أثناء عودتهِ إلى منزله حاول جاهداً تذكـّـر محيّاها ـ رسم ملامحها ـ
وبالطبع جميع محاولاته باءت بالفشل !
وفي خلدهِ دارت الأسئلة الفلسفيّة الغير خاضعة للمنطق والتي لا يمكن التوصّل لإجابات شافية لها
بطريقة حذف إجابتين أو الإستعانة بصديق !
لأنـّـها ببساطة أسئلة بلا إجابات ..
لماذا هيَ بالذات ؟ لماذا لـمْ تكن إحدى رفيقاتها ؟ وما الذي ولـّـد الذبذبات والشحنات الكهربيّة التي
سرَت فيه ؟ أين أخفتْ (( الدينامو )) والأسلاك ؟ ولماذا إنكسرت سهامهُ في إولى إنطلاقاتها ؟
أهـوَ ال .... من أول نظرة ؟! ..
لـمْ يكن مقتنعاً وقتها بهذه الفكرة أو النظريّة أو الإسطورة ( سمّوها ما شئتم )
وقت الغروب هوَ ذلك الوقت الذي يأتي إليه محمّلاً بحصاد أحزان الخليقة في كلّ يوم
يأتيه بذلك الشعور الكئيب الخانق .. وبمجرّد أنْ تستقرّ الظُلمة في الأُفق تنفرج أساريرهُ وتزول كئآبته !
وبذلك يفرض على نفسه الهروب من دوّامة أسئلتهِ المُحيّره والتي زادتهُ إرباكاً وحزناً وبهجة !
ولعلّ السبب في تمازج هذا الشعور العجيب هوَ أنّ هناك ثـمّـة ما يشغل فؤاده ..
ولأول مــرّة !
ومن خربشاته القديمة (( والمضحكة ))
رأيـتُ البــدرَ يـمـشـي .. .. عـلى الأرض بـروعة
فسرتُ إليهِ أمـشـي .. .. فـكـهربني بـسرعة
ومـزّقــني وعــرْشـي .. .. وشيـّد فيّ قـلـعـة
شوى قلبي كمحشي .. .. وذوّبـهُ كـشـمـعـة
وروّضَ فيّ وحــشـي .. .. وجـرّعني بـجـرْعـة
فيا عيـنـي ورمـشـي .. .. وبين البيـن دمعـة
لسرّكَ لستُ أُفشـي .. .. أجب قلبي بسرعة
ألـمّــا تـــمّ نـقـشـي .. .. تـفـارقـني بجـمـعـة ؟
سقطتُ لديكَ مغشي .. .. ضريـرٌ ضـاعَ سمْـعة
ضحكتَ وأنتَ تـرشـي .. .. أذانـي بألـف ضـيـْـعة
حملتُ إليـكَ نـعـشـي .. .. ومـا بـايـعـتَ بـيـْـعـة
وشـوقي زادَ نـهـشـي .. .. أمـا جـرّبـتَ نــوعـة ؟
أتـقـتـلـنـي وتـمـشـي .. .. وتـتــرك فـيّ لـوعــة ؟
...
..
.