أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     إذا غامَرْتَ في شرف مروم ‏ فلا تقنع بما دون النجوم ‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-09-2011, 12:08 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
صـمـ الجروح ــت
اللقب:
عضوه مميزه
صـمـ الجروح ــت
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية صـمـ الجروح ــت

 تاريخ التسجيل : Jan 2011
 رقم العضويـة : 5598
 مجموع المشاركات : 1,469
 بمعدل : 0.26 في اليوم
 الإقامة : حيث أنــــا
 معدل التقييم : 33
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صـمـ الجروح ــت غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
6 قصة اسلام الشيخ الفاضل سعيد الزياني رحمه الله

هذا الرجل هو صاحب قصتنا كان فنانا مغربيا مميزا وتلاحظ صورته مع صديقه كبير الفنانين المصريين
ـ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ــ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تابع

إنه الشيخ الفاضل
سعيد الزياني رحمه الله
ـــ
تابع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

توبة الداعية الشيخ سعيد الزياني وتحوله من مطرب وممثل ومذيع إلى داعية إسلامي (يحكيها بنفسه) .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
ككل الناس كنت أبحث عن الحياة الطيبة ، وكنت أظنها فيما يعتقده الكثير ، أنها في الحصول على أشياء معينة ، كالمال والشهرة وغيرهما مما يطمح إليه غالبية البشر ، فسعيت للحصول على ذلك ، فوجدت نفسي وأنا صغير السن في بيئة المشاهير من خلال الإذاعة والتلفزيون ، حيث بدأت أشارك في برامج الأطفال ، وكان بيتنا في مدينة الرباط بالمغرب قريبا جدا من مبنى الإذاعة والتلفزيون ، فبرزت في برامج الأطفال من خلال مشاركاتي في التمثيليات وأناشيد الأطفال التي كانت تتسم بالبراءة والفطرة وتشتمل على حِكَمٍ ومواعظ ، كان ذلك في بداية الستينيات ، ثم بدأت تدريجيا الابتعاد عن البراءة والفطرة ، عندما استخدمونا ونحن أطفال صغار لمشاركة الكبار سنا في تسجيل الأغاني بالإذاعة والتلفزيون وعلى المسارح ، وبحكم تأثير البيئة ، بدأت أهتم بهذا الميدان الذي وجدت نفسي فيه ، إلى أن شاركت في مسابقة تلفزيونية للأصوات الناشئة (كما يقولون) وكان ذلك من خلال برنامج كان يذاع على الهواء مباشرة اسمه ( خميس الحظ ) فبدأت الجرائد تكتب عني مشجعة كي أستمر في ميدان الغناء ، وكان عمري آنذاك لم يتجاوز الخامسة عشر ، ثم كانت لي مشاركات من خلال برامج أخرى تلفزيونية هذا وأنا طالب أتابع دراستي ، إلى أن التحقت كمحترف بالفرقة الوطنية في المغرب ، وأصبحت أشارك أشهر المغنيين مثل عبد الوهاب الدكالي وعبد الحليم حافظ الَّذَيْنِ أصبحا فيما بعد من أكبر أصدقائي ، وفي الوقت نفسه كنت أشارك فرقة التمثيل الوطنية بالإذاعة حتى برزت في ميدان التمثيل وأصبحت أتقمص أدوارا رئيسية ، ثم بدأت أُعِدُّ وأقدم برامج إذاعية وتلفزيونية ، التي أصبحت من أشهر البرامج وأنجحها عند الجمهور ، بالإضافة إلى أني كنت أقدم النشرات الإخبارية في الإذاعة والتلفزيون مع أنشطة أخرى في ميدان الإعلام كالكتابة والتلحين والإخراج الإذاعي وغيرها. كل هذا كان بحثا عن السعادة التي لم أجدها في ذلك الميدان المليء بالهموم والمشاكل والأحقاد ، رغم أن علاقاتي كانت جيدة مع الجميع ، بل كنت أحب جميع زملائي ويحبونني ، إلا من كانوا يحسدونني على ما كنت ألاقي من نجاح ( في نظرهم ) !! ومما كان يميزني في المجتمع الذي كنت أعيش فيه ، أنه كانت لي صداقات وعلاقات وطيدة مع كبار المسؤولين في الحكومة المغربية ، حيث كان من جملة أصدقائي رئيس وزراء المغرب آنذاك ( المعطي بوعبيد رحمه الله ) الذي كنا نتبادل الزيارات تقريبا يوميا ، ويسمونه في المغرب ( وزير أول ) ، مما جعلني أتعرف عن قرب على حياة كبار المسؤولين وأشهر الفنانين ، الذين كان أغلبهم قد حُرِمَ السعادة التي كنت أبحث عنها ، فبدأت أتساءل ، ما هي السعادة ؟ ومن هم السعداء ؟ في الوقت الذي كان يعتقد فيه الكثير من الناس أننا نعيش في سعادة نُحسد عليها ، وكانت الجرائد والمجلات تكتب عني وعن (أنشطتي) باستمرار ، وتُجرِي معي مقابلات صحفية بين الفينة والأخرى ، إلى أن طُرح علي سؤال ذات يوم في إحدى المقابلات من طرف صحافي كان يتتبع أخباري باهتمام بالغ واسمه (بوشعيب الضبَّار) ، وكان السؤال هو : هل يطابق الاسم المسمى ؟ أي ، هل أنت سعيد في حياتك الفنية والخاصة ؟ وكان جوابي : أنا س ع ي ( سعيـ ) ولازال ينقصني – د – وأنا في بحث عنه ، وعندما أجده سأخبرك . كان ذلك في سنة 1974 م . بما أني لم أجد السعادة في ميدان الفن والإعلام الذي كنت أعيش فيه ، قلت في نفسي : بما أن لفظ السعادة موجود ، لابد أن يكون الإحساس بها موجودا ، فقررت أن أستغل برامجي الإذاعية التي كانت ناجحة ، للبحث عن السعادة المفقودة . فخصصت لذلك حلقات جمعت فيها نظريات وآراء الكثير من المفكرين والأدباء والفلاسفة حول السعادة ، كما أني أدرجت في البرنامج آراء الكثير من المستمعين من مختلف شرائح المجتمع حول هذا الموضوع ، وقلت في نهاية البرنامج معلقا على هذه الآراء : لقد طلبت آراء في السعادة ، فحدثوني عن كل شيء إلا عن السعادة ، حدثوني عن أحاسيس تنتاب الإنسان لفترة معينة ثم تزول ، ويبقى السؤال مطروحا ، ما هي السعادة ؟ وأين هم السعداء ؟ بعد هذا قلت في نفسي : ربما لم يقع اختياري إلا على الأشقياء الذين اطَّلعت على آرائهم ونظرياتهم ، فقررت أن أفسح المجال لكل المستمعين في برنامج إذاعي على الهواء مباشرة ، لكي يعبروا عن آرائهم حول السعادة . مع العلم أن الاستماع إلى الإذاعة كان في ذلك الوقت أكثر من مشاهدة التلفزيون ، بالإضافة إلى أنه لم تكن هناك قنوات فضائية ، وكانت المحطات المحلية تبث برامجها في ساعات معينة . فتلقيت آراء المستمعين حول السعادة ، فوجدتها آراء متشابهة ، بألفاظ مختلفة ، وقلت في آخر البرنامج المباشر ما سبق أن قلته في الحلقات الماضية : لقد طلبت آراء في السعادة ، فحدثوني عن كل شيء إلا عن السعادة ، حدثوني عن أحاسيس تنتاب الإنسان لفترة معينة ثم تزول ، ويبقى السؤال مطروحا ، ما هي السعادة ؟ وأين هم السعداء ؟
