وفي صباح اليوم التالي جاءني صديقي الطبيب وقال لي مرحبا هل نمت جيدا فقلت نعم لم أنم كذلك منذ فترة أنا الآن أفضل كثيرا الحمد لله كم كنت متعبة لقد كنت متوترة كثيرا وأعصابي تعبانة إن هذا اليوم جميل حقا كم هو جميل أليس كذلك قال بلا هو كذلك قلت هل تريد أن تسمع قصة ابنة خالتي الكبيرة فقال لا كفي عن هذا المزاح السخيف ألست تعلمين أنني أعلمها فقد كانت خطيبتي أليس كذلك قلت أهو كذلك والله فقال كفي عن المزاح ولكن كيف حالها الآن فقلت إنها تخضع لعلاج نفسي مع طبيب كبير في الإسكندرية كم كنت أحب أبلة نهاد لقد خسرت جوهرة يا أستاذ جوهرة فقال دعينا من هذا وهيا ندخل في الموضوع فقلت ماذا فعلت في البحث الاجتماعي فقال دعينا من أمر البحث الآن وقولي لي ماذا حدث بعد أن قصصتي على ابنة خالتك الصغرى التي في مثل عمرك أن هناك معيد في الجامعة يريد التقدم إليك فقالت بعد أن خرجت من غرفتها تذكرت لوهلة أمي لو كانت أمي موجودة لأراحتني وبصراحة أنا تذكرتها منذ أن كنت في الحافلة ذاهبة إلى البيت ولكن أردت أن أصرف التفكير عنها أو عن أبي لأني كنت أريد النسيان وعقابهم به كم كنت بلهاء كنت أشعر أن موت أمي أنها تخلت عني لذا لم أكن أريد أن أتذكرها لكن وجدتني أتذكرها وأترحم عليها فالموت علينا حق وهو قضاء وقدر فبكيت وجلست بمفردي في غرفتي ثم بعد حوالي ساعة تقريبا قمت وأردت أن أحكي لأبلة نهاد وقتها كانت مخطوبة لك يا أستاذ فقال أنت مش هتبطلي تقطميني وتشعريني بالذنب هي التي لم تشأ أن تتغير فقلت ما علينا دعنا من هذا فقالت لي يا حبيبتي كبرت يا دنيا متى حدث هذا فقلت لها بصوت يملؤه الخجل ووجهي محمر االييوم فقالت شوفي يا حبيبتي أنا كنت أخاف جدا من الحب أو الارتباط أو الزواج ولكني اكتشفت أن أجمل شيء في الدنيا الحب تشعر الأنثى وقتها بوجودها وكيانها وأنوثتها وقيمتها في الحياة واحتياج الرجل إليها والعكس يعني فكري على مهل فهذا ليس بقرار هين خذي وقتك براحتك لكن لو كان إنسان طيب ومهذب وشريكي توكلي على الله طرت وقتها من الفرحة فقد كانت أبلة نهاد رغم أنها عاطفية وطيبة إلا أنها كانت مثقفة وعاقلة وأنا أثق في رأيها وقررت أن أخذ أجازة من الكلية بقية الأسبوع لماذا سكت لا أسكت الله لك حسا فقلت أتمتع برحيق الذكريات كم كانت أياما جميلة أنا متعبة الآن سأمر عليك لاحقا اليوم لسة في أوله