بعدما غضب عنترة من ظلم قبيلته و إنكار أبيه له ، هجرهم و إعتزل الحرب و راح يرعي الغنم.
غير أن قبيلته- قبيلة عبس - تعرضت لإعتداء من قبيلة هوازن، وتصارع داخل نفسه عاطفتان. فهل ينزل لإنقاذ قبيلته - وعبلة حبيبته أيضا - ؟أم يظل حيث هو و يعاقبهم علي إنكارهم له؟
...و في النهاية انتصر حبه لقبيلته و أنشد قصيدة مطلعها :
سكت فغر أعدائى السكوت .. وظنونى لأهلي قد نسيت
أعجبنى المطلع ونظمت قصيدة سخيفة أخري ! طبعا لا أنصحكم بقراءة قصيدة صاحب المعلقة الذهبية و أفضل الشعراء الجاهليين -في رأيي الشخصي-
لأن قرائتها يعني خراب بيتي .فمن يطيق قراءة قصيدتي بعد قراءة بيتين لعنترة !
سكت فغرأعدائى السكوت..وظنوا بأنى قد رضيت
قد رضيت الهوان والإنحناء..و أنى إنتهيت وأنى بُليت
الحق أقول أنى كذلك..قد بُليت لكونى صموت
بالأمس لم تخل أرض من نزالى..قد كنت هنالك أينما دعيت
الآن أمسيت حطاما..بعدما بكأس الهوان ٌسقيت
كنت هنالك محلقا.. وما أصعب السقوط بعدما عليت
آه من السقوط و أصعب..بوقعه البغيض المقيت
لم أستطع وصفا ..الكلمات تذوب وعلى الشفاه تموت
أناأمسيت آخرا لا أعرفه..و أنا الحقيقى قد ُرميت
عجزت حتى أن أكون..لا كون و لا أهل ولا بيوت!
قد أذكر بالخير على ما مضى.. وبم يفيد الميت نعوت
جرح بملامح إنسان أنا..ألم ينتظر القدر المميت
سأروح بعيدا بلا قدوم..لأنى سكت فيما لا سكوت