راودنى الخوف يوم أن كنا هنا
على حافة ذاك النهر ذات مساء
كنا هنـا والصمت كان حليفنا
كنـا ندارى يأسنـا بالكبريــاء
ونهدهد القلب المكبل بالبكاء
كان الكلام أنيـن صمتٍ لفنــا
رسم الجنون على وجه السماء
قالت هل أذنت لى!! حان الرحيل
شق السؤال جدار صمتنا الطويل
قلت متـى .. متصنعـاً للكبريـاء
فتأملت خوفى البادى خلف الكبرياء
صمتت قليلاً ثم ردت كالملاك
الآن !! قبل أن يخبو المساء
تمنيت أن يكون يومى بلا مساء
هاجت الأمواج من صخب القرار
وكأنهــا جُنَّت وباتـت تهـدد بانفجــار
وكأن الماء يغلى والأمواج لهيب نار
وحصـى المكـان خلتـه كما الجمـار
فنسيت الكبرياء وقلت لها وفـى انكسـار
ألا يؤجل سيدتى لبعض وقتٍ ذا القرار ؟؟
هلا انتظرتِ رويداً حتى يأتينــا النهــار؟؟
نظـرت إلىَّ ولـم تعقـب حينهـا..
وبعدهـا .. تركت دموعـاً خلفهـا .
قالت وداعاً بإصرار ثم لازت بالفـرار .