
أيتها المعشوقة
يا من لم تعرف دموع الحب طريقها لعينيكِ
أتدرى كم تبكينى ؟
معك أنا حائر بين الهنا والوجع
خطوة تراوح مكانها قطرة سقطت فى محيط متجمد يرفض أن يتحرك
بلا أستئذان أقتحمتِ أنتِ زمانى ومكانى
أقتحمتينى سكنتِ وجدانى جريتى مجرى الدم فى عروقى
ثم نفيتنى عن زمانكِ عن مكانكِ وقلتِ لى ليس أوانك ؟
زلزلتنى أنتِ ولم يهتز لكِ جفن ؟
أحرقتنى بنار الحنين وتدثرتِ برمادى
تغوصى أنتِ فى عقلى
تملئين أفكارى تتوسدى داخلى
ولا تسمحى لى أن المس أعتاب شعوركِ
تحتلى تكوينى تسيطرى على حدود ذاتى
ولا تسمحى لى أن أدنو من حدود قلبكِ
تمتلكِ مساحة وجودى
تمتلك أيامى .. عمرى .. تمتلكنى .. ولا تسمحى لى أن أمتلك لحظة من وجودك ؟
أيتها المعشوقة
ليس ذنبى أن يطيش سهم الحب وينغرس فى قلبى قبلكِ
ليس ذنبى ولا يبرر لكِ
أن تجردينى من ثوب العزة الملتصق بكيانى لتفرضى على ثوب المذلة
ليس ذنبى أن تضعينى فى مكانة مهينة ماعرفتها أنا وما أنحدرت إليها طوال حياتى
ما الذى ستجنيه من تأرجحى بين كبريائى وقهرى ؟
أتمزق تقريبا إليكِ تدمينى أنتِ تباعدا عنى
أمشى إليكِ بلا توقف .. وبلا توقف تعرقلى أنتِ خطواتى
تعاقبينى بالإختناق وجدا وجريمتى الوحيدة ... ذنبى .. تهمتى الفادحة أنى عشقتكِ
تشعرينى وكأن هذا العشق بذور محال قد غرست فى أرض المستحيل
وتقولى لى
ليس هذا أوانك
آه .. آه ... آه
ضاعت خطواتى منى
فقدت وسيلتى إليك
وما عرفت أن أبعد ... متى يجئ أوانى ؟