عرض مشاركة واحدة
قديم 27-02-2012, 04:29 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نزار ب. الزين
اللقب:
كـاتـب وقاص

 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 رقم العضويـة : 925
 مجموع المشاركات : 430
 بمعدل : 0.06 في اليوم
 الإقامة : Anaheim,Cailfornia USA
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نزار ب. الزين غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي لحظات رعب - أقصوصة نزار ب. الزين

لحظات رعب


أقصوصة : نزار ب. الزين*


***

بعد رحلة شاقة استغرقت يومين و ليلة ، اجتازت خلالها الأسرة مئات الكيلومترات من الصحارى القاحلة ، من أجل قضاء إجازة الصيف بين الأهل ، بلغت مبنى حدود الوطن و قد غمرت الفرحة كافة أفرادها .
تمت مراجعة جوازات السفر و ختمها بيسر ، ثم تحركت الأسرة نحو العاصمة التي لم يبقَِ لبلوغها سوى مائتي كيلومتر ، إلا أن حاجزا عسكريا غير متوقع أوقفهم بُعيد مغادرتهم المبنى ، و طالبهم ضابط المركز بالاطلاع على جوازات سفرهم ؛ ثم وجه كلامه لرب الأسرة قائلا :
-ابنك بلغ الثامنة عشرة فهو مطلوب للتجنيد الإلزامي !
= أعلم ذلك يا سيدي الضابط ، ما أن استريح من وعثاء السفر ، حتى أبادر إلى إجراء المعاملة اللازمة لإعفائه ، فهو معفى قانونا ، باعتباره الذكر الوحيد في الأسرة ، أي وحيد أمه.. ؛ و ما أخرني عن ذلك أنني أقيم في إحدى دول الخليج للعمل ، حيث لم تتح لي فرصة لزيارة الوطن منذ ثلاث سنوات.
أجابه الضابط ببرود و لكن بحزم :
- لن نسمح بعبوره ، سيبقى عندنا !
نزلت كلمات الضابط على رأس أبي مروان نزول الصاعقة ، أما أم مروان فقد صرخت رعبا ثم أجهشت بالبكاء ، أما مروان فقد اصفر وجهه هلعا.. فهو على أبواب الحياة الجامعية ، فقد قبل لتوه في كلية الطب ، فلو أن الضابط نفذ كلامه لدمر مستقبله ...
بعد محاولات أبو مروان الفاشلة لاقناع الضابط بتغيير رأيه ، أشفق أحد جنود المركز عليه – أو هكذا بدا - فتقدم من أبي مروان و همس بأذنه بعبارة انفرجت على أثرها أساريره ، و لفوره أخرج محفظته من جيبه .
------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : www.FreeArabi.com












عرض البوم صور نزار ب. الزين   رد مع اقتباس