بعد ذلك قلت في نفسي : لقد بحثت عن السعادة في كل مكان ، ودخلت جميع البيوت دون استئذان ( من خلال الإذاعة والتلفزيون ) فلم أجد من يدلني على السعادة !! إذن السعادة ليست موجودة في المغرب !! ( ذلك ما كنت أعتقد في ذلك الوقت ، وإلا فالمغرب مليء بالسعداء الذين عرفتهم فيما بعد ، وسأتحدث عنهم لاحقا ) . فقررت أن أبحث عن السعادة خارج المغرب ، وكانت أوروبا أقرب ( سراب ) إلى المغرب سافرت إليها في سنة 1977م باحثا عن السعادة ، فازداد شقائي هناك ، لأنني لم أغير البيئة ، أي من بيئة شر إلى بيئة خير ، بل غيرت فقط الموقع الجغرافي. رجعت في نفس السنة إلى المغرب وإلى ميدان الإذاعة والتلفزيون والفن ، وأنا غير راض عن نفسي ، ولكني كنت مضطرا لأنه لم يكن لدي بديل ، ولم أجد آنذاك طريق السعادة . وفي تلك السنة توفي عبد الحليم حافظ الذي كان لي صديقا حميما ، فتأثرت بوفاته وخصوصا وأنه كان يحكي لي في جلسات خاصة همومه ومشاكله ومعاناته ، فكنت أخاطب نفسي قائلا : يا سعيد : لو تستمر في ميدان الغناء ، أقصى ما يمكن أن تصل إليه أن تكون مثل عبد الحليم ، أتتمنى أن تكون مثله في التعاسة والشقاء ؟ وكنت أتساءل مع نفسي ، لو جمعت الأموال الكثيرة وترقيت في أعلى المناصب ، أقصى ما يمكن أن أصل إليه أن أكون مثل فلان أو فلان الذين كانوا أصدقائي وكنت أعرف حياتهم الخاصة ، وأعرف همومهم ومشاكلهم ومعاناتهم ، لقد كنت شقيا وكانوا أشقياء ، ولكني كنت أقل شقاء منهم ، لأن بعضهم كان لا يستطيع أن يأكل وكنت أستطيع أن آكل ، وكان لا يستطيع أن يتزوج النساء وأنا أستطيع ذلك . إذن معنى هذا أن الترقي في هذه المجالات ، هو تَرَقٍ في الشقاء !!
ولكن كان علي أن أستمر في البحث إلى أن أجد السعادة المنشودة ، وأن أبقى في ميدان الفن والإذاعة والتلفزيون إلى أن أجد البديل . واصلت نشاطي في هذا الميدان أُعد وأقدم البرامج ، أُلحن وأغني وأكتب وأُقدم السهرات الفنية بالتلفزيون،إلى سنة 1981م حيث زاد الشقاء وأحسست بضيق جعلني أُغادر المغرب مرة أخرى في البحث عن السعادة ، ولكن إلى أين ؟ نحو نفس السراب الذي توجهت إليه سابقا : أوروبا . وهناك زاد الشقاء مرة أخرى ، فرجعت إلى المغرب ، ومن أجل التغيير فقط ، التحقت بإذاعة دولية في مدينة طنجة شمال المغرب ، اسمها : إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي 1) التي أصبحت من ( نجومها ) وكنت في الوقت نفسه أغني وأشارك في الحفلات والسهرات ، فزادت الشهرة وزاد المال وزاد الشقاء !! فبدأت أتساءل مع نفسي ، لماذا أعيش في هذه الدنيا ؟ هل لآكل وأشرب وأنام وأشتغل حتى أموت ؟ إذا كانت حياة كهذه ونهايتها موت ، فلا معنى لها ولا مبرر !! وإذا كنت في انتظار الموت الذي سيضع حدا لهذا الشقاء ، لماذا أبقى في انتظاره ؟ لماذا لا أعجل به وأموت الآن ؟ ( كانت هذه وساوس من الشيطان للدعوة إلى الانتحار ، وهذا الذي يحصل للكثير من المشاهير ) ولم أكن أعلم أن موت الذين يعيشون على هذا الحال ، ليس نهاية للشقاء ، بل هو بداية الشقاء الحقيقي ، والعذاب الأليم في نار جهنم والعياذ بالله . وأنا في صراع مع النفس والشيطان ، كانت والدتي -رحمها الله- حريصة على هدايتي ، ولكنها لم تجد الأذن الصاغية والقلب السليم الذي يتقبل دعوة الحق ، وبالأحرى ما كنت أراه من تصرفات بعض المسلمين ، كان يبعدني عن الدين ، لأن لسان حالهم كان يعطي صورة مشوهة عن الإسلام ، كما هو حال الكثير من المنتسبين للإسلام في هذا الزمان ويا للأسف . فكنت أرى المسلمين بين تفريط وإفراط ، بالإضافة إلى أن بعض المنتسبين للعلم ، كانوا يقصرون في دعوتنا إلى الله ، فكنت ألتقي مع بعضهم في مناسبات عديدة ، فكانوا ينوهون بي وبأعمالي الإذاعية والتلفزيونية ، ولا يسألون عن حالي ، هل أصلي أم لا ؟ بل كانوا يشجعونني على ما كنت عليه . فانتابني اليأس والقنوط ، وبدأت أفكر في الوسيلة التي تريحني من هذا العناء ، وتضع حدا لهذا الشقاء . وأنا على هذا الحال ، وقع بين يدي كتاب باللغة الفرنسية عنوانه الانتحار :
suicide) le ( لكاتب فرنسي ، فقرأته ، فإذا به جداول لإحصائيات للمنتحرين في الدول الأوروبية ، مبينة تزايد هذه الانتحارات سنة عن سنة ، وذَكر أن أكثر بلد يشهد الانتحارات هو السويد ، الذي يوفر لمواطنيه كل ما يحتاجونه ، ورغم ذلك فإن عدد الانتحارات في تزايد عندهم ، حتى أصبح عندهم جسر سمي ( جسر الانتحارات ) لكثرة الذين كانوا يُلقون بأنفسهم من ذلك الجسر !! عندما قرأت عن حياة هؤلاء المنتحرين وجدت أن حياتي شبيهة بحياتهم ، مع الفارق بيننا ، أني كنت أؤمن أن هناك ربا في هذا الوجود ، هو الخالق والمستحق للعبودية ، ولكني لم أكن أعلم أن هذه العبودية لله هي التي تحقق سعادتي في هذه الدنيا ، ناهيك عن الغفلة عن الآخرة وما ينتظرنا فيها . في الوقت نفسه قرأت عن بعض المشاهير من الغرب الذين أسلموا وتغيرت حياتهم رأسا على عقب ، وتركوا ما كانوا عليه قبل إسلامهم حيث وجدوا سعادتهم المنشودة في توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبودية . ومن جملة هؤلاء ، المغني البريطاني الشهير ، كات ستيفنس ، الذي أصبح اسمه ، يوسف إسلام . اندهشت عندما رأيت صورته في إحدى المجلات وقد تغير شكله تماما ، مع العلم أن الناس ينظرون إلى التغيير الظاهري ، ولا يستطيعون أن يعرفوا التغيير الباطني والمشاعر التي يحسها الذي شرح الله صدره للإسلام . عندما سافرت آخر مرة إلى أوروبا ، كان قد رافقني أخ لي يكبرني بسنة وأربعة أشهر ،والذي بقي في هولندا بعد رجوعي إلى المغرب ، فالتقى هناك بدعاة إلى الله كانوا يجوبون الشوارع والمقاهي والمحلات العمومية ، يبحثون عن المسلمين الغافلين، ليذكروهم بدينهم ويدعونهم إلى الله تعالى، فتأثر بكلامهم ، وصاحبهم إلى المسجد حيث كانت تقام الدروس وحلقات العلم ، وبقي بصحبتهم إلى أن تغيرت حياته ، وبلغني أن أخي جُنَّ وأطلق لحيته وأصبح ينتمي إلى منظمة خطيرة ، نفس الإشاعات التي تُطلَق على كل من التزم بدين الله ، بل هي سنة الله في الكون ، أن يؤذى كل من أراد الدخول في زمرة المؤمنين ، ( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) .
عاد أخي بعد مدة بغير الوجه الذي ذهب به من المغرب ، وقد حَسُنَ دينه وخُلقه ، وبعد جهد جهيد من طرف أخي والدعاة إلى الله الذين كانت هداية أخي على أيديهم ، وجهد ودعاء والدتي –رحمها الله- شرح الله صدري وعزمت على الإقلاع عما كنت عليه ، وندمت على ما فرطت في جنب الله ، وعزمت أن لا أعود إلى ذلك . فوجدت نفسي أعرف الكثير من المعلومات والثقافات ، إلا عن الشيء الذي خلقت من أجله ، والذي يحقق لي سعادة الدنيا والآخرة ، وهو دين الله تعالى ، فقررت أن أترك كل شيء لكي أتعلم ديني . فتفرغت لطلب العلم والدعوة إلى الله ، فوجدت سعادتي المنشودة بفضل الله ومَنِّهِ ، وأنا الآن سعيد والحمد لله ، منذ أن سلكت هذا الطريق ، وأسأل الله تعالى أن يثبتني عليه حتى ألقاه . غبت عن المغرب سنة وثلاثة أشهر لتعلم الدين والدعوة إلى الله في مجالس العلماء الربانيين ، فخرجت بوجه ، ورجعت بغير الوجه الذي خرجت به ، وبعد رجوعي تصفحت قصاصات الجرائد والمجلات التي كانت تكتب عني ، فوجدت السؤال الذي كان قد طُرح علي ، وكان قد مرت عليه 12 سنة وهو : هل يطابق الاسم المسمى ؟ أي ، هل أنت سعيد في حياتك الفنية والخاصة ؟ وكان جوابي : أنا س ع ي ( سعيـ ) ولازال ينقصني – د – وأنا في بحث عنه ، وعندما أجده سأخبرك . كان ذلك في سنة 1974 م . فبعثت برسالة إلى الصحافي الذي كان قد طرح علي السؤال أقول فيها : سألتني في حوار بجريدة الكواليس بتاريخ كذا ..السؤال التالي : وذكَّرته بالسؤال ، وكان جوابي هو التالي : وذكَّرته بالجواب ، ثم قلت له : وبما أني وعدتك بأن أخبرك بمجرد ما أجد – د – فقد وجدته وأنا الآن سعيد ، وجدته في الدين والدعوة .
ـ ـ ـ ـ
تابع

