:
*قَرأْتْ رواية Misery لِ ستيفِنْ كينقْ.
عنْ شخْصينْ ومكَانْ محدُودْ تَكونتْ الروايَه ، رائِعه جداً رأيتُها.
[ إحدى وخمسون ساعة. عرف ذلك بسبب القلم، القلم الأنيق ذي الخط الجميل الذي
كان يحمله في جيبه عندما وقع الحادث. وقد تمكن من الوصول إليه والاحتفاظ به
بعد رحيلها. وهكذا، بواسطة هذا القلم كان يكتب علامة على ذراعه كلما كانت الساعة
تدق معلنة انقضاء ساعة من الزمن. أربع علامات شاقولية ثم خط قطري لإكمال
الخماسية. وعندما عدت إلى البيت، كان هناك عشرة مجموعات عن هذه الخماسيات
وواحدة إضافية. كانت المجموعات الصغيرة مرتبة في البداية، لكنها بعد ذلك بدأت
تتعرج على نحو متزايد عندما بدأت يداه ترتجفان. وهو كان متأكداً من أنه لم
يخطئ في أي ساعة، لأنه لم ينم أبداً؛ بل كان يغفو إغفاءات بسيطة فقط، إذ كانت
دقات الساعة توقظه في كل مرة كانت عيناه تغمضان. بعد مضي فترة من الوقت،
بدأ الجوع والعطش يغزوان جسده، بالرغم من وجود الألم. وكان الأمر بين الأحاسيس
الثلاثة يبدو مثل سباق للخيول. في البداية كان “ملك الألم” مبتعداً في المقدمة
وكان “ملك الجوع” متخلفاً بمسافة طويلة. أما “العطش الجميل” فقد كان غائباً بين الغبار.
ولكن، بعد يوم من مغادرتها، عند شروق الشمس، بدأ “ملك الجوع” ينافس “ملك الألم” بشكل قوي.
كان قد أمضى معظم الليل متناوباً بين الإغفاء والاستيقاظ مبللاً بالعرق البارد: من المؤكد أنه
كان يحتضر، وبعد فترة تمنى لو أنه كان يحتضر. أي شيء يخلصه من معاناته.
وفوق ذلك، لم تكن لديه أدنى فكرة عما سيؤول إليه الألم. كل ما كان يعرفه هو أن
الوتدين كانا يكبران”. ]
*أيظَاً كِتابْ الليلة سَأعْترفْ لِ ريما كركي من لبنانْ.
[ غَداً.. لنْ أخَبئ كلماتِي لكْ فِي صيغة الـ (هي)..لنْ أخافَ أن أُتهمَ بِكْ ..لنْ آبَه بشكوك صائبه..لن أرضَخَ لظروفٍ أو قدرْ.
غَداً .. ومع اختراق الشمس للظلمه القاتمه، ومع هروب الليل، الشاهدْ الوحيد على سرنا المجنون ، سأصحولأعترف بجريمة ارتكبتها بشغفْ..
جريمة أحلم بإعادة تمثيلها أمام عيون الملايين .. أسعى لأنْ أُحكمَ بها حُكماً مؤبداً..جريمة، أفقدتني قيودي..أطلقتني إلى نفسي..خطيئه،
فاقتْ الفضائل قوةً بإهدائي إلى " أناي " حررّتني من ذنب ارتكبته بحق قلبي، يرأتني من دماء أنوثتي، غسلتني من هواجسْ وحدة تُبعثر إيماني...]
*
[ أتعب حين تسألني عمّا أسمح به..
فلطالما أسرتني لامبالاة الجائع لتوسلات فريسته،
فيما لو كانت مثلي عاشقة لقاتلها، تهرب منه ليبتلعها..
لا تسألني أرجوك.. افعل ماشئت بي..
وكأنه لاخيار لك سوى ذلك..
وكأنه لاقدرة لك على غير ذلك..
سواءِ أقبلت أم لم أقبل،
وثِقّ أنني أشَدُ قبولاً
حينَ لا أقبل..]

..