أختي راما
عندنا مثل شعبي جزائري يقول :"أعطيه لي فاهم ..الله لا قرا "
و الترجمة المعنوية للمثل هي أنني سأرضى بالتعامل مع شخص متخلق ..متفهم ..
ذكي ..لبق .دون العودة إلى مستواه الدراسي ..حتى و إن لم يدرس بالمرة .
لم تكن الشهادة أبدا مقياسا للذكاء و الغباء ولم يكن المنهج الدراسي غاية
نرجوها ..بل وسيلة تضعنا على الخطى الصحيحة
لأننا لو اعتبرنا الشهادة مقياسا ..لصار عشرات الآلاف المتخرجين كل عام من جامعات العالم
عباقرة و علماء ..فأين هم ؟؟؟ لانسمع عنهم اللهم إلا البعض ممن حالفهم الحظ والسبب
برأيي هو خلطنا بين مفهومي "التفوق الدراسي و العبقرية"
ثم نجد في المقابل أشخاصا عباقرة بإعترافنا و بإعتراف التاريخ..ومنجزاتهم
تقف شامخة مدللة على أصحابها...
فتوماس إديسون هو التلميذ البليد الغير قابل للتعلم .
أنشتاين عاش حياته كطالب فاشل راسب
بيل غييتس لم يتحصل على شهادة جامعية لأنه ببياطة لم يكمل دراسته؟؟؟
هذه أمثلة قليلة من كثيرة كان أساتذتنا يلقنوننا إياها تحفيزا لنا ..فكنا نتبادل
نظرات الإستغراب لتتحول إعجابا وفخرا ..لقد كانوا طلبة في سننا
لكنهم أثبتوا وجودهم أكثر من أساتذتهم و معلميهم.
أن تجد وردة في الحديقة ..فهذا أمر عادي
لكن المعجزة أن تجد وردة يانعة في قلب الصحراء القاحلة
هذه مقولة في وصف علامتنا عبد الحميد بن باديس
أرجو أن لا أكون قد أطلت عليك
بوركت