مع والدة الداعية الشيخ سعيد الزياني
ـ ـ ـ ـ ـ
كانت أم سعيد امرأة متميزة في مجتمعها - قبل أن تكون أم فنان وإعلامي مشهور ثم أم
داعية بعد توبته – فقد كانت امرأة مثقفة ، منهومة بقراءة الكتب ولها مكتبة كبيرة في
بيتها ، كانت تقرأ مثلا ل: سلامة موسى ، برناردشو ، ونجيب محفوظ وغيرهم ، وكانت من
المداومين ( حتى لا أقول من المدمنين ) على قراءة مجلة (العربي) الكويتية ، التي
كان رئيس تحريرها آنذاك : أحمد زكي ، ومجلة (اللسان العربي) التي كانت تصدر شهريا
في شكل كتاب عن (مكتب) التعريب في المغرب ، لدرجة أنها كانت تجمع الأعداد وتضعها في
الرفوف حسب الترتيب ، ثم تجلدها مجموعات لكي تثري بها مكتبتها . وعلى ذكر (اللسان
العربي) فقد كان ابناها الصغيران محمد وسعيد يلعبان أحيانا بهذه الكتب والمجلات
فتجد بعض الأعداد ناقصة وليست في مكانها فتأتي إلى محمد قائلة بغضب: أين اللسان
العربي ؟ فلا يجد جوابا يحتج به فتضربه ، ثم تذهب إلى سعيد فتسأله نفس السؤال وبنفس
الغضب : أين اللسان العربي؟ فيُخرِج لسانه ثم يقول لها : هذا هو ، فتقول له بغضب
غَلَبَ عليه الضحك : ليس عن هذا أسألك ، فيرد عليها قائلا : والله إنه لعربي وليس
بأعجمي ، فتضحك من قوله ولا تضربه ، فيحتج محمد : لماذا ضربتني ولم تضربيه ؟ فتقول
: هو يعرف كيف يرد ويضحكني ويُذهب غضبي ، وأنت لا تعرف كيف ترد. كذلك مما كان يميز
أم سعيد ، أنها كانت تُجيد رياضة ( الكاراتيه ) حتى وصلت إلى الحزام البُنِّي والذي
بعده مباشرة الحزام الأسود . ومرت الأيام والسنون ، وأصبح ابنها سعيد من مشاهير
الإعلام ( راجع قصة توبة الداعية الشيخ سعيد الزياني وتحوله من فنان إلى داعية ) ثم
استقام ابنها محمد وتاب إلى الله وأثر على والدته التي التزمت بدين الله ، وحوَّلت
اهتمامها بالقراءة إلى دراسة الكتب الإسلامية والتفقه في دين الله تعالى فحفظت
نصيبا من كتاب الله تعالى لدرجة أنها كانت أحيانا تقرأ في قيام الليل بسورة البقرة
في ركعة واحدة عن ظهر قلب . ثم أصبحت داعية إلى الله فهدى الله على يديها العشرات
من النساء إذا لم أقل المئات ، فكانت لها حلقة أسبوعية في بيتها تحدث فيها النساء
وتعلمهن مما علمها الله ، وكان دائما لديها في بيتها الفائض من لباس الحشمة (
الجلباب الفضفاض والحجاب ) فكلما دخلت بيتَها امرأة (متبرجة) خرجت متحجبة تائبة
إلى الله . ولكن الهمَّ الذي لازمها وجعلها متواصلةَ الأحزان لا تفتر عن الدعاء
والبكاء ، هو ابنها سعيد الذي لم يكن قد تاب بعد إلى الله . فبعد محاولات منها
لإقناعه بالتوبة دون جدوى ، سافرت هي وابنها محمد مع رفقة صالحة إلى البقاع المقدسة
، لتأدية فريضة الحج ، فكانت في جميع المواطن في الذهاب والعودة وأثناء تأدية
المناسك وبالأخص في عرفات تدعو بحُرقة وحزن وبكاء : يا رب : ابني سعيد ، يا رب ابني
سعيد ، اللهم اهده واجعله داعيا إلى دينك . كانت تدعو بإلحاح وباستمرار ، حتى تأثر
النساء اللواتي كُنَّ معها في الرفقة. انتبهوا هنا إلى عِبْرَةٍ مهمة : كانت تسأل
الله أن يكون ابنها داعيا إلى الله في الوقت الذي كان فيه متهاونا في الصلاة بل
تاركا لها ، والعبرة هنا أنه على الآباء والأمهات أن يسألوا الله لأبنائهم أعلى
الدرجات والتوفيقَ لصالح الأعمالِ والأقوالِ وأحسنِها، (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً
مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟)
مباشرة بعد عودة أم سعيد من الحج ، بدأت تتغير أحوال ابنها سعيد ، إلى أن تاب إلى
الله ، وتفرغ لطلب العلم والدعوة إلى الله ، استجابة لدعوة والدته ، بعد أن كان
تاركا للصلاة ، ولم يكن يحفظ شيئا من كتاب الله ، ففتح الله عليه بحفظ نصيب من
القرءان والتفقه في دين الله تعالى ، وجعل الله الأثر في دعوته ( ارجع إلى تفاصيل
قصة توبته ) . وبعد أن أقر الله عين أم سعيد بهداية أبنائها ، واستجاب لدعائها ،
ابتلاها بمرض السرطان في الثدي ، فامتنعت أن تذهب إلى الطبيب ، بحجة أنها لا تقبل
أن يكشف عليها رجل ، إلى أن تفاحل المرض وأُدخلت المستشفى ، وأُجريت لها عمليةُ
بَتْرِ الثدي .
جاء ابنها سعيد ليعودها في المستشفى ، فوجد أخاه محمدا الذي كان برفقة والدته إبان
دخولها المستشفى، وجده متأثرا ، وبمجرد ما التقى بأخيه قال له باكيا : أخي سعيد :
لقد قطعوا لها الثدي الذي رضعناه ، وحملتُه بِيَدَيَّ هاتين بعد أن قطعوه . بعدما
عَادَ سعيد والدتَه الصابرةَ الْمُحتسبة ، والتي أثرت بِصبْرِها واحتسابها في
الكثير من الأطباء والممرضات ، وكذلك بدعوتها إلى الله حيث تحجبت الكثير من
الممرضات اللواتي قُمْنَ بتمريضها ، التقى سعيد بالطبيب الذي أجرى لوالدته العملية
، وكان طبيبا ملتزما بدين الله وصديقا لسعيد ، فسأله عن حال أمه ، فقال له الطبيب :
لقد تأخرت والدتك كثيرا قبل أن تأتينا ، مما جعل الداء يتسرب إلى الجسم كلِّه ،
ونحن فعلنا ما نستطيع ، لقد تتبعت الداء عند تقطيع الثدي إلى أن وصلت إلى ظهرها ،
هذا الذي استطعت فعله (والباقي على الله) . فسأله سعيد عن نسبة الأمل في أن تعيش ؟
فقال له الطبيب : لا أُخفيك -وأنت مؤمن بقضاء الله وقدره- أن الأمل قليل جدا وهو
بنسبة اثنين في المائة ، ولكن الأمل في الله كبير . أم سعيد التي كانت تحمد الله
على كل حال ، راضية بقضاء الله ، كان لها أمل في الشفاء ، فقالت لابنها سعيد : خذني
إلى مكة حتى أسأل الله هناك الشفاء ، وأشرَبَ من زمزم وأدعوَ ربي وأسألَه الشفاء ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (زمزم لِمَا شُرِبَ لَهُ) . أخذ سعيد أمه
إلى مكة مع زوجته وابنته سمية (3 سنوات آنذاك) وابنه سلمان (سنتان آنذاك) وكانت
زوجته حاملا بسفيان الذي يبلغ عند كتابة هذه القصة (14 سنة) ، وَصَلُوا إلى مكة
المكرمة في أواخر شهر شعبان ، قضوا رمضان كاملا في مكة ، يشهدون صلاة التراويح في
الحرم ، وسعيد يدفع العربة التي كانت تركبها والدته ، حيث أنها كانت لا تستطيع أن
