.jpg)
على ضفاف الحب
بعد موت العم سالم .. تغيرت شخصية سوزان فقلد اصبحت اكثر قوة وتماسكا لم تعد كسابقتها لقد تقبلت مرارة فقد عمها الذي طالما كانت تعيش لأجله وحاولت ان تكون اكثر تماسكا وتحملا ..
اهتمت بأفراد عائلتها .. وحرصت على ان تعوض مرارة الفقد التي يعشونها سوية ..
استمرت الأيام والليالي واستقرت احوال العائله ...
لتعود الى سابق عهدها ترفرف فراشات المرح والفرح فوقهم دائما ..
في يوم من الأيام أحبت سوزان ان تستنشق هواء نقيا في الخارج .. ذهبت الى اروع مكان تستانس فيه ألا وهو الشاطىء لتشاهد مغيب الشمس .. وتتذكر أروع لحظاتها السابقة التي كانت تعيشها ...
لتتوقف مشاعرها عند سماعها لصوت عذب رقيق يناديها بااسمها : سوزان
التفت خلفي لتسقط عيني على روح ابت النفس ان تنساه ابدا ..
سوزان : مرحبا أحمد
أحمد : زمن طويل لم أرك فيه .
سوزان بااتسامة حزينة : لقد أصبحت مشغولة كثيرا وظيفتي وعائلتي هما اكثر مايسرق وقتي ..
قل لي ماأخبارك انت ..
احمد ينظر اليها بعيني دافئتين ثم يلتفت بوجهه نحو مغيب الشمس ويقول بصوت هادىء : لاشيء جديد أصبحت أعمل أستاذ في الجامعة ادرس طلبة الطب
سوزان : انها مهمة رائعة وذات مسؤلية كبيرة هنيئا لك بهذه الوظيفة القيمة فلقد وجدت الشخص المناسب لإستحقاقها ..
ابتسم احمد اإبتسامة حملت في طياتها الكثير من التساؤلات .. ..
قال احمد: سأخبرك شيئا سوزان
سوزان : تفضل
احمد: في تلك الليلة الممطرة التي كنا فيها تكلمت عن عمك سالم راعني فضول عظيم في ان اعرف كل شيء عنه..
ذهبت إلى الطبيب هشام والذي هو والدي في الحقيقة..
حينما نطق أحمد كلمته الاخيره لم تكد تصدق ماتسمعه .. اخفت اندهاشها ولم تقاطعه ..
أحمد : بعد ذلك طلبت من والدي ان أراه واتحدث معه دخلت ورأيته... أصبحنا نتحدث عن كل شيء .. حقيقة بحياتي كلها لم أقابل رجلا حكيما مثلة .. بعد ذاك اللقاء اصبحت أتردد عليه من فترة الى فترة وازدادت معرفتنا ببعضنا ...
سعدت سوزان بماكانت لاتعرفه بل كان مغيبا عنها ...وازداد اعجابها بأحمد كثيرا وعميقا ..
أحمد: لكن في يوم ما أصبحنا نتحدث عنك سوزان ..
سوزان وهي تضحك: ماذا قال لك عني أقسم انه قال كل شيء اعرف عمي جيدا ..
تبادلا الضحكات سوية .. ليكمل أحمد ويقول : لكن استوقفتني كلمات لم أستطيع ادراكها جيدا ولم أفهمها لذلك أتيت إليك فأنا على يقين انه لا يوجد مخلوق سيفهم عمك جيدا سواك أنت
ابتسمت سوزان: ماهي
التفت احمد الى سوزان بعينين لم يسبق لسوزان أن رأتها في حياتها أجل عينان قد امتلئت حبا وعطفا
ليتكلم أحمد بنبرة ملئت أجواء العالم دفئا : قال لي عمك كن ياأحمد رجلا رائعا لسوزان ..
في هذه اللحظة أدركت سوزان مقصد عمها في انه قبل ان يموت قد سلم رايتها لرجل آخر غيره إنه احمد الشاب الذي حصل على وسام الثقة من عمها ...
لتدرك أن في الحياة صور لم تكتمل بعد .. وتفاصيل بحاجة الى أن تكتمل .. وأرواحا بحاجة الى ان تطير وتحلق حتى اذا ماتقابلت .. امتزجت ببعضها وأصبحت قلبا واحدا ...
ابتسمت سوزان بعينين قد امتلئت دموعا واملا ..
وتتشابك تلك النظرات الدافئه ويغيب شمس هذا اليوم بااكتمال بلورة الحب ..

نهاية الطريق
بعد وفاة العم سالم بفترة قصيرة تزوجت سوزان أحمد وقد اقيم فرحا عظيما...
عاشا في كنف واحد بالقرب من إخوتها ومن زوجة عمها ...
مرة سنتان كاملتان لتنجب سوزان أول صغير لها والذي اسمته ( سالم ) ..
سالم الذي اصبح طفلا صغيرا يعيش بين أحضان الحب في أروع قلب إمراة ...
فبينما الجميع يمرح في ساحة الحديقة الخضراء والأجواء الربعية والزهور المتناثرة في كل ناحية ..
كانت السعادة هي السائدة عليهم ترسم ملامحها على وجوههم النقية ..
العمة سلوى التي كانت جالسة تنسج صوفا بألوان زاهية ... وأحمد الذي كان يداعب الكرة مع إخوة سوزان وليد واحمد في حين كان هناك بالمقربة منهم رغد ترتب سرير سالم الصغير ويقبع في المنتصف سوزان التي انشغلت بأكملها بطفلها الصغير .. تلاعبه تارة .. وتتأرجح به في الهواء تارة .. وتضمة بين حنايا صدرها دائما ودائما ودآآآآآآآآئما...
انتهى كل شيء وانتهت القصة لتجسد لنا كفاح إمراة صنعتها الأيام والتجارب ..
(انتهى)
ثمة امور في الحياة لاتدرك الا بالكتابة أ جل بالكتابة فقط ...( الكاتبة )
أنتظر تعليقآآآآآآآتكم ..:شف:
فكلي شوق اليها ..قلب2ن1
بقلمي ..ل3