|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| نثريات بلاحدود المواضيع الأدبية النثرية المنقولة والخواطر المنقولة باللغة الفصحى وسيرة أدباء الفصحى وشعرائها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
السيد سالم
المنتدى :
نثريات بلاحدود
ومن مكرمات النبلاء والشرفاء عشق الأوطان ، وإن اختلف معنى الوطن في تلك الأزمان عما نعنيه نحن بالوطن في هذه العصور ، ورغم التفرقة العنصرية التي كان يعاني منها ، إلا أن مكرماته كانت دائما ما تطغى على ظلم الأهل ، وكم من مرة سامحهم وغفر لهم ، فهم الأهل والولد ، وفيهم العشيقة وحبة روحه "عبلة" ، وعندما يرحل عنهم يحن إليهم ويقول: إذا فاضَ دمعي واستهلّ على خدِّي وجاذبني شوقي إلى العلم السّعدي ويشكو عنترة الفارس الذي لم تهمد له همه ، في شيخوخته من شيبته وبعد عن الأهل والولد ، الذين مات منهم من مات ، ورحل منهم من رحل ، فقال: أذكر قومي ظلمهم لي وبغيهم وقلة َ إنصافي على القربِ والبعدِ بَنَيْتُ لهمْ بالسَّيفِ مجْداً مُشيّداً فلّما تناهى مجدهمْ هدموا مجدي يعيبونَ لوني بالسواد وإنما فعالهم بالخبث أسودُ من جلدي فواذلّ جيراني إذا غبتُ عنهمُ وطالَ المدَى ماذا يلاقونَ من بَعدي أَتحْسبُ قَيْسٌ أنَّني بعد طردِهمْ أخافُ الأعادي أو أذلَُ من الطَّردِ وكيفَ يحلَُ الذُلّ قلبي وصارمي إذا اهتزَّ قَلْبُ الضَّدِّ يخْفِقُ كالرَّعْد متى سلّ في كفِّي بيوم كريهة فلا فَرْقَ ما بيْنَ المشايخ والمُرْدِ وما الفخرٌ إلاّ أنْ تكونَ عمامتي مكوّرة َ الأطرافِ بالصّارم الهندي نديميّ إمّا غبتما بعد سكرة ٍ فلا تذكرا أطلالَ سلمى ولاهندِ ولا تَذْكرا لي غيرَ خَيلٍ مُغيرة ٍ ونقعْ غبارٍ حالك اللّون مسودّ فإنّ غبارَ الصّافِنات إذا علا نشقتُ لهُ ريحاً ألذَّ منَ النّدّ وريحانتي رمحي وكاساتُ مجلسي جماجمُ ساداتِ حراصٍ على المجد ولي منْ حسامي كلّ يوْمٍ على الثَرى نقوشُ دمٍ تغني النَّدامى عن الوردِ وليْسَ يَعيبُ السَّيفَ إخلاقُ غِمْدِه إذا كانَ في يوم الوغى قاطع الحدّ فلِلَّهِ دَرِّي كمْ غُبارٍ قطَعْتُهُ على ضامر الجنبين معتدلِ القدّ وطاعنتُ عنه الخيل حتى تبّددت هزاماً كأسرابِ القطاءِ إلى الوردِ فزَارة ُ قد هيَجتُم لَيثَ غابة ٍ ولم تفرقوا بين الضلالة ِ والرُّشدِ فقولوا لِحصْنٍ إنْ تَعانَى عدَاوَتي يبيتُ على نارٍ من الحزنِ والوجدِ أَحْرَقَتْني نارُ الجَوى والبعادِ بَعد فَقْدِ الأَوْطانِ والأَولاد شابَ رأسي فصارَ أبيض لوناً بعد ما كان حالكاً بالسواد وتذكرتُ عبلة َ يومَ جاءت لوداعي والهمُّ والوجد باد وَهي تُذْري من خيفَة ِ البُعْدِ دمْعاً مُستهِلاًّ بلَوْعة ٍ وَسُهاد قلْتُ كِفِّي الدُّمُوعَ عنْكِ فقلبي ذاب حزناً ولوعتي في ازديادِ ويحَ هذا الزَّمانِ كيفَ رَماني بسهامٍ صابتْ صميمَ فؤادي غيرَ أني مثْلُ الحُسام إذا ما زادَ صقلاً جادّ يوم جلادِ حنكتني نوائبُ الدهر حتى أوقفتني على طريقِ الرشادِ ولقيتُ الأبطالَ في كل حربٍ وهزمتُ الرجال في كلِّ وادي وتركتُ الفرسانَ صرعى بطعنٍ منْ سِنانٍ يحْكي رُؤُوس المزاد وحسامٍ قد كنتُ من عهد شدَّا دٍ قديماً وكانَ منْ عهدِ عادِ وقهرتُ الملوكَ شرقاً وغرباً وأَبَدْتُ الأَقْرانَ يوْم الطِّراد قلَّ صبري على فراق غصوبٍ وهْو قد كان عُدَّتي واعتِمادي وكذا عروة ٌ وميسرة ٌ حا مي حمانَا عِند اصْطدام الجياد لأَفُكَّنّ أَسْرَهُمْ عن قريبٍ منْ أيادِي الأَعداءِ والحُسَّاد ومن شيم الفرسان النبلاء حفظ العهد والتمسك به فيقول عنترة في ذلك: إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي طفا بردها حرَّ الصبابة ِ والوجدِ ويصف نفس الفارس النبيل وخصاله فيقول:وذكرني قوماً حفظتُ عهودهمْ فما عرفوا قدري ولا حفظوا عهدي ولولاَ فتاة ٌ في الخيامِ مُقيمَة ٌ لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يوماً على البعدِ مُهفْهَفة ٌ والسِّحرُ من لَحظاتها إذا كلمتْ ميتاً يقوم منْ اللحدِ أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ فولتْ حياءً ثم أرختْ لثامها وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد وسلتْ حساماً من سواجي جفونها كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ مُرنِّحة ُ الأَعطاف مَهْضومة ُ الحَشا منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهد شكا نَحْرُها منْ عِقدها