُعَاة الْإِصْلاح الْحَقِيقِيُّون يَعْمَلُوْن فِي الْحَق وَخِدْمَة أَهْلِه وَالْنَّاس فِي بُلْدَانِهِم . ولا يؤذون احدا . وَمَا الْخَارِج عَلَى وَلِي الْأَمْر وَان ادَّعَى الْإِصْلَاح إِلَا مُرْجِف مِن مُرجِفِين أَهْل الْمَدِيْنَة . هَذَا الْشَّخْص ادَّعَى الْإِصْلاح ، وَلَبِس قِنَاع الْزَّيْف ، وَتَدَثَّر بِعَبَاءَة الْشَّيْطَان ، وَعَمِل يَبُث سَمَّوْمِه فِي عُقُوْل وَقُلُوْب الْمُصَّدِّقِين بِكُل مَا يُقَال لَهُم ، وَمَا هُو فِي الْحَقِيقَة إِلَّا فَاسِق كَذَّاب ، مَارِق دَّجَّال ، لَكِن مُهِمَّا طَال عَمِل الْبَاطِل ، يَسْقُط يَوْما فِي مُسْتَنْقَع كيد مَا يَفْعَلُه هُو وَالْشَّيْطَان .