.
,
و الحضور كُله أنت
صباح الغير ..,,
فيْ سفري الأخير غازلني المطر و لمْ تغار الغيوم ،
وَ ألْتَقطتْ ذاكرتي المطر الملّون و فُرْشاة تلوينه
تلك التي صدحت بها ذات حين قائلاً /
الأمْطَارْ رَقْصَةُ السَّمَاء ..
أجبتك بمنطقية : بل الأمطار حقٌ للأرض أُعيْدَ إليْهَا ...
أجبتني مترصّداً : و لكنّها لا تستحقّه دائماً..!
أجبتك : مممم لذا لا يأتِ دائماً فليس كُل الرّجُوْع صَدَقََة
أجبت قائلاً : الرُّجُوع يا صغيرتي ألِفٌ مَقْصُورة ,,
لمْ أدرك أيها الميت حينها هل إجابتك سؤال أمْ جواب !!
الآن فقط أدركتْ أنْ هُنالك - أسْئلة لَيْسَت لِلإجَابَةِ -
و بسفري هذا وحدي سألت المطر الغير ملوّن : كيف ظلك يا مطر ؟
قال: صور و كيف الماضي ؟
قلت : بقايا صور و كيف نحن يا مطر ؟
قال : حزن بقايا
كممت إبتسامتك بمعطفي و مشيت
بعد أنْ حَوّلْتُ نَظَرِي إلَى الْفَرَاغ ، و تَأكّدَتْ بَأنّ الْحُزْنَ لاَ يراني
يا الله يالفرط الحزن أيها الميت..!
فهو يوزع بالمجان ولا يُباع ، و كثير هم الغرقى به إلى حناجرهم
إستسقاء ، وَ الأجواء شجن و تبغ
حيّ على الرثاء ، حيّ على النسيان
و قد قامت الأفواج و اصطفّت الصفوف
وَ لن يخرج من هذا النص أحد كما دخل
( فأتموا صفوفكم واعتدلوا )