ردا" على رسالتها..
وأجبتِ على رسالتي ، وقلت عذري أنني مشغولة بالبيت ، والعمل .
وها أنا أرد عليك مرة أخرى لأقول :أما عذري فأنا مشغول أيضا"، ربما بالأمل، وربما بالتفكير في أن أكون نجمة صغيرة تهمس في أذنك كلاما" يفيد بأنها تتوهج ليل نهار كي تراها الحبيبة، فأكسب بذلك مرّتين ، مرة لأن الظلام سيضيء بنوري ، ومرة لأن بريق عينيك يُنير إلي ّ طريقي ،وأخرى أني أعيش لأرى بريق عينيك .
ورددتُ على كلماتك لأذكر بأنك قلت أن الوقت يُسرق منك ، فلا تري نفسك إلا وأنت تودعي يومك ، لتفكري بغد جديد . وها أنا أرد عليك ، بأن من سرقني أنا ، هو أنت . ومن أحال يومي ألى حنان رؤى" جميلة تأخذ بي إلى عالمٌ خاص بك ،هو أنت . وأن من جعل ليلي ضنى" وشوقا"و سهرا" لا ينضب جماله، هو أنت .
سيدتي
إن كان في وجودك حكمة ، فهو لأنك لي ، امرأة تنتظرني كي أضمها إلى صدري الدافىْ بالحنان والمودة . وإذا كان في وجودي سرٌّ فلأني كنت ولا أزل أول وآخر من فتح مصاريع أبواب الهوى ، كي يدركك الهوى في أي اتجاه سلكته ، فأنا شرقك وغربك وضياءك وأفولك ، أنا الشمال بروعة بياض ثلوجه ، والجنوب بروعة دفئه . وكنت وسأبقى أول من جمع أنات عشق العاشقين ، ووله من به هوى وحب ، ومن لَملَم أحرف الكلمات ليصوغ منها عقدا" ممزوجا" بياسمين دمشق ، يكون قلادة تزين جيدك ،ولست أدري وأنا أسائل الناس هل أن عطر جيدك هو الذي أوجد طيب الياسمين ، أم أن الياسمين خلق من جيد امراة دمشقية ، ولأجلها .
ورددت على كلماتي ، فقلت آسفةٌ لقد شغلني العمل . وها أنا أرد على لأقول لك : بأن الشوق لعيناك الناعستان ، قد شغلني عن كل شيء
وأن الوجد قد ألهاني حتى عن الأمل ، فبت لا أدري إن كان وجودي قد وُجدَ من أجلك ، أم أن وجودك في عمري قد أوجدني لأكون لك . ياقصيدة صغيرة تقول حروفها الأولى : أيبقى الصمت في عينيك يا طفلة ،حبيس الخوف ، وليف الاغتراب ، كاغترابي أنا ، وأنا الذي إغترب ليذوق روعة عذاب حبك ، وألم الابتعادعنك .
رغداء ، في إسمك الخير
رغداء ، في اسمك العطاء
رغداء في اسمك الأمل ، أمل عطاش الأرض بإرواء حبات المطر ، فأنت الخصب والحياة ، ولولاك لم توجد عندي أي ٌ من معاني الحياة . حياة لم أكن لأشعر بها إلا لأنك سمحت لي بأن أتجول في عوالمها التي أضحت جميلة بك ،
وها أنا أرد عليك مرة أخيرة لأقول لك : وهل سيبقى العمل سارقا" محترفا" ، يعرف كيف يمنع عالمك من الاقتراب مني...
لا أعتقد . حبيبتي ، رغداء .
أحمد عاصم آقبيق