أكتب هذه الكلمات ذات الأحرف المتواضعة وأهديها معجونة بالعشق إلى كل من:-
1- أمي الحبيبة الغالية
2-كل أم ترقد في دار المسنين والعجزة، خذلها أبناؤها وتخلوا عنها في كبرها
3-كل أم حنون أسلمت الروح إلى بارئها في ساعة المخاض
إليكِ..
يا من مِن رحمك خرجتُ..
وفي أحشائك تسعة شهور عشت..
ولأجلي تحملتِ..
ومن آلام المخاض عانيتِ..
وتألمتِ وصبرتِ..
ومن إن وُلِدتُ حتى..
حبلك السري قطعوه عني..
ويحهم!! أرادوا عنكِ أن يفصلوني..
لم يعلموا أن دماءك تسري في شراييني..
فهي سائل الحياة الذي سيبقى يغذيني..
ما زلت أشم..
رائحة أنفاسكِ.. كانت أول هواء تنفسته رئتاي..
ولم أنسَ..
طعم حليبكِ الذي بنى عظمي..
وقُبلاتكِ التي طُبِعت بحنان على وجنتي..
وأجفانكِ التي لم تغمض من أجل أن تحلو نومتي..
وأمسيات كنت أطلب منكِ أن تقرئي قصتي..
وأوقات تحرسيني وتخافين عليَّ حتى من لعبتي..
أحتفظ بمنديلكِ الذي تمسحين به دمعتي..
فلم تكوني تفرحين قبل أن أريكِ بسمتي..
وكم كان يفرحكِ نجاحي بمدرستي..
حتى شهدتي معي يوم تخرجي من جامعتي..
ولن أنسى تضحياتكِ من أجل راحتي..
أمــــــــــــــــــي..
دمي من أصل دمكِ..
أنتِ الجلد الذي غطى لحمي..
فتشتي بين الأسماء واخترتِ لي اسمي..
كنتِ تمرضين لتداوي سقمي..
وتتألمين كي يبرأ ألمي..
ووقت الضيق تجديني على صدركِ أرتمي..
ومن قسوة الأيام بحنانكِ أحتمي..
الله يحبكِ..
[COLOR="DarkGreen"]نعم.. أماه.. يحبكِ ويحبني..
يحبني لأنه أهداني أما مشاعرها بالحب مشحونة..
ويحبكِ لأنه أكرمكِ بعاطفة الأمومة..
ترجمتِ أحاسيسكِ نحوي والتي بالروح مسكونة..
في صغري..
رددتُ أنشودة..
أماه يا أم الحياة.. لولاك ما كانت حياة..
بالمدرسة تعلمتها وحفظتها ولكِ أنشدتها..
لكنكِ في قلبي لستِ مجرد أنشودة..
بل أسطورة!
وفي شبابي..
أذكر كيف على يديكِ تربيت..
علمتِني الأخلاق وتهذبت..
وإن ضات بي اللحظات تريني إليكِ لجأت..
وسأظل أردد وأقول..
لو رأيتني وحيدة.. فإلى صدركِ ضميني..
وإن الظروف كسرتني.. ستصرخ أشلائي لميني أمي لميني..
هذا دعائي يصل إلى الله وقَسَمي..
أن يجعل قبل وفاتكِ وفاتي..
لأنك أنتِ حياتي..
وأمامكِ تتضاءل كلماتي..
ولكِ أفضال عليَّ من ولادتي إلى مماتي..
لو سألتيني..
هل سيجعل الله جنته تحت قدمي؟؟!!
سأقول..
جنة الله.. وروحي.. وعمري.. ونفسي.. وكلّي.. تحت قدميكِ
أطال الله في عمركِ أمي.. ابنتكِ البارة / زهر البيلسان
أخي "ملك بلا ملكه".. إنك حقاً "ملك" !