جميل ما كتبته الدكتورة هيا المنيع و ما اشارت اليه الاستاذةلكريمة انثى الحرير مشكورة و حثها بقراءة المقال الممتع و المفيد الف شكر لأنثى الحرير و تعليقي هو التركيز على الاعلام و دوره و الحصانه منه :
لا ينبغي أن ندفن رؤوسنا في التراب و نقول يجب أن نمنع وسائل الاتصال الحديثة من فضائيات و انترنت و جوال ،لأن وسائل الاتصال الحديثة جعلت العالم مفتوحاً مما يعرض النشء المسلم لرسائل إعلامية متنوعة و خبرات ودراسات علمية ليس لها علاقة مباشرة بتعاليم ديننا و بيئتنا الاجتماعية و بعيدة عن ظروف أسرنا .و كل يوم تخرج وسيلة جديدة لا يمكن أن نغض النظر عنها ، بل يجب أن نجد العلاج الناجع و البدائل المفيدة التي تحل محل هذه الوسائل الخطيرة التي يمكن أن نستفيد منها و تصبح نبراس معرفة و قد تكون معول هادم ، فالوسيلة الإعلامية هي أداة لا يمكن الاستغناء عنها لكن كيفية توظيفها توظيف ايجابي و استغلالها نحو تكوين عقلية إنسانية و شخصية تمارس دورها الايجابي و البناء المستمر في المجتمع .و حتى نجذر المشكلة في عدم السيطرة و صعوبة التحكم في النشء و بروز بعض الانحرافات لا بد أن نبحثها من الجذور تربويا و دينيا و ثقافيا .
من مخاطر التقنية الحديثة في الاتصالات وفنون التسلية و عرض برامج تثبت الأنانية و حب التسلية الغير مفيدة، و تفرغ الروح الحماسية لدى الأطفال و النشء، و تمارس التعتيم و تصعب معرفة الأضرار من البرامج، لإجادة الدس السم في العسل بأسلوب تشويقي و مثير و هنا تكمن الخطورة. و الخطورة تكمن في التغيير السلوك التربوي و المعرفي و الثقافي في الشعور الواعي و الغير واعي بحيث تفرز في سنيين العمر المتأخرة.
و لهذه المخاطر و غيرها الكثير التي يصعب حصرها ، في عصر ليس من السهولة السيطرة على تربية الأطفال و تعددت عناصر التربية .
الإعلام بشكل عام المؤثر الأول في المجتمعات و تغيير اتجاهات الإفراد و هو الأداة الأولى المستعملة في بث العولمة الثقافية . ولكثرة وسائل الإعلام من فضائيات و وسائط فنية و أفلام و مسلسلات و برامج و انترنت صعب على الكل محاربة وسائل موجودة في البيت كعناصر مهمة في الحياة العصرية لا يستغنى عنها ، بل أصبحت في متناول أيدي الجميع لمختلف الفترات العمرية و للجنسين ، من هذا المنطلق أوجبت الحاجة لأعلام هادف غايته المحافظة على القيم الدينية و الأخلاقية و التوعية و الإرشاد الديني و الاجتماعي لترسيخ المبادئ الفطرية السليمة . العلاج لا يأتي بالمنع نهائيا و لكن بوسائل افضل مثل التحصين و الحصانة .
تعريف الفرد المحصن : أن يعي ما يحدث من حوله و يثار من شبهات و تضليل و إثارة الشك و الريبة في الثوابت الدينية و التاريخية و الاجتماعية و السياسية و الابتعاد عنها ، و الوقاية عن كل ما يغير الفرد سلبا اتجاه معتقده الفطري و أن يميز بين ما هو مفيد أو ضار .
الحصانة من المنظور الديني : يمكن نرسخ مفاهيم و مبادئ و تعاليم الدين بأسلوب محبب حتى نعزز الحصانة الذاتية لدى النشء و القدرة على مواجهة الأخطار المحدقة بنا ، و نعمل بالآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) ، و مصداق للحديث الشريف " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها و يصبح لدينا أجيالا زينة و قرة عين لوالديهم يؤنس بهم و زهور نشتم رائحة الخير و البركة فيهم .و بدل المنع منعا باتا و إلغاء وسائل الإعلام لا بد من التحصين و تعزيز ملكة الاختيار و القدرة على التمييز ما بين الصالح و الطالح.
معذرة على الاطالة لكن للفائدة
الف تحية لك انثى الحرير