تقوم على رجليها ، وزوجته تتعب من الحمل الذي أثر على صحتها ، مما كان يُذَكِّرُ
سعيد بين الفينة والأخرى -وبالأخص عندما كان يشعر بالتعب- بأمه التي حملته وَهْناً
عَلَى وَهْنٍ ، مما كان يزيده قوة ونشاطا في خدمة والدته ، التي مهما فعل لن يستطيع
أن يرد لها الجميل . خلال المدة كلِّها كانت أم سعيد تدعو بالبكاء الشديد والتضرع
والافتقار والانكسار بأن يشفيها الله من هذا المرض الذي عجز عنه البشر ، وكانت تدعو
موقنة بالاستجابة . وبعد انقضاء شهر رمضان بدأ يظهر تحسن على صحة أم سعيد ، فَجِيءَ
بها إلى مكة وهي تركب العربة ، ورجعت تمشي على رجليها وقد شفاها الله ، لدرجة أنه
لم يبق أثر للمرض ، وكأنه لم يكن بها شيء ، وما ذلك على الله بعزيز ، ( وقال ربكم
ادعوني أستجب لكم ) . استمرت على هذا الحال وهي في صحة جيدة قرابة إحدى عشرة سنة ،
وقد نذرت ما تبقَّى لها من عمرها في طاعة الله تعالى والدعوة إلى دينه . وبما أنها
رأت استجابة دعائها في هداية ابنها ثم في شفائها ، بدأت تطمع في أعلى درجات الجنة ،
فأصبح دعاؤها ( اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وميتة في بلد رسولك ) . وفي صيف سنة
2001 م ، كان الحر شديدا في المغرب على غير عادته ، فقال لها ابنها سعيد الذي كان
في زيارتها : إن شاء الله في الصيف القادم سأركب لك مكيفات للتبريد في البيت ( حيث
إن الطقس في المغرب عادة لا يتطلب تركيب مكيفات نظرا لاعتدال الجو هناك ) فقالت له
: الصيف القادم ؟ وهل سأعيش يا ابني إلى أن يصل الصيف القادم ؟ لا .. لا .. أحس يا
ابني أن الأجل قد اقترب وأسأل الله أن يقبض روحي في مكة ويختم علي بخير ، وبدأت
تبكي . سبحان الله العظيم !! كانت تقول هذا الكلام وهي في مدينة الرباط بالمغرب
وتبعد عن مكة بحوالي سبعة آلاف كيلومتر !! ولكن الله على كل شيء قدير ، وهو القائل
في الحديث القدسي الذي يرويه عنه النبي صلى الله عليه وسلم : (أنا عند ظن عبدي بي)
. وبعد مرور شهور قليلة يأتي الخبر إلى سعيد وهو في قطر ، بأن والدته مريضة وستدخل
إلى المستشفى كي تُجرى لها عملية جراحية ، سافر إليها بمجرد سماعه للخبر ، فوجدها
في المستشفى وهي على فراشها تدعو إلى الله وتذكر كل من يعودها أو يشرف على تمريضها
، تذكرهم بالله ، مما جعل الكثير من الممرضات والمريضات يلبسن الحجاب ويَتُبْنَ إلى
الله . وخلال مقامها في المستشفى عادها برفقة ابنها الفنان المغربي المعروف عبد
الهادي بلخياط الذي كان قد تاب على يد ابنها سعيد ثم رجع إلى الغناء مع محافظته على
الصلوات وترك الكثير من المنكرات ، فقالت له وهي على فراشها وتتحجب منه، لقد رأيتك
في المنام وأنا أقول لك: يا عبد الهادي،(ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر
الله وما نزل من الحق ..) كيف تعود إلى الموسيقى والغناء بعد أن ذقت حلاوة الإيمان
ولذة مناجاة الله ، فبكت وبكى عبد الهادي بلخياط الذي تأثر من كلامها . بعد ذلك
قالت لابنها : يا بني إني أرى أن الأجل قد اقترب ، خذني إلى مكة حتى أموت فيها .
فقال لها ابنها : يا والدتي ، مكة ليس فيها فقط الموت ، بل فيها زمزم وفيها الشفاء
واستجابة الدعاء . فقالت له نعم ، فيها استجابة الدعاء وقد دعوت ربي كي أموت وأدفن
فيها ، فخذني إلى مكة . وبتوفيق الله تعالى أخذ سعيد والدته إلى مكة رفقة أخته التي
كانت طول الوقت في خدمة أمها ، بمجرد وصولهم مع بداية شهر ذي القعدة ، اعتمروا ،
وبدأت تتردد على المسجد الحرام وهي على عربة تدفعها بها ابنتها ، إلى أن وصل موسم
الحج ، فقالت لابنها الذي كان يسافر ثم يرجع إليها : يا بُنَيَّ ، أريد أن يختم
الله علي بحجة ، فحاول ابنها إقناعها بأنها مريضة ولا تستطيع القيام بالمناسك وأن
الله سيأجرها على نيتها وبالأخص أنها حجت مرارا ، فأصرَّت على أن تحج ، فيسر الله
لها الحج ، ولم يبق عليها من المناسك إلا طواف الإفاضة ، وكانت تقول : أنا ليس علي
طواف وداع ، لأني لن أخرج من مكة وسأموت فيها بإذن الله ، فحقق الله لها رغبتها
وأعطاها سُؤْلَهَا ، وبعد مرور حوالي شهر على موسم الحج ، اتصلت (غيثة) أخت سعيد
بأخيها الذي كان موجودا بدولة الإمارات ، فقالت له أَسْرِعْ بالمجيء فإن أمي
تُحْتَضَرْ ، فكانت تدخل في غيبوبة ثم تعود ، وبمجرد ما تعود من الغيبوبة كانت تقول
لابنتها ، اعطني حجر التيمم وأعطني المسواك كي أصلي قبل أن يخرج علي وقت الصلاة ،
وقبل ثلاثة أيام من وفاتها ، كانت في تمام وعيها ، فجلست وغسلت لها ابنتها وألبستها
( عباءة ) جديدة تلبسها لأول مرة ، عندما رآها ابنها وقد تحسن حالها قال لها ما
رأيك يا والدتي أن تطوفي طواف الإفاضة حتى تُكملي حجك ؟ فأخذها هو وأخته بالعربة ،
فطافت طواف الإفاضة وهي تدعو الله بالبكاء ، وتدعو لأبنائها بالصلاح ، ولم تنس كل
من وصاها بالدعاء ، بل كانت تدعو حتى للذين لم يطلبوا منها الدعاء ، وبمجرد ما أتمت
الطواف وصلَّت ركعتين خلف المقام وهي جالسة على العربة ، أغمي عليها فأخذها ابنها
وأخته إلى السكن الذي كان في برج قريب جدا من الحرم ، وقبل خروجهم من المسجد الحرام
وأثناء المرور أمام الكعبة ما بين الحجر الأسود والركن اليماني أفاقت ثم قالت
لابنها وابنتها : أوقفاني هنا .. فأوقفاها ، فتوجهت بوجهها إلى الكعبة ورفعت يديها
وبدأت تدعو بالبكاء ، ثم قالت : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، سألتُ الله
أن أموت في مكة فاستجاب لي ، ما أحلاها من موتة . ولم تكن تعلم عندما طلبت الوقوف
في ذلك المكان أنه بعد ثلاثة أيام سيوضع جثمانها لكي يُصَلَّى عليها بالضبط في نفس
المكان الذي وقفت فيه ، كان ذلك اليوم يوم َ خميس ، صلت صلاة صبح الجمعة على فراشها
بالإيماء ، ثم دخلت في غيبوبة ، وكلما أفاقت طلبت كي تتيمم للصلاة وتلح على المسواك
، وبمجرد ما تُكبر تكبيرة الإحرام تغيب مرة أخرى ، وهكذا إلى مساء يوم الأحد ، وعند
