ليلي
بعدما أعاد البراق ليلى وتزوجها تولى رئاسة قومه بني تغلب زمناً طويلاً، وصارت قبائل ربيعة بحسن تدبيره أوسع العرب خيراً وتوفي نحو عام 479 م وقد قالت مرثية فيه وفي أخوه غرسان:
قَد كانَ بي ما كَفي مِن حُزنِ غَرسانِ .,.,. وَالآنَ قَد زادَ في هَمّي وَأَحزاني
ما حالُ بَرّاقَ مِن بَعدي وَمَعشَرِنا .,.,. وَوالِدَيَّ وَأَعمامي وَإِخواني
قَد حالَ دوني يا بَرّاق مُجتَهِداً .,.,. مِنَ النَوائِبِ جُهدٌ لَيسَ بِالفاني
كَيفَ الدُخولُ وَكَيفَ الوَصلُ وا أَسَفا .,.,. هَيهات ما خِلتُ هَذا وَقتَ إِمكانِ
لَمّا ذَكَرتُ غَريباً زادَ بي كَمَدي .,.,. حَتّى هَمَمتُ مِنَ البَلوى بِإِعلانِ
تَرَبَّعَ الشَوقُ في قَلبي وَذُبتُ كَما .,.,. ذابَ الرَصاصُ إِذا أُصلي بِنيرانِ
فَلَو تَراني وَأَشواقي تُقَلِّبُني .,.,. عَجِبتُ بَرّاقُ مِن صَبري وَكِتماني
لا دَرَّ دَرُّ كُلَيبٍ يَومَ راحَ وَلا .,.,. أَبي لُكَيزٍ وَلا خَيلي وَفُرساني
عَنِ اِبنِ رَوحانَ راحَت وائِلٌ كَئَباً .,.,. عَن حامِلٍ كُلَّ أَثقالٍ وَأَوزانِ
وَقَد تَزاوَرَ عَن عِلمِ كُلَيبُهُمُ وَقَد .,.,. كَبا الزَندُ مِن زَيدِ بنِ رَوحانِ
وَأَسلَموا المالَ وَالأَهلينَ وَاِغتَنَموا .,.,. أَرواحَهُم فَوقَ قُبٍّ شَخصَ أَعيانِ
حَتّى تَلاقاهُمُ البَرّاقُ سَيِّدُهُم .,.,. أَخو السَرايا وَكَشفِ القَسطَلِ الباني
يا عَينِ فَاِبكي وَجودي بِالدُموعِ وَلا .,.,. تَمَلَّ يا قَلبُ أَن تُبلى بِأَشجانِ
فَذِكرُ بَرّاقَ مَولى الحَيِّ مِن أَسَدٍ .,.,. أَنسى حَياتي بِلا شَكٍّ وَأَنساني
فَتى رَبيعَةَ طَوّافٌ أَماكِنَها.,.,. وَفارِسُ الخَيلِ في رَوعٍ وَمَيدانِ
وعاتبتها ولامتها الشاعرة أم الأغر بنت ربيعة التغلبية أخت كليب بن ربيعة و الزير سالم على جزعها لموت البرَّاق فردت عليها:
أم الأغر دعي ملامك واسمعي .,.,. قولاً يقيناً لست عنه بمعزل
براق سيدنا وفارس خيلنا وهو .,.,. المطاعن في مضيق الحجفل
وعماد هذا الحي في مكروهه .,.,. ومؤمل يرجوه كل مؤمل
ومن قصائدها:
تزود بنا زاداً فليس براجع إلينا.,.,. وصال بعد هذا التقاطع
وكفكف بأطراف الوداع تمتعاً .,.,. جفونك من فيض الدموع الهوامع
ألا فاجزني صاعاً بصاع كما ترى .,.,. تصوب عيني حسرة بالمدامع