ورقة اخرى من بعد ورقة ... وكل ورقة شبيهة بسابقتها وإن اختلفت
الكلمات وتغيرت الالفاظ ... يبقى العنوان بارزاً ،اوراق تتشح بالحزن
كلما لامستها اطراف اناملي ، او سقط عليها حبر قلمي .. حين اسبغها
بشجن يفيض بة قلبي(( فتصبح مرآة مظلمة لنفس مظلمة))....
منذان رحلوا من احببت رحلت سعادتي بصحبتهم ... فتركوني خلفهم
مجرد مقبرة احاسيس في جسد ميت يمشي على وجة الارض....
أضحت أناملي اليوم تتطاول على الذكرى فلاتصل اليها،لان الذكرى
لم تكن صورة.. لم تكن ورقة .. ذكراي امست مشاعر منقوشة في
أعماق نفسي تحت أنقاظ جثتي المتصلبة.
كلماتي وحدها فقط من تستطيع الوصول الى هناك ولكنها لاتعود ابداً...
فأستجديها واتوسل اليها أن تعود... فتصفعني الاجابة حين تأتي مخبرةً
أن مابداخلي يعجز قلمي عن وصفة ولايكفي حبري لسرد ادنى من ثلثة
فأصبح عاجزاً عن الكتابة ... ويسقط القلم بعد ان سبقتة الدموع لترسم
على الورق صورة ابلغ من كل ماقيل في لحظة الم ... حينها أجد نفسي
اختفي اذوب واتلاشى لف ستار الايام وتحت وطأة الالم احي يوماً آخر..
ويبقى السطر غير مكتملاً ولكن مافائدة أن اكتب سطراً آخر حين يصبح
ليس إلا منفى لمشاعر متعبة قد اعياها الغياب......
وجدان الشاذلي