وصول ابنها محمد ، كانت ابنتها تقول لها : أمي .. أمي.. هذا أخي محمد قد وصل ،
ففتحت عينيها لآخر مرة كي ترى ابنها ، فدمعت عيناها عند رؤيته ثم أغمضتهما إلى
الأبد ، بقيت تلك الليلة في غيبوبة تامة ، إلى منتصف الليل ، وكان أحد أصدقاء ابنها
سعيد في زيارة له في غرفة مجاورة وكان طبيبا ، وقبل أن ينصرف ، طلب منه ابنها أن
يطلع على وضع والدته، وبمجرد ما رآها الدكتور وهي ترمش عينيها بسرعة مفرطة قال
لابنها : لا نوم الليلة ، لقد بدأها النَّزْعُ ، فتوضأ وجلس عند رأسها وبدأ يقرأ
سورة (يس) ، فتوقف عن القراءة عندما رآها تحرك شفتيها ، فبدأت تقول بصوت خافت : (
اللهم هون علي سكرات الموت .. اللهم هون علي سكرات الموت ..) تقولها مرارا ، ثم هتف
لها ابنها في أذنها قائلا : لا إله إلا الله ..لا إله إلا الله .. يكررها إلى أن
حركت شفتيها مرة أخرى قائلة : بتقطع : لا ..إله..إلا..الله . بقيت تكررها حوالي
أربع ساعات وابنها يقرأ سورة يس إلى آخرها ثم يبدؤها من أولها ، فكان عندما يختم
السورة ويريد أن يبدأها من أولها ، كانت تقول:( أوليس الذي خلق السماوات والأرض
بقادر على أن يخلق مثلهم ) وكأنها تطلب منه أن يعيد القراءة من هنا ، فكان يفعل
كلما أعادت قراءة الآية. لاحظ ابنها سعيد أنها تحرك رجلها اليمنى بسرعة مفرطة ، علم
أن الروح بدأت تخرج من الجسم ابتداء من القدم ، فبقيت تردد قول : لا إله إلا الله ،
إلى أن أذن الأذان الأول في المسجد الحرام في الرابعة صباحا والدقيقة الخامسة ، وقد
هدأت رجلها ، وبلغت الروح إلى صدرها ، أيقظ سعيد أخاه محمد الذي كان يظهر عليه
التعب ، وأيقظ أخته التي كانت متكئة برأسها على فراش والدتها ، حتى أخذها النوم من
كثرة التعب ، أيقظهما وأخبرهما أن والدتهم تتلفظ أنفاسها الأخيرة. وليقضي الله أمرا
كان مفعولا ، ويستجيب الله لأم سعيد دعوة قديمة كانت منسية ، تَذَكَّرَهَا محمد
فيما بعد ، وهي أنها سألت الله مرة قائلة : اللهم اقبض روحي في مكة وأبنائي ساجدون
لك في بيتك الحرام ، ليقضي الله هذا الأمر قال سعيد لأخيه محمد : اسبقني إلى الحرم
، وسأبقى بجانب الوالدة إلى أن تقام الصلاة . بقيت تردد لا إله إلا الله دون توقف ،
إلى أن أقيمت الصلاة في الخامسة والدقيقة الخامسة ، فجمع سعيد لوالدته ساقَيْهَا
اللذين كانا متفرقين بعد خروج الروح منهما ، وقَبَّلَ رِجْلَهَا لآخر مرة ، وتركها
في الغرغرة وبلغت الروح إلى الترقوتين ، وأوصى أخته أن تذكرها بلا إله إلا الله إذا
سكتت عن ترديدها ، وقال لها إذا فاضت روحها فقولي إنا لله وإنا إليه راجعون ، وادعي
بخير فإن الملائكة تُؤَمِّنُ على دعائك ، وسآتي مباشرة بعد الصلاة . فخرج سعيد
لتأدية صلاة الصبح في المسجد الحرام ، فإذا بإمام الحرم الشيخ سعود الشريم يقرأ : (
كلا إذا بلغت التراقي * وقيل من راق * وظن أن الفراق * والتفت الساق بالساق * إلى
ربك يومئذ المساق *) فذرفت عيناه بالدموع ، أدرك الركعة الأولى مع الجماعة ، وفي
آخر سجدة في الصلاة ، رفعت أم سعيد صوتها قائلة : لا إله إلا الله ، ثم شخص بصرها
إلى السماء وفاضت روحها، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ماتت الأم الحنون التي كانت
حزينة على أبنائها ، بل كان حزنها على كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وكانت
تدعو لكل المسلمين ، ماتت التي كانت تقوم الليل وتدعو لأبنائها ، وكان سعيد الداعية
كلما كانت خطبته ستنقل على أمواج قناة الشارقة الفضائية ، يتصل بوالدته ويسألها
الدعاء بأن يسدده الله في دعوته ، ويجعل الأثر في كلامه ، ويجعل كلامه حجة له لا
عليه . وأول خطبة خطبها الشيخ سعيد بعد وفاة والدته ، كانت في افتتاح مسجد جديد
بالشارقة ، وهو مسجد ( المغفرة ) في شهر محرم 1423 هجرية ، أبريل / نيسان 2002 م ،
وقبل أن يرتقي المنبر للخطبة ، استحضر أنه أول مرة سيخطب الجمعة ووالدته ميتة ،
فقال في نفسه : ماتت التي كانت تدعو لي ثم فاضت عيناه ، ثم تذكر أن الذي كان يستجيب
لدعائها حيٌّ لا يموت ، وتذكر قول أبي بكر رضي الله عنه عند وفاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله
حي لا يموت ، فدعا الله قائلا : اللهم إني أتوسل إليك بِبِرِّي لوالدتي أن تفتح علي
ما يُرضيك عني ، (هذا من التوسل المشروع الذي لا خلاف فيه ، وهو التوسل بصالح
الأعمال ، وبِرُّ الوالدين من أهمِّها وأعظمِها ) فكانت أول خطبة يبكي فيها الشيخ
سعيد من بدايتها ، بل أبكى المشاهدين الذين تابعوا الخطبة عن طريق القنوات الفضائية
، حيث نُقلت مباشرة على قناة الشارقة وأعادت بثها قنوات أخرى ، وكذلك أبكى كل
الحاضرين في المسجد بما فيهم حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي الذي عُرف
بِرِقَّةِ القلب ، والذي قال ذات مرة للشيخ صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام
وحاليا رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية عندما كان في زيارة للشارقة ،
قال له الشيخ سلطان : الشيخ سعيد ، كلما دعا أبكاني . وعلى ذكر الشيخ صالح بن حميد
، فإنه كان يتابع باهتمام بالغ أخبار أم سعيد خلال فترة مرضها ، وكذلك الشيخ عبد
الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام ، بالإضافة إلى أن أول من عزى الشيخ سعيد
في والدته ، هو الشيخ سعود الشريم ، حيث كان ذلك مباشرة بعد صلاة الصبح التي توفيت
أم سعيد في آخرها.
عندما خرجت أم سعيد من بيتها قاصدة مكة المكرمة كي تموت فيها ، كان خروجها لله وفي
الله ، وربنا عز وجل هو القائل : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم
يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) . اللهم إنا نسألك شهادة في سبيلك وميتة في
بلد رسولك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كتبها : سلمان سعيد الزياني (باستعانة الوالد ومراجعته )
ـ ـ ـ ـ
تابع

