هي آلام وأحزان مبعثرة هنا وهناك في شوارع ومؤسسات لا تعرف معنى الرحمة ولا التربية ألا يكفيهم آلام اليتم وفقدان الأهل وظروف الحياة الصعبة المؤلمة ألا يكفيهم البؤس والتشرد والحرمان ألا يكفيهم الفقر والجوع والألم يعيشون الألم ويحيون الفقر والبؤس والحرمان دائما يعيشون كمدا ويموتون فرحا لقد نسوا طفولتهم نسوا أنهم أطفال نسوا اللعب نسوا البراءة وأصبحوا بلطجية ومجرمين وآفة وورم من أورام المجتمع لابد من استئصاله فقد أصبحت مشكلة ليس لها حل فهو ورم خبيث من الدرجة السابعة مستشري ومستعصي ومنتشر
آه ماذا أقول وماذا أخفي فقد عانينا ما عانينا كانوا ينظرون إلى وجوهنا وأجسادنا يظنون أننا أطفال ولكن ما إن يدققوا النظر إلينا يجدوننا أشلاء ومسوخ أطفال آه آه آه كم عانينا وعاننينا وبكينا كما بكينا وقصور الطفولة الناعمة تظل في نعيمها ونظل نحن في الجحيم آه ماذا أقول لقد جف الدمع في عيوننا من لطفولتنا الباكية التي تئن وتستغيث من لنا هل من قلب رحيم بح الصوت ولم يجيب أحد النداء أيا سامعنا أين أنت لا أسمع سوى صدى الصوت أيا سامعي لبي النداء ولا حياة لمن ينادي فيكف صوت طفولتنا المستغيثة عن النداء بعد أن بح وتيأس طفولتنا المشبسة بالحياة وننام لنحيا الذل من جديد