ومضيتُ أبحث عن عيونكِ
خلفَ قضبان الحياة
وتعربدُ الأحزان في صدري .. ضياعاً لستُ أعرف منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي .. ويظل ما عندي
سجياً في الشفاه ..
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي فيصرجُ ..
جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف خلف موج اليل بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤة صمتَ أيامي .. ويسقط ضضوؤها خلف الظلالْ
عيناك بحر النور يحملني إلى ..زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال .. عناك إبحار .. وعدةُ غائبٍ عيناك
توبةُ عابدٍ وقفتْ تصارعُ وحدها .. شبح الضلال
مازال في قلبي سؤال ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عينونك علني ألقاك فيها بالجواب ..
مازلتُ رغم اليأس . .أعرفها وتعرفني
ونحمل في جونحنا عتابْ لوخانت الدنيا .. وخان الناسُ
وابتعد الصاحبْ .. عنياك أرضٌ لا تخون
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ عيناك أزمانٌ ومرٌ ..ليسَ مثل الناس ..
شيئاً من سرابْ عيناك آلهةٌ وعاشاقٌ وصبرٌ و غتراب
عيناك بيتي عندما ضاقت بنا الدنيا .. وضاق بنا العذاب ..
مازلتُ أبحثُ عن عيونك بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطىٌ ألقيت عليه جراحها .. أنا زورقُ الحلم البعيدْ..
أنا ليلةً حار الزمان بسحرهها ..
عمرُ الزمانُ يقاسُ بالزمن السعيدْ ولتسألي عينيك أين بريقها ؟
ستقول في ألم توارى .. صار شياً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك خلف قضبان الحياة
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ إن ثار في غضبٍ تحاصرهُ الشفاهُ
كيف أنتهت أحلامنا ؟
قدتخنق الأقدار يوماً حبنا .. وتفرق الأيام ٌهراً شملنا أو تعزف الاحزان
لحناً من بقايا جرحنا ..
ويمر عامٌ ربما عمان ..
أزمان تسدُ طريقنا ويظل في عينيك موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار في زمنٍ عقيمْ
عينناك موطننا القديم وإن غدت أيامنا ..
ليلاً يطاردُ في ضياءْ .. سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ ..
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياع بلا وطن
فيها عشقت العمر أحزاناً و أفراحاً .. ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ .. يعبرُ الآفاقَ يعصفُ بالزمانْ
عيناك عندي بالزمان وقد غدوتُ
بلا زمنْ
لــِ [ فاروق جويدة .