قصة وفاة والدي الشيخ سعيد الزياني
بقلم ابنه
ـ ـ ـ
بفضل الله تعالى وبتوفيقه ذهبنا هذه السنة إلى الحج والحمد لله كانت الأمور ميسرة جداً وكل شيئ كان على مايرام والحمد لله لكن !!!
هنالك ما لفت انتباهي وجلست كثيراً أُفكر في هذا الموضوع ألا وهو أني كلما التقيت بشخصٍ
وعلم أني ابن الشيخ سعيد الزياني رحمه الله يقول لي ياسلمان قد دعونا لوالدك يوم عرفة والكل قد دعا له
فقلت في نفسي هنيئاً لك يا أبي، الأمةُ كُلها تدعوا لك .
سأبدأ حديثي عن الوالد قبل وفاته بيومين حيث كنا قد اتجهنا إلى الرياض من قطر وفي الطريق كنا نضحك فرحين جداً نتكلم عن مواضيع شتى
ووصلنا إلى الرياض قبل المغرب بقليل فتوقفنا للصلاة .
بعد ذلك اتجهنا إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وذهبنا إلى سكن الطلاب فاستقبلونا استقبالاً حارًا ورحبوا بنا أجمل ترحيب
ثم صعدنا إلى غرفتي وقد كانت الغرفة فارغة فسعى الوالد رحمه الله في تأثيتها وتجهيزها بأفضل مايمكن .
وقد حصل شيئٌ غريب في هذه الليلة , فقد قام بعض الطالبات من الإمارات بإرسال رسالة للوالد على أنهم يريدون محاضرة في جامعة الإمارات للبنات
فرد عليهم الوالد برسالة نصية قائلاً : "لا مانع لدي من إلقاء المحاضرة وبإذن الله تعالى سوف أعود في بداية الأسبوع القادم"
ولكن الشيئ الغريب أن الرسالة لم تصل وقد رأيت في هاتف الوالد بعد وفاته " لم يتم إرسال الرسالة " وقاموا بإرسال رسالة أخرى بعد وفاته بقليل قالوا فيها
" سامحنا على الإزعاج ياشيخ هل بإمكانكم إلقاء محاضرة في الوقت الذي تريدونه وجزاكم الله خيرا "
وفي نفس الليلة اكتمل فرشُ الغرفة فاستغرب الجميع من السرعة التي فرشنا بها الغرفة
ووالدي فرحٌ جداً فقبل أن ننام قلت لوالدي " أبي : الصراحة لا أدري ماذا أقول لك وقد أنفقت عليَّ كل هذه المبالغ في تأثيت الغرفة " فاستنكر الوالد رحمه الله وقال لي:
يا سلمان أنت جئت من أجل شيئٍ عظيم جئت من أجل طلب العلم وبإذن الله سيعوضنا الله سبحانه قريباً .. فقبَّلت رأسه ونام
استيقظنا لصلاة فجر يوم الأربعاء ( قبل وفاته بيوم ) وكان يريد أن يسافر بعد صلاة الفجر لكن الإخوة طلبوا منه أن يبقى حتى الغداء فوافق رحمه الله ،
وفي أثناء الغداء كان ينصح الطلبة ويوجههم ، ويسألونه ويجيبهم ، واستمر في النصيحة إلى قُبيل العصر ثم ذهبنا إلى الغرفة لكي نرتاح قليلاً ..
بعد ذلك أعددت للوالد متاعه ووضعته له في السيارة وكان وقت صلاة المغرب قد اقترب فقال الوالد رحمه الله : أُصلي المغرب ثم أتحرك ..
بعد الصلاة مشيت معه من المسجد إلى السيارة ونصحني بعض النصائح إلى أن وصلنا إلى السيارة
فودَّعت الوالد بدعاء السنة قائلاً أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك فرد عليَّ قائلًا : أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه ..
لم يخطر ببالي أبداً أني لن أرى والدي بعد هذا اليوم ولم أكن أعلمُ أنها آخر نظرة أنظر فيها إلى والدي رحمه الله ولكنها سنَّةُ الله في الكون .
تحرك الوالد من الرياض إلى قطر ووصل إليها في الساعة 11:00 مساءًا واتصل بي وأخبرني بوصوله ..
وفي يوم الخميس ( يوم وفاته ) في الصباح ذهب لقضاء بعض الأشغال في الدوحة وفور انتهائه من أشغاله قال له بعض الإخوة الذين كانوا معه
ياشيخ سعيد اجلس معنا قليلاً فقال لهم :" سامحوني فأنا مستعجل " وسبحان الله لم يكُ يدري ماذا ينتظره من القدر
وتوجه من قطر إلى الإمارت يريد الشارقة وفي طريقه أرسل لي رسالة عجيبة ( وتذكرون ماذا قال لي عن المبالغ التي دفعها ) قال في الرسالة :
" وصلتني قبل قليل هذه الرسالة إضافة مبلغ كذا لحساب كذا ثم كتب لي
- أنفق يُنفق عليك
- أنفق ولاتخش من ذي العرش إقلالا
- أنفق مافي الجيب يأت مافي الغيب
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات "
وصلته بعض المبالغ من بعض المشاريع التي كان يديرها رحمه الله
ثم رددت عليه برسالة كتبت فيها " الله أكبر سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب" ثم اتصل بي وهو يكلمني وأنا فرحٌ جدًا بمكالمته
وذكر لي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه عن ربه تبارك وتعالى ( يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى وأسُد فقرك وإلا تفعل ملأتُ يدك شغلًا ولم أسُد فقرك )
ثم قال لي " أنت فقط تفرغ لطلب العلم وللدعوة إلى الله ولن ترى إلا الخير بإذن الله" وأخبرني أنه سيتصل بي لاحقًا .
وطوال الطريق كان يتصل بأصدقائه المقربين وبأهله ومن ضمن من تكلم معهم الشيخ سمير رزق إمام مسجد المغفرة في الشارقة
وقال له الشيخ سمير " ما رأيك أن تخطب الجمعة غدًا في مسجدي" فوافق الوالد ، ومن ضمن من تكلم معهم
الشيخ محمد عبد الحميد إمام مسجد البراء بن عازب في الشارقة وبدأ الشيخ محمد يقرأ خطبة الجمعة على الوالد
