استنشقت نسيم الصباح ..
بث في نفسي شعروراً بالارتياح ..
وضوء الشمس في الأفق لاح ..
فبين يدي أحمل آخر ورقة ..
من سنة كبيسة منقضية ..
سنة مليئة بالنكبات ..
وآهاتٍ وتوجعات ..
لا أعادها الله في أيامنا المقبلات ..
أغمضت عيناي برهة ..
أبحث بين ثنايا ذكرياتي المُرَّة ..
عن ابتسامة .. عن ضحكة .. عن مواقف حُلْوًة ..
لم تسعفني ذكرياتي البتة ..
فكلها سوداء تبعث في نفسي الاشمئزاز ..
فلا أريد تذكرها بالمرة ..
هممت أن أطوي الصفحات ..
صفحات الذكريات المرة ..
لكن .. لاحت ابتسامة خجلى ..
في طرف صفحة حيرى ..
تاهت بين أوراق أجندتي ..
تبحث عن نور .. عن فرجٍ قريب ..
تبحث كالأم الثكلى ..
أخرجتها من بين ورقاتي ..
فقد استرعت اهتمامي ..
فإذا هي نصيحة مَجِيدة فضلى ..
من أعز إنسانة ..
إنها أمي .. حفظها لي المولى ..
أي بني ..
إن العثرة لا تكون للدنيا نهاية ..
إنما النهاية إن لم تقم بعد العثرة ..
تكون على هامش الحياة ..
لا تَلقَ اهتماماً .. ولو حتى بنظرة ..
فندَّت من عيني الدمعة ..
حقاً كما تقولين : ليس الفشل بالعثرة ..
ففتحت عيناي ببطء شديد ..
لأراقب ميلاد أول يوم .. من عامي الجديد ..
جاعلاً تلك الكلمات لي شعاراً ..
وعنها لن أحيد ..
اللهم .. هبني عزماً ويقين ..
لا ينثني أو يلين ..
وكن لي في كل أموري معين ..
اللهم آمين ...
*********
وكل عام ومرتادي متصفحي بألف خير