متظلِّماً فَواحَربا منْ ذلكَ النَّحْر والعقْدِ فهل تسمح الأيامُ يا ابنة َ مالكٍ بوصلٍ يداوي القلبَ من ألم الصدِّ سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكوا دمي وأجرعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ الملا وحدي وحقّكِ أشجاني التباعدُ بعدكم فها أنتمُ أشجاكم البعدُ من بعدي حَذِرْتُ من البيْن المفرِّق بيْننا وقد كانَ ظنِّي لا أُفارقكمْ جَهدي فإن عانيت عيني المطايا وركبها فرشتُ لدَى أخْفافها صَفحة َ الخدّ لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ العربُ لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ إِن كُنتَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَنَّ يَدي قَصيرَةٌ عَنكَ فَالأَيّامُ تَنقَلِبُ اليَومَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَيَّ فَتىً يَلقى أَخاكَ الَّذي قَد غَرَّهُ العُصَبُ إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الرُّمْحِ مُخْتَضِبُ إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُبُ والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا والطّعن مثلُ شرارِ النَّار يلتهبُ إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة ٍ تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّلَبُ لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة ً إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ القُضْبُ تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة ٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَببُ ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ واللَّببُ فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُوا والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُبُ إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ وَكانَ وَراءَ سَجْفٍ كالبَنات وَلمْ يَهْجُمْ على أُسْدِ المنَايا وَلمْ يَطْعَنْ صُدُورَ الصَّافِنات ولم يقرِ الضيوفَ إذا أتوهُ وَلَمْ يُرْوِ السُّيُوفَ منَ الكُماة ِ ولمْ يبلغْ بضربِ الهامِ مجداً ولمْ يكُ صابراً في النائباتِ فَقُلْ للنَّاعياتِ إذا بكَتهُ أَلا فاقْصِرْنَ نَدْبَ النَّادِباتِ ولا تندبنَ إلاَّ ليثَ غابٍ شُجاعاً في الحُروبِ الثَّائِراتِ دَعوني في القتال أمُت عزيزاً فَموْتُ العِزِّ خَيرٌ من حَياتي لعمري ما الفخارُ بكسْب مالٍ ولا يُدْعى الغَنيُّ منَ السُّرَاة ِ ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍ على طُولِ الحياة ِ إلى المَمات فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنى مَدى الأَيَّام في ماضٍ وآت وإني اليومَ أَحمي عِرْضَ قومي وأَنْصُرُ آلَ عَبْسَ على العُدَاة ِ وآخذُ مَالنا منْهُمُ بحَرْبٍ تَخِرُّ لها مُتُونُ الرَّاسيَاتِ وأَتْرُكُ كلَّ نائِحَة ٍ تُنادي عليهم بالتفرقِ والشتاتِ والفرسان النبلاء يعتبرون حفظ الجميل شيمة من شيم العظماء ، وهي مكرمة عربية يعتز بها الجاهلي ، فكان من الطبيعي أن يتمسك بها فارس نبيل مثل عنترة بن شداد ، ويذم من لا يتمسك بها فنراه يقول: إذا جحدَ الجميلَ بنو قرادٍ وجازَى بالقَبيح بَنو زيادِ فَهُمْ ساداتُ عَبْسٍ أيْنَ حَلُّوا كما زعمُوا وفَرْسانُ البلادِ وَلا عَيْبٌ عليَّ ولا مَلامٌ إذا أصلحتُ حالي بالفسادِ فإنَّ النارَ تضرمُ في جمادٍ إذا ما الصخرُ كرَّ على الزنادِ ويُرْجَى الوصْلُ بعدَ الهَجْر حيناً كما يرجى الدنوُّ منَ البعادِ حَلُمْتُ فما عَرَفتُمْ حقَّ حِلمي ولا ذكرَتْ عشيرَتكُمْ ودادي سأَجْهلُ بعدَ هذا الحلم حتى أُريقَ دَمَ الحواضِر والبَوادي ويشكوا السيفُ منْ كفي ملالاً ويسأمُ عاتقي حملَ النجادِ وقد شاهدتمُ في يومْ طيَّ فعالي بالمهندة ِ الحدادِ رَدَدتُ الخَيْلَ خاليَة ً حَيارَى وسُقْتُ جيادَها والسَّيفُ حادِي ولو أنّ السنانَ لهُ لسانُ حكَى كَمْ شكَّ دِرْعاً بالفُؤَاد وكم داع ِدعا في الحرب باسمي وناداني فَخُضتُ حَشا المنادي يردُ جوابهُ قولاً وفعلاً ببيضِ الهند والسُّمرِ الصعادِ فكن ياعمرو منه على حذارِ ولا تملأْ جفُونَكَ بالرُّقاد ولولا سيدٌ فينا مطاعٌ عظيم القدر مرتفعُ العمادِ أقمتُ الحقَّ في الهنديَّ رغماً وأظهَرْتُ الضَّلال منَ الرَّشاد |
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|