حتى الوالد يأخذ فكرة عن موضوع الخطبة ليخطب الجمعة في مسجد المغفرة واستمرت مكالمته مع الشيخ محمد حوالي نصف ساعة
، كذلك أ.محمد خلف مذيع ومقدم برامج في قناة الشارقة وطلب من الوالد تقديم برنامج لإذاعة الشارقة ،
والأستاذ فتح الله المغاري من المغرب وكان من أصدقاء الوالد المقربين وهوآخر من تكلم مع الوالد رحمه الله .
وجاء أمر الله وانحرفت سيارته عن الطريق إلى يمين الشارع بمقدار 78 متراً واصطدمت بنخلة وانقلبت مرتين ثم استقرت على وضعها الطبيعي خارج الشارع الرئيسي
وقد وقع الحادث بعد دخوله للحدود الإماراتية ب120 كيلو متر حوالي الساعة التاسعة مساءًا .
جاء رجال الإسعاف ووجدوه مغمى عليه إغمائاً تامًا ووضعوه في السيارة وفي الطريق يريدون أن يعرفوا أيَّ شيئ عنه ولكنه لا يجيبهم .
وهو يردد " لا إله إلا الله " واستمر ساعة ونصف وهو يرددها حتى فاضت روحه إلى بارئها نحسبه كذلك ولانزكي على الله أحدا .
يقول تعالى( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة )
وإلى هذه اللحظة لم يكن يعلمُ أحدًا بوفاته لأن الحادث كان بعيدًا عن المدينة .
وفي الصباح صليتُ الفجر وذهبت مع بعض الإخوة لحضور درس بعد صلاة الفجر ثم ذهبنا للفطور في بيت أحد الإخوة
فسألني أحدُهم قائلًا ماإسمك ؟ قلت : سلمان سعيد الزياني قال: ماشاء الله ابن الشيخ سعيد الزياني كيف حال والدك ؟
قلت : الحمد لله بخير وقد كان في قطر وهو الآن في الإمارات ( ولم أكن أعلم بوفاته ) قال لي : سلم على الوالد .
ثم أوصلني الإخوة إلى السكن الجامعي وأنا صاعدٌ في الدرج اتصلت بي والدتي فاستغربت من اتصالها في هذا الوقت المبكر
رددت عليها واذا بها تبكي قلت لها : ماذا حصل ؟ قالت : أبوك عمل حادث وهو في المستشفى لكنَّ حالته طيبة ( وكانت قد نقلت الكلام الذي قيل لها من المستشفى )
فبعد ذلك مباشرةً ذهبتُ وتوضأتُ وصليتُ ركعتين ودعوتُ لوالدي بأن يشفيه الله ويعافيه وأن يخرُجَ سالمًا من المستشفى فقرَّرت أن أذهب عند والدي إلى المستشفى .
وأنا أجمع ملابسي ومع نزول الخبر عليَّ اتصلت الوالدة مرةً أخرى وهي تبكي بكاءً أشد من المرة الأولى قالت لي : ياسلمان والدك رحمه الله
فاغرورقت عيني بالدموع وحار فكري وبدأتُ أسرتجع ذكرياتي مع والدي ورفعت صوتي قائلًا :
الحمد لله الحمد لله الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون نشهدك يا الله ونشهد ملائكتك وحملة عرشك أنَّا رضينا بقضائك أنَّا رضينا بقضائك أنَّا رضينا بقضائك .
ثم توجهت مباشرةً إلى المطار وفي طريقي للمطار أقرأ قول الله عزوجل
( ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
أولئك عليهم صلاوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )
وبدأ سيل المكالمات للتعزية من شتى بقاع العالم .
وفي صباح يوم السبت ( يوم صلاة الجنازة ) ذهبنا للمستشفى وإستلمنا جثمان الوالد رحمه الله من المستشفى وذهبنا به لمسجد الشيخ سعود القاسمي
"وقد كان افتتاح هذا المسجد على يد الوالد في حياته " وأدخلناه المغسلة بعد ذلك فتحنا الغطاء عن وجهه
وإذا بكل من في المغسلة يكبر وتدمع عينه لرؤية هذا الوجه المنير وهذه الإبتسامة التي كانت على وجهه وقد كانت لاتفارق الإبتسامة محياه في حياته فلم يحرمهُ الله منها بعد وفاته .
أكملنا الغسل واتجها إلى مسجد الصحابة وبدأ المسجد يمتلأُ شيئا فشيئا إلى أن امتلأ وامتلأت الشوارع
وقد ألقى أحد الدعاة إلى الله الذي كان من أحب الناس إلى والدي رحمه الله اسمه الشيخ البشير اليونسي
وقد جاء خصيصًا من المغرب ليحضر الجنازة ألقى موعظةً بين الأذان والإقامة وقد كان كلامُهُ مؤثرًا
وقد أكرمني اللهُ عزوجل بأن صليت على والدي رحمه الله ولم أتمالك نفسي وبدأتُ بالبكاء أثناء صلاة الجنازة واذا بي أسمع خلفي بكاءً شديدًا
اذ أن المسجد كله بدأ بالبكاء وأنا في حياتي لم أحضر مثل هذه الجنازة ليست لأنها جنازة والدي
ولكن لأنها جنازة داعية إلى الله وقد حضر الجنازة وفود من دول الخليج ومن الأردن ومن المغرب ومن بلجيكا ومن إسبانيا ومن بقاعٍ شتى من العالم والحمد لله.
أسأل الله أن يرزقنا وإياكم حسن الخاتمة كما أساله تعالى أن يغفر لجميع موتى المسلمين وأن يجمهنا بهم في الجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وجزاكم الله خيرا .
ــــــــــــ
قصة لم تسمع بها قناة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة صـمـ الجروح ــت ; 22-09-2011 الساعة 12:15 PM سبب آخر: ت
عرض البوم صور صـمـ الجروح ــت   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2011, 09:29 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
العف الخجول
اللقب:
إدارة
العف الخجول
إدارة
 
