ثالثا : تأثير الغضب على الجسد
مظاهر الغضب وآثاره :
للغضب مظاهر وآثار تظهر على الإنسان
سواء على هيئته أو كلامه أو تفكيره كالتالي :
آثاره على جسده :
تغير اللون وشدة الرعدة .. واضطراب الحركة ..
وظهور الزبد على الأشداق .. واحمرار الأحداق .. وقبح منظره
آثاره على اللسان :
انطلاقه بالسب والشتم .. والفحش والبذاءة.
آثاره على الأعضاء :
المضاربة والمشاجرة .. والجرح والقتل ..
أما إن فاته المغضوب عليه أو عجز عن التشفي رجع غضبه عليه ..
فربما مزق ثوبه .. أو لطم نفسه .. أو ضرب على الأرض
بل ربما قتل نفسه .. !!
آثاره على القلب : وهي الأخطر .. فالحقد والحسد ..
وإضمار العداوة والشماته عند حصول المساءات .. والحزن بالمسرات
الأثارالصحية السيئة للغضب على البدن :
إن الانفعالات الشديدة والضغوط التي يتعرض لها الإنسان
كالخوف والغضب يحرض الغدة النخامية
على إفراز هرمونها المحرض لإفراز كل من الإدرينالين والنور أدرينالين
من قبل الغدة الكظرية .. كما تقوم الأعصاب الودية على إفراز النور أدرينالين .
إن أرتفاع هرمون النور أدرينالين في الدم يؤدي إلى تسارع دقات القلب
وهذا ما يشعر به الإنسان حين الإنفعال والذي يجهد القلب وينذر باختلاطات سيئة
فهو يعمل على رفع الضغط الدموي بتقبيضه للشرايين والأوردة الصغيرة
كما أن الارتفاع المفاجيء للضغط قد يسبب لصاحبه نزفاً دماغياً صاعقاً
يؤدي إلى إصابة الغضبان بالفالج
وقد يصاب بالجلطة القلبية أو الموت المفاجئ
وقد يؤثر على أوعية العين الدموية فيسبب له العمى المفاجيء
وكلنا يسمع بتلك الحوادث المؤلمة التي تنتج عن لحظات غضب .
هذا وإن ارتفاع النور أدرينالين في الدم يحرر الغليكوجين من مخازنه
في الكبد ويطلق سكر العنب مما يرفع السكر الدموي
إذ من المعلوم أن معظم حادثات الداء السكري تبدأ بعد أنفعال شديد أو غضب .
أما ارتفاع الأدرينالين فيزيد من عمليات الإستقلاب الأساسي
ويعمل على صرف كثير من الطاقة المدخرة
مما يؤدي إلى شعور المنفعل اوالغضب بارتفاع حرارته وسخونة جلده .
كما ترتفع شحوم الدم مما يؤهب لحدوث التصلب الشرياني
ومن ثم إلى حدوث الجلطة القلبية أو الدماغية
كما يؤدي زيادة الهرمون إلى تثبيط حركة الأمعاء
ومن ثم إلى حدوث الإمساك الشديد
وهذا سبب إصابة ذوي المزاج العصبي بالإمساك المزمن .
ويزداد أثناء ثورات الغضب إفراز الكورتيزون من قشرة الكظهر
مما يؤدي إلى زيادة الدهون في الدم على حساب البروتين
ويحل الكورتيزون النسيج اللمفاوي مؤدياً إلى نقص المناعة
وإمكانية حدوث التهابات جرثومية متعددة
وهذا ما يعلل ظهور التهاب اللوزات الحاد عقب الانفعال الشديد
كما يزيد الكورتيزول من حموضة المعدة وكمية الببسين فيها
مما يهيء للإصابة بقرحة المعدة
أو حدوث هجمة حادة عند المصابين بها بعد حدوث غضب عارم .
وقد أثبتت البحوث الطبية الحديثة
وجود علاقة وثيقة بين الانفعالات النفسية
ومنها الغضب وبين الإصابة بالسرطان
وتمكن العلم أن يبين مدى خطورة الإصابة السرطانية
على إنسان القرن العشرين ،قرن القلق النفسي
وأكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من انفعالات نفسية مريرة بصورة مستمرة يموتون بالسرطان باحتمال نسبي أكبر .
فالانفعالات النفسية تولد اضطراباً هرمونياً خطيراً في الغدد الصماوية
يؤدي إلى تأرجح في التوازن الهرموني بصورة دائمة
هذا التأرجح يساعد على ظهور البؤرة السرطانية في أحد أجهزة البدن .
ويرى بعضهم أن التأثيرات التي تحصل في البدن نتيجة الغضب الشديد
والذي يسبب فيضاً هرمونياً يؤدي إلى ما يشبه التماس الكهربائي
داخل المنزل بسبب اضطرابات الدارة الكهربائية
وما ينتج عن ذلك من تعطل في كافة أجزاء الدارة الكهربائية .
سبحان الله العظيم
وصدق رسوله الكريم
في التعوذ بالله من الشيطان حين الغضب .