موقف محرج
أخي عبدالله....
كثيرة هي المواقف المحرجة التي تواجهنا.... وسأروي قصة لي مع صديقي حدثت في مدينة أنقرة في تركيا
ركبنا الباص متجهين الى منطقة تدعى أولوص ، والباص مكتظ بالركاب ، ونحن واقفين وبجانبنا جلست امرأة سمينة على الكرسي ، قال صديقي : كم تتوقع وزن هذه المرأة ؟ قلت : طن فما فوق ، وبدأنا نحسب عدد الأرغفة التي تأكلها في اليوم ، وفي الشهر ، وفي السنة ، ثم تطرقنا الى عمل زوجها ، واذا ما كان راتبه يكفي لاطعامها أم لا ، وحسبنا لها مقاس التنورة ، ومساحة القماش اللازمة لكل ملابسها _ والعفو _ حتى الداخلية منها.... تحدثنا طوال الطريق التي استغرقت أكثر من نصف ساعة عن تلك المرأة بصوت عال على اعتبار أنها تركية لا تفهم ما نقول ، وطبعا كما توقعتم تماما ، المرأة حين وقفت وهمت بالنزول نظرت الينا وابتسمت، وقالت بالعربية _ حيث أنها كانت عربية وليست تركية _ الله يعطيكم العافية يا شباب كفيتم ووفيتم ، كسبنا منكم بعض الحسنات... الله يسامحكم على كل حال.... أنا توقفت عن أكل الخبز منذ زمن... ونزلت وألستنا ما زالت معقودة من المفاجأة
أحمد