الصورة الرمزية العف الخجول

 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 رقم العضويـة : 2281
 مجموع المشاركات : 4,089
 بمعدل : 0.61 في اليوم
 الإقامة : الســع ــــوديــــهـ
 معدل التقييم : 30
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
العف الخجول غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صـمـ الجروح ــت المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صـمـ الجروح ــت مشاهدة المشاركة
أسأل الله أن يرزقنا وإياكم حسن الخاتمة كما أساله تعالى أن يغفر لجميع موتى المسلمين وأن يجمهنا بهم في الجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
امييييييييييييييييييييين
جزاك الله جنة الفردوس على النقل المتميز
قصه اكثر من رااائعه
واستمتعت بقرائتها
ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم
ان يتوب علينا ويهدينا لما يحب ويرضى
والله مثل ماقال الشيخ الداعيه رحمه الله
ان السعاده في طاعة الله
اللهم إنا نشهد أنّا نحبك ونحب رسولك الكريم
فجمعنا برسولك الكريم في الفردوس الاعلى من الجنة
فلا نملك إلا هذا ياااااااارب
وانت اعلم بنا منا يارب
اللهم إحسن خاتمتنا واجعل اخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور العف الخجول   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2011, 02:50 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
حلم ينتظر
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 رقم العضويـة : 6268
 مجموع المشاركات : 45
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 36
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حلم ينتظر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صـمـ الجروح ــت المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

قصة مؤثرة ..

تجعل القارئ يتمها إلى النهاية ..

اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ،ويامصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك..












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

سأحلم بالرجوع معاً حماماً.....أمام الشمس في اليوم الجديدِ

عرض البوم صور حلم ينتظر   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2011, 06:40 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
صـمـ الجروح ــت
اللقب:
عضوه مميزه
صـمـ الجروح ــت
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية صـمـ الجروح ــت

 تاريخ التسجيل : Jan 2011
 رقم العضويـة : 5598
 مجموع المشاركات : 1,469
 بمعدل : 0.26 في اليوم
 الإقامة : حيث أنــــا
 معدل التقييم : 33
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صـمـ الجروح ــت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صـمـ الجروح ــت المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور صـمـ الجروح ــت   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2011, 06:13 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
طيبتي أتعبتني
اللقب:
نبع لا ينضب
طيبتي أتعبتني
نبع لا ينضب
 
الصورة الرمزية طيبتي أتعبتني

 تاريخ التسجيل : Sep 2011
 رقم العضويـة : 6592
 مجموع المشاركات : 1,799
 بمعدل : 0.33 في اليوم
 الإقامة : الدمام
 معدل التقييم : 13
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طيبتي أتعبتني غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صـمـ الجروح ــت المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

قديبتعدالشخص يومالسبب ما
لكن حنينه لمن أحب يجبره على العودة
لأن قلبه مازال يخفق بذكرهم ولوغاب عنهم

عرض البوم صور طيبتي